حكم الحج عن الابن المتوفى وهبة أعمال البر له

تاريخ الفتوى: 16 مارس 1992 م
رقم الفتوى: 6119
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الحج والعمرة
حكم الحج عن الابن المتوفى وهبة أعمال البر له

ما حكم الحج عن الابن المتوفى وهبة أعمال البر له؟ لأن امرأة تريدُ أن تَحُجَّ عن ابنها المُتَوفَّى في حادث، وكان قد سبق لها الحج، وتبرع والد المُتوفّى بنفقة الحج؛ لأنه كان طالبًا ولم يكن له مال خاص، كما تريد هذه المرأة أن تصطحب معها ابنتها البالغة من العمر ستة عشر عامًا، وقد تبرع لها والدها بنفقات الحج أيضًا؛ لأنها ما زالت طالبة، فهل يصحُّ حجّهما؟ وإذا كُتِبَ لها الحج عن ابنها، فما الذي يجب عليها عمله اعتبارًا من نية الحج إلى الانتهاء منه؟ وهل إذا صلَّت في الحرمين الشريفين بمكة والمدينة المنورة أن تُصَلي لابنها الصلوات المفروضة؟ وهل يجوز أن تؤدي العمرة عن نفسها بعد أداء الحج عن الابن المتوفى؟

أولًا: يجوز للسائلة ما دامت قد حجَّت عن نفسها أن تحجَّ عن ابنها المتوفى، والجواز ثابت بما رُوِي: أنه جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا» رواه الستة.

ثانيًا: من المقرر شرعًا أنَّ الحجَّ فرض على كل مسلم حُرٍّ بالغ عاقل استطاع إليه سبيلًا، فمتى أداه المُكَلَّف بشروطه وأركانه صحَّ شرعًا، وسقط عنه سواء أدَّاه من ماله أو تبرع له غيره.

وعلى ذلك: فإذا ما اصطحبت السائلة ابنتها البالغة من العمر ستة عشر عامًا لتؤدي فريضة الحج، وأدته مستوفيًا أركانه وشروطه صَحَّ وسقط عنها؛ حيث قد جاوزت أقصى سن البلوغ الشرعي وهو خمسة عشر عامًا على ما قرره الفقهاء.

هذا: والذي يجب أن تفعله السائلة إذا ما أرادت أن تَحُجَّ عن ابنها هو أن تقوم بأداء جميع مناسك الحج المعروفة، والتي قد سبق أن أدتها عن نفسها غير أنه في هذه المرة تقول عند تمام إحرامها: "اللهم إني نويت الحج عن فلان فيسره لي وتقبله مني"، وأن تلازمها هذه النية عند أداء جميع مناسك الحج.

أما بالنسبة لصلاتها في الحرمين المكي والنبوي: فإنه يجوز لها أن تصلي وتجعل صلاتها لابنها؛ ففي الفقه الحنفي: أنَّ كلّ مَن أتى بعبادة سواء كانت صلاة أو صومًا أو صدقة أو قراءة قرآن أو ذكرًا أو طوافًا أو حجًّا أو عمرة أو غير ذلك من أنواع البرٍّ له أن يجعل ثوابها لغيره ويصل ثوابها إليه.

هذا: ويجوز للسائلة إذا ما انتهت من حَجِّهَا نيابة عن ابنها المتوفى وتحلَّلت منه أن تذهب إلى التنعيم، وتحرم بعمرة من هناك لنفسها. وبهذا يعلم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قضاء صلاة التراويح صباحًا؟ فأنا أصلي التراويح في رمضان كل ليلة، وفي ليلة من الليالي كنت مجهدًا ولم أستطع صلاتها، فهل يجوز لي قضاؤها صباحا أو لا؟


ما حكم الشرع في تخلّف المسلم عن خطبة الجمعة وذهابه إلى المسجد بعد دخول الإمام في الصلاة؟ ومتى يكون مدركًا للجمعة؟


نرجو منكم تحديد ضابط مسافة بداية القصر للصلاة في ظل الاتساع العمراني؟ حيث أسكن في إحدى المدن الجديدة، وأسافر في إجازاتي الأسبوعية للزيارات العائلية، وأقطع خلال ذلك مسافة تتجاوز 200 كيلو متر، مع العلم بأني أقطع من العمارة التي أسكن فيها مسافة 20 كيلو مترًا تقريبًا حتى الخروج إلى آخر حدود المدينة السكنية، وعندما أصِلُ إلى بوابة المدينة أو الكارتة أكون قد قطعت مسافة 50 كيلو مترًا تقريبًا، فمن أين أقصر الصلاة الرباعية كرخصة من رخص السفر؟


ما حكم صلاة الاستخارة للغير؟ فإن أخي يرغب في خِطبة فتاة، لكنه لا يزال مُتردِّدًا في اتخاذ القرار، فهل يجوز لي أن أصلي صلاة الاستخارة له طلبًا من الله تعالى أن يكتب له الخير ويوفقه لما فيه الصواب في هذا الأمر؟


هل يؤثر تقليب صفحات المصحف أثناء صلاة التهجد على صحتها؟


ما حكم التفات الأم إلى طفلها في الصلاة خوفًا عليه؟ فأنا لديَّ طفل عمره سنة ونصف، وعند قيام  زوجتي للصلاة تختلس النظر إليه من خلال الالتفات اليسير بالرأس، أو بالعين في الصلاة؛ لمتابعته حتى لا يُؤذِي نفسه؛ فما الحكم في ذلك؟ وهل ذلك يُبْطِل الصلاة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21