حكم قضاء التكبيرات لمن أدرك الإمام وهو راكع في الركعة الأولى من صلاة العيد

تاريخ الفتوى: 15 أغسطس 2023 م
رقم الفتوى: 7890
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم قضاء التكبيرات لمن أدرك الإمام وهو راكع في الركعة الأولى من صلاة العيد

ما حكم قضاء التكبيرات لمن أدرك الإمام وهو راكع في الركعة الأولى من صلاة العيد؟ فهناك رجلٌ أدرك الإمام في صلاة العيد وهو راكعٌ في الركعة الأولى، ويسأل: هل يقضي ما فاته مِن التكبيرات الزائدة في هذه الركعة؟

إذا أدرك المأموم الإمام وهو راكع في الركعة الأولى من صلاة العيد فعليه أنْ يتابع الإمام في الركوع، ولا يقضي ما فاته مِن التكبيرات، ولا شيء عليه في ذلك ولا حرج.

المحتويات

 

حكم صلاة العيدين

شَرَعَ المولى سبحانه وتعالى العيدينِ عقبَ عبادتَيْنِ جَلِيلَتَيْنِ، هما: صوم رمضان، وحج بيت الله الحرام، وذلك لكي يَكُونَا مَظهرًا مِن مظاهر الفرحِ والسرورِ بإتمامِ نعمةِ الله تعالى على عباده، وشكرًا له على توفيقه لهم بأداء فرائضه، فإنَّ مِن أَعْظَم وأَوْلَى ما يفرحُ له العبد ويُسَرُّ به: فعل الطاعة وإتمامها، وذلك امتثالًا لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58].

وقد انعقد الإجماع على مشروعية صلاة العيدين، فهي ثابتةٌ بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، ونقل هذا الإجماعَ غيرُ واحدٍ مِن الفقهاء، منهم: إمام الحرمين أبو المَعَالِي الجُوَيْنِي في "نهاية المطلب" (2/ 611، ط. دار المنهاج)، والإمام ابن قُدَامَة في "المغني" (2/ 272، ط. مكتبة القاهرة).

ومع إجماع العلماء على مشروعيتها، إلا أنهم اختلفوا في حكمها، والمختار للفتوى: أنها سُنَّةٌ مؤكَّدة؛ لما أخرجه الشيخان عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا هو يسأله عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، فقال: هل عليَّ غيرُهَا؟ قال: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ».

وفي الحديث "دليلٌ على أنْ لا فَرْضَ إلا الخَمْس"؛ كما قال الإمام ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (13/ 260، ط. أوقاف المغرب).

وهو مذهب جمهور الفقهاء مِن المالكية والشافعية والإمام أحمد في رواية. ينظر: "التاج والإكليل" للإمام أبي عبد الله المَوَّاق المالكي (2/ 568، ط. دار الكتب العلمية)، و"المجموع" للإمام النووي الشافعي (5/ 2-3، ط. دار الفكر)، و"الإنصاف" لعلاء الدين المَرْدَاوِي الحنبلي (2/ 420، ط. دار إحياء التراث العربي).

حكم قضاء التكبيرات لمن أدرك الإمام وهو راكع في الركعة الأولى من صلاة العيد

قد اختلف الفقهاء في قضاء تكبيرات الزوائد في صلاة العيد بالنسبة للمصلي المسبوق الذي أدرك الإمام وهو راكعٌ في الركعة الأولى مِن صلاة العيد -كما هي مسألتنا-، والمختار للفتوى: أن المأموم في هذه الحالة لا يقضي هذه التكبيرات، بل يُتابِع الإمام في ركوعه، ولا شيء عليه في ذلك ولا حرج، وهو مذهب جمهور الفقهاء مِن المالكية، والشافعية، والحنابلة، والقاضي أبي يوسف مِن الحنفية.

قال العلامة كمال الدين ابن الهُمَام الحنفي في "فتح القدير" (2/ 78، ط. دار الفكر): [والذِّكْرُ الفائتُ يُقْضَى قبل فراغِ الإمام بخلاف الفعل، وإِنْ خَشِيَ فَوْتَ ركوع الإمام ركع وَكَبَّرَ في ركوعه خلافًا لأبي يوسف] اهـ.

وقال العلامة أبو الحسن علي بن خلف المالكي في "كفاية الطالب الرباني" (1/ 391، ط. دار الفكر): [وإنْ وَجَدَه في الركوع كَبَّر تكبيرة الإحرام، ولا شيء عليه] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (5/ 19، ط. دار الفكر): [ولو أدركه راكعًا رَكَعَ معه، ولا يُكَبِّرهُنَّ بالاتِّفاق] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامَة الحنبلي في "المغني" (2/ 285، ط. مكتبة القاهرة) في بيان كيفية صلاة العيد: [المسبوقُ إذا أدرك الركوع، لمْ يُكَبِّر فيه] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ على هذا الرجل المذكور أنْ يتابع الإمام في الركوع، ولا يقضي ما فاته مِن التكبيرات.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم انكشاف بعض العورة في الصلاة عند الرجال؟ حيث يلاحظ عند حضور صلاة الجماعة والجمعة انكشاف بعض الظهر عند بعض الـمُصلِّين، وبعض الناس يرتدون بناطيل يَظْهَر منها جزءٌ من الأليتين أثناء السجود؛ فهل صلاتهم صحيحة؟ وماذا لو سارع الـمُصَلِّي بجذب التيشيرت أو البنطال ليُغَطِّي ما انكشف منه؟


ما حكم الشرع في جمع النقود في المسجد ما بين الخطبة الأولى والخطبة الثانية؟


سائل يقول: نرجو منكم بيان أقل ما تدرك به المرأة الصلاة حال انقطاع دم الحيض عنها؛ فإن زوجتي طَهُرَت من الحيض بانقطاعه عنها لستة أيام، وكان ذلك قبل خروج وقت صلاة الظهر بقليل فاغتسلت وأدركت ركعة من الصلاة، فأذن العصر أثناء قيامها للركعة الثانية.

فنرجو منكم الإفادة عن ذلك.


حكم تنظيم أوقات الامتحانات بما يتناسب مع أوقات الصلاة؛ حيث تقوم إحدى الجامعات الأجنبية بالقاهرة بتقديم شهادة الماجستير في إدارة الأعمال الدولية، والذي يتطلب إجراء امتحانات دورية في نصف ونهاية كل فصل دراسي، ونوعية الدارسين من الموظفين؛ بما يتحتم معه أن تكون مواعيد الامتحانات من الساعة السابعة مساءً حتى التاسعة مساءً، وبعض الطلبة يطلبون الخروج أثناء وقت الامتحانات لدخول دورات المياه للوضوء والصلاة؛ مما يربك بقية الحاضرين من زملائهم في القاعة وخارجها ويشتت أفكارهم ويسمح لبعضهم بإجراء مكالمات تليفونية أو للغش في الامتحان.
فبرجاء الإفتاء عن وجوب الخروج من الامتحان للصلاة من عدمه، وبرجاء الإفادة عما إذا كان هذا النظام مُتَّبَعًا في كليات جامعة الأزهر من عدمه.

 


ما معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، وهل المراد منه أنه لا بد أن تُؤَدَّى الصلاة بعد الأذان مباشرة؟


ما حكم عمل وليمة مرة كل عام شكرًا لله؟ فقد اعتاد والدي على القيام بعمل وليمة عند حدوث أمر يفرحه فرحًا شديدًا، كنجاحنا في كل عام، وكذلك عند انقضاء العام بدوام الصحة والعافية لأهل المنزل، وغير ذلك من باب شكر الله تعالى على نعمه، فما حكم الشرع في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6