حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان

تاريخ الفتوى: 19 نوفمبر 2023 م
رقم الفتوى: 8128
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان

ما حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان؟ فقد سافر رجلٌ إلى دولة معينة في مهمة عمل، وعند ذهابه إلى المسجد لأداء الصلاة وجد المؤذن يقيم للصلاة بنفس صيغة الأذان، حيث كرر الألفاظ ولَم يُفردها، مع زيادة "قد قامت الصلاة"، ويسأل: ما حكم هذه الإقامة للصلاة؟ وهل هذه الصيغة واردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟

صيغة الإقامة المسؤول عنها صحيحةٌ شرعًا، وهي إحدى صيغ الإقامة للصلاة المكتوبة، بحيث تكون الإقامةُ شفعًا، أي: مَثْنَى مَثْنَى كالأذان، مع إضافةِ كلمةِ "قد قامت الصلاة" مرتين بعد قول: "حيَّ على الفلاح"، وهي واردة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فعن عبد اللهِ بن زيدٍ رضي الله عنه قال: «كَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَفْعًا شَفْعًا فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ» أخرجه الإمامان: الترمذي والدارقطني في "السنن".

المحتويات

 

الإقامة للصلاة المكتوبة شعيرة من شعائر الإسلام

أَجْمَعَ الفقهاءُ على أنَّ الإقامَةَ مشروعةٌ للصلوات الخمس المكتوبة والجمعة، وهي شعيرةٌ مِن شعائر الإسلام الظاهرة، كما في "اختلاف الأئمة العلماء" (1/ 88، ط. دار الكتب العلمية) للإمام عَوْن الدين ابن هُبَيْرَة [ت: 560هـ].

سبب الاختلاف في صيغة الإقامة

اختلف الفقهاء في صِفَتِهَا، ويرجع سبب هذا الاختلاف إلى تعدد الآثار الواردة في صفة الأذان والإقامة وما عليه العمل في كل مصرٍ مِن الأمصار التي يلتزم أهلُ كلِّ واحدٍ منها بصيغة معينةٍ للأذان والإقامة، كما في "بداية المجتهد" للإمام ابن رُشْد الحفيد (1/ 113، ط. دار الحديث).

حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان

صيغة الإقامة المسؤول عنها هي إحدى صيغ الإقامة للصلاة المكتوبة، بحيث تكون الإقامةُ شفعًا، أي: مَثْنَى مَثْنَى كالأذان، مع إضافةِ كلمةِ "قد قامت الصلاة" مرتين بعد قول: "حيَّ على الفلاح"، وهي واردة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك بأن يقول الذي يُقيم للصلاة: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، قد قامَت الصلاة، قد قامَت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله".

فَعَن أَبِي مَحْذُورَةَ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً»، وفيه: «وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى» أخرجه الأئمة: ابن ماجه في "السنن"، وأحمد في "المسند"، والطبراني في "المعجم الكبير".

وعن عبد اللهِ بن زيدٍ رضي الله عنه أنه لَمَّا رَأَى الْأَذَانَ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «عَلِّمْهُ بِلَالًا»، فَقَامَ بِلَالٌ، فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى، وَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى، وَقَعَدَ قَعْدَةً. أخرجه الإمامان: ابن خزيمة في "صحيحه"، والطَّحَاوِي في "شرح معاني الآثار".

وعنه أيضًا رضي الله عنه قال: «كَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَفْعًا شَفْعًا فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ» أخرجه الإمامان: الترمذي والدارقطني في "السنن".

والإقامة للصلاة المكتوبة بهذه الصيغة هي مذهب الحنفية، وهي المروية عن أمير المؤمنين الإمام عليٍّ وعبد الله بن مسعود وأصحابهما، وجماعة من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين.

قال الإمام فخر الدين الزَّيْلَعِي في "تبيين الحقائق" (1/ 91، ط. الأميرية): [(والإقامةُ مِثْلُهُ) أي: مثل الأذان في عدد الكلمات، قال رحمه الله: (وَيَزِيدُ بَعْدَ فَلَاحِهَا "قد قامت الصلاة" مَرَّتَيْنِ) وهو مذهب عليٍّ وابنِ مسعودٍ وأصحابهما وجماعة مِن الصحابة والتابعين] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ صفة الإقامة المسؤول عنها صحيحةٌ شرعًا، وواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

السؤال عن صيغة التشهد في الصلاة؛ حيث ذكر بعضهم أنه ينبغي أن نقول في التشهد بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "السلام على النبي"، وأن من أخطاء المصلين الشائعة قولهم:" السلام عليك أيها النبي"، زاعمًا أن كاف المخاطبة كانت في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدنيا، وأما بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم فالصيغة اختلفت، وأنه على كل مصلٍّ أن يقول: "السلام على النبي"، وليس "السلام عليك أيها النبي"، وزعم هذا القائل أن هذا التغيير كان من السيدة عائشة رضي الله عنها بوصية من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته، وأنها أعلمت الصحابة بهذه الوصية للعمل بها.


ما حكم صلاة الإمام والمأمومين إذا كان الإمام دائم الحركة يمينًا وشمالًا؟


أرجو من فضيلتكم إفادتنا عن شرعية الصيغة الواردة بتكبير العيدين وهي: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا؛ حيث إن البعض يدعي أنها بدعة وحرام.


هل تحصل المرأة الكبيرة في السن التي لا تحفظ كثيرًا من القرآن، ولا تستطيع القراءة من المصحف، على ثواب الاستماع للقرآن الكريم من المذياع ونحوه؟


هل ورد في نصوص الشرع ما يُفيد فضل التبكير في الذهاب إلى المساجد وانتظار الصلاة؟ نرجو منكم بيان ذلك. 


ما حكم الإيماء بالسجود عند الزحام الشديد؟ حيث دخلتُ لأداء صلاة الجمعة بأحد مساجد القاهرة الكبرى، واشتد الزحام في المسجد، وعند السجود في الصلاة لم أستطع وضع جبهتي على الأرض بسبب هذا الزحام وامتلاء المسجد بالمصلين، فأومأت برأسي قدر الإمكان. فهل صلاتي صحيحة شرعًا؟ وهل يجب عليَّ إعادتها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :23
الشروق
6 :49
الظهر
12 : 44
العصر
4:6
المغرب
6 : 38
العشاء
7 :55