حكم أخذ الوكيل الفقير المحتاج من مال الزكاة

تاريخ الفتوى: 02 مارس 2025 م
رقم الفتوى: 8600
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الزكاة
حكم أخذ الوكيل الفقير المحتاج من مال الزكاة

هل يجوز للوكيل أن يأخذ من أموال الزكاة الموكل إليه توزيعها على الفقراء؟ فإن أحد الأشخاص وكَّل غيره في توزيعِ زكاة ماله على من يستحقها من الفقراء والمساكين، فهل يجوز للوكيل أن يأخذ من هذه الزكاة عِلمًا بأنه فقير؟

إذا كان الوكيل المذكور في إخراج الزكاة عن غيره مقيَّدًا في وكالته بصرف تلك الزكاة في جهة معيَّنة أو إلى أشخاص معيَّنين ولم يكن مِن جملتهم، فلا يجوز له أن يأخذ منها، أما إذا لم تكن الوكالة كذلك، بل كانت مُطلَقةً لمن يراه مستحقًّا للزكاة من غير قيد وكان منهم، كأن يكون فقيرًا أو مسكينًا، جاز له أن يأخذ منها بالمعروف، كما سيُعطي غيرَه من مستحقي الزكاة.

المحتويات

 

مشروعية الزكاة ومصارفها في الشريعة الإسلامية

من المقرر شرعًا أن الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة التي ورد ذكرها في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ...» متفق عليه.

وقد نظَّم الشرعُ الشريفُ كيفيةَ أدائها بتحديد مصارفها في قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، والمقصود الأعظم من الزكاة: هم الفقراء والمساكين، ولذلك خصَّهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالذكر في حديث معاذ رضي الله عنه لَمَّا أرسله إلى اليمن وقال له: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» أخرجه الإمامان: البخاري -واللفظ له- ومسلم.

بيان المراد بالوكالة وحكمها

والوكالة هي: "عبارة عن إقامةِ الإنسانِ غيرَه مَقامَ نَفْسه في تصرُّفٍ معلومٍ"، كما في "العناية" للإمام أَكْمَل الدين البَابَرْتِي الحنفي (7/ 499، ط. دار الفكر)، أو هي: "تفويضُ أَمْرِك إلى مَن وَكَّلتَه اعتمادًا عليه فيه، تَرَفُّهًا منكَ أو عجزًا عنه"، كما في "فتح القدير" للإمام كمال الدين بن الهُمَام الحنفي (7/ 499-500، ط. دار الفكر)، وينظر: "المختصر" للإمام ابن عَرَفَة المالكي (7/ 54، ط. مؤسسة خلف أحمد الحبتور)، و"مغني المحتاج" للإمام شمس الدين الخطيب الشِّرْبِينِي الشافعي (3/ 231، ط. دار الكتب العلمية)، و"المبدع" للإمام برهان الدين بن مُفْلِح الحنبلي (4/ 325، ط. دار الكتب العلمية).

وقد "أجمعت الأمة على جواز الوكالة في الجملة؛ ولأن الحاجة داعية إلى ذلك، فإنه لا يمكن كلَّ واحدٍ فِعل ما يحتاج إليه، فدعت الحاجة إليها"، كما في "المغني" للإمام ابن قُدَامَة (5/ 63، ط. مكتبة القاهرة).

حكم الوكالة في إخراج الزكاة عند جماهير الفقهاء

قد نص جماهير الفقهاء مِن الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على خصوص جواز الوكالة في إخراج الزكاة، حتى إنها تتأدى بأداء الوكيل كما لو أدَّاها الأصيل، سواءٌ كان المُزكي عاجزًا عن إخراجها بنفسه، أو قادرًا على ذلك، كما في "رد المحتار على الدر المختار" للإمام ابن عَابِدِين الحنفي (2/ 74، ط. دار الفكر)، و"شرح التلقين" للإمام المَازَرِي المالكي (2/ 801، ط. دار الغرب الإِسلامي)، و"المجموع" للإمام النَّوَوِي الشافعي (6/ 165، ط. دار الفكر)، و"كشاف القناع" للإمام أبي السعادات البُهُوتِي الحنبلي (2/ 301، ط. دار الكتب العلمية).

حكم أخذ الوكيل من مال الزكاة المقيَّدة لجهة محددة أو أشخاص محددين

إذا صحت الوكالة في إخراج زكاة المال وتوزيعها على مستحقيها، فإما أن تكون مقيَّدة أو مطلقة، فإذا كانت مقيَّدة بأن عَيَّن الموكِّل للوكيل جهةً محددة أو أشخاصًا محددين لصرف الزكاة إليهم، وجب على الوكيل أن يلتزم بما حدده له مُوكِّلُهُ من تصرفات، وأن يلتزم بما اشترطه من شروط، ولا يجوز له مخالفته؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، و"المعنى: أوفوا بعَقْد الله عليكُمْ، وبِعَقْدِكُمْ بعضكم على بعض"، كما في "الجامع لأحكام القرآن" للإمام القُرْطُبِي (6/ 33، ط. دار الكتب المصرية) نقلًا عن الإمام الزَّجَّاج.

وعن عمرو بن عَوْفٍ المُزَنِي رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا» أخرجه الأئمة: الترمذي وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ، والدارقطني، والبيهقي واللفظ له، والحاكم.

قال الإمام علاء الدين الكَاسَانِي في "بدائع الصنائع" (6/ 98، ط. دار الكتب العلمية): [الأصل في الشروط اعتبارُها ما أَمْكَن] اهـ، وينظر: "مجموع الفتاوى" للشيخ ابن تيمية (29/ 346، ط. مجمع الملك فهد)، و"الفروع" للإمام شمس الدين بن مُفْلِح (8/ 268، ط. مؤسسة الرسالة).

ومقتضى ذلك أنه لا يجوز للوكيل الأخذُ من مال الزكاة لنفسه في هذه الحالة ولو كان فقيرًا؛ لأنه ملتزمٌ بحدود ما وُكِّلَ فيه، فلا يتعدى لغيره، إلا إذا كان مِن جملة مَن حددهم، فيأخذ حينئذٍ نصيبه كغيره.

قال الإمام ابن عَابِدِين الحنفي في "رد المحتار" (2/ 269): [الوكيل إنما يستفيد التصرف من الموكِّل، وقد أمره بالدفع إلى فلان، فلا يَملِك الدفعَ إلى غيره] اهـ.

وقال الإمام ابن رُشْد المالكي في "البيان والتحصيل" (8/ 189، ط. دار الغرب الإسلامي): [ليس للوكيل أن يتعدى في وكالته ما سُمِّي له ويتجاوز ذلك إلى ما لم يُسَم له] اهـ.

وقال الإمام تقي الدين السُّبْكِي الشافعي في "فتاويه" (1/ 481، ط. دار المعارف): [والوكيل يجب عليه تتبُّع تخصيصات الموكِّل، ولا خلاف أن الموكِّل لو قال لوكيله: فَرِّق هذا المال -أي: تصدق به على أهل البلد الفلاني- لم يكن له أن يفرِّقه على غيرهم] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامَة الحنبلي في "عمدة الفقه" (ص: 59، ط. المكتبة العصرية): [وليس للوكيل أن يفعل إلا ما تناوله الإذن لفظًا أو عُرفًا] اهـ.

حكم أخذ الوكيل من مال الزكاة التي لم تُقيّد بجهة معيَّنة أو أشخاص معيَّنين

إذا كانت الوكالةُ في توزيع مال الزكاة مُطلَقةً وغير مقيَّدة بجهة معيَّنة أو أشخاص معيَّنين، وأذن الموكِّل للوكيل في صرفها لمَن شاء مِن الفقراء والمساكين، وكان الوكيل منهم، فإنه يجوز له شرعًا الأخذُ من الزكاة كغيره من الفقراء والمساكين؛ لأن المعنى الذي حصل به الاستحقاق -الفقر أو المَسكنة- متحقق فيه، واللفظ متناوِل له، فجاز له الأخذ كغيره، وهذا قول الإمامين: القاضي أبي يوسف، ومحمد بن الحسن الشَّيْبَانِي من الحنفية، ومذهب المالكية، ورواية عن الإمام أحمد.

قال الإمام برهان الدين بن مَازَه الحنفي في "المحيط البرهاني" (2/ 321، ط. دار الكتب العلمية): [رجلٌ دفع إلى رجلٍ مالًا، قال: أعط هذا مَن أحببت، ليس له أن يتصدق على نفسه عند أبي حنيفة، وقال محمد: له ذلك] اهـ.

وقال الإمام شهاب الدين الشِّلْبِي الحنفي في "حاشيته على تبيين الحقائق" (1/ 305، ط. دار الكتاب الإسلامي): [لو قال لرجلٍ: ادفع زكاتي إلى مَن شئت، أو: أعطها مَن شئت، فدفعها لنفسه... عند أبي يوسف: يجوز، ولو قال: ضعها حيث شئت، جاز وضعُها في نفسه] اهـ.

وقال الإمام شمس الدين الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 354، ط. دار الفكر): [مَن دُفِعَت إليه زكاة ليُفرِّقها في أهلها، وكان هو مِن أهلها، جاز أن يأخذ منها بالمعروف] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامَة الحنبلي في "المغني" (5/ 88) في بيان تصرف الوكيل في مال الزكاة: [ويحتمل أن يجوز له الأخذ إذا تناوله عموم اللفظ، كالمسائل التي تقدمت، ولأن المعنى الذي حصل به الاستحقاقُ متحققٌ فيه، واللفظ متناوِلٌ له، فجاز له الأخذ كغيره] اهـ.

وإذا جاز للوكيل أن يأخذ لنفسه من زكاة موكله إذا كان محتاجًا، ولم يحدد له المزكي أشخاصًا بأعيانها فإنما يأخذ كغيره بالمعروف، بمعنى أنه لا يُحابِي نفسه، كما في "مواهب الجليل" للإمام شمس الدين الحَطَّاب (2/ 354).

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإذا كان الوكيل المذكور في إخراج الزكاة عن غيره مقيَّدًا في وكالته بصرف تلك الزكاة في جهة معيَّنة أو إلى أشخاص معيَّنين ولم يكن مِن جملتهم، فلا يجوز له أن يأخذ منها، أما إذا لم تكن الوكالةُ كذلك، بل كانت مُطلَقةً لمن يراه مستحقًّا للزكاة من غير قيد وكان منهم، كأن يكون فقيرًا أو مسكينًا، جاز له أن يأخذ منها بالمعروف، كما سيُعطي غيرَه من مستحقي الزكاة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز إخراج زكاة الفطر من أول رمضان وقبل صلاة العيد وبعدها؟ وما أفضل وقت يمكن إخراج زكاة الفطر فيه؟


هل يجوز عمل صدقة جارية عن الميت؟ وهل ثواب هذه الصدقة يرجع بالنفع على الميت؟


ما حكم إنشاء صندوق لجمع الزكاة والتبرعات للمتضررين من التغيرات المناخية؟ لأنه بعد ما حدث من كثرة المتضررين من الزلازل فكَّر مجموعة من الأشخاص في تخصيص جزء من الأموال لصالح المتضررين من التغيرات المناخية والظواهر الطبيعية، بحيث يوضع هذا في صناديق مخصصة لذلك. فهل يصح أن يكون هذا من أموال الزكاة؟ وما المسلك الشرعي المقترح لهذا الأمر؟ وما ضوابطه؟


توفيت خالتي -رحمها الله- وكانت تدخر مالًا في أحد البنوك الإسلامية قدره ثمانية وعشرون ألف جنيه، وعندما قامت بإيداعه في البنك ذهبت أنا معها وقامت بعمل توكيل بنكي لي، قالت لي: هذا المال لحج والديَّ المتوفييْن، فإذا أطال الله في عمري فسوف أحج لهما، وإن لم أستطع فقومي بالحج لهما، ولكن القدَر لم يعطها الفرصة للحج لهما.
فما حكم هذا المبلغ: هل يعد ميراثًا أم يُترك لحج الوالدين المتوفيين؟ علمًا بأن خالتي تركت زوجًا وأختين وأخًا توفي بعدها وترك أولادًا.
خالتي أيضًا عندما مرضت وجاءت عند أختها -والدتي- وأقامت للعلاج كان لديها ذهب، فقامت بإعطاء هذا الذهب لي وقالت: خذي هذا، وفي ذلك الوقت كانت تجلس أمامها أمي ولم تعطها الذهب، ولم تفصح عن نية الأخذ: هل للحفاظ عليه أم بغرض أنها تعطيه لي، علمًا بأنها لا يبدو أنها كانت تعرف أنها سوف تموت، ولم تكن تعلم أنها مريضة بالمرض الخبيث.
فما الحكم في هذا الذهب؟ هل يعد ميراثًا أم آخذه أنا؟ والله يعلم أنني لم أرغب في أخذه لنفسي، ولكن أرغب في بيعه والتبرع لها به كصدقة جارية على روحها؛ لأنها تعبت في حياتها ولم تنجب ولم يساعدها أحد من الورثة في شراء هذا الذهب.
وقد أوصت خالتي أخي قبل وفاتها بيوم واحد بالحج عن أمها حيث إنه كان مسافرًا للحج، وقد حج فعلًا عنها، وقد أقر أخي قبل الحج وبعده بأنه لا يريد مالًا مقابل حجه عن جدته، ولكنه أخبر جميع الأهل قبل سفره، وكذلك أخبر بعد رجوعه خاله قبل وفاته بأنه سوف يتبرع بما يتفقون عليه من مصروفات الحج لمستشفى السرطان، وأخي هذا يشغل منصبًا لا يكلفه مصروفات كبيرة للحج مقارنة بأسعار السوق، وهو لا يعرف كم أنفق، فهل يتم تحديد المصروفات جزافيًّا أم ماذا؟


ما حكم إخراج زكاة الفطر عن الابن الكبير الموسر؟ فقد اعتدتُ إخراج زكاة الفطر عن نفسي وزوجتي وجميع أبنائي، ولي ابنٌ كبيرٌ يعمل وله مالٌ ولله الحمد؛ فهل يجوز لي شرعًا إخراج زكاة الفطر عنه مع كونه قادرًا على إخراجها عن نفسه ويجزئ ذلك عنه؟تجب زكاة الفطر على المسلم إذا أمكنه أداؤها عن نفسه، فإن تَطَوَّع الأب فأداها عن ابنه الكبير جاز ذلك شرعًا على جهة التبرع والإحسان، لا على جهة الوجوب والإلزام، وسواء أَأَعْلَمَهُ بذلك أو لا؛ لوجود الإذن منه عادةً، وإن كان إعلامه هو الأَوْلَى؛ خروجًا مِن خلاف مَن أوجبه.


سئل بإفادة من محكمة مصر الكبرى الشرعية؛ مضمونها: أنه ورد لها مكاتبة من مجلس حسبي مصر تاريخها 29 مارس سنة 1899م، تتضمن نظر المجلس في طلب ورثةِ متوفًّى تعيينَ وكيلِ خصومةٍ عن رجلٍ وارثٍ لامرأة متوفاة، غائب غيبة منقطعة؛ لأجل رفع دعوى حقوقية في مواجهته، وأنه رأى عدم اختصاصه بتعيين وكيل للخصومة، وأن ذلك مختص بالمحكمة الشرعية، وقرر بجلسته المنعقدة في يوم 22 مارس المذكور، إحالة الأوراق على المحكمة، وأرسلها لها لإجراء ما يلزم لذلك، وحيث عُلم من الأوراق المرقومة أن الغائب المذكور مفقودٌ في حياة أخته المتوفاة المذكورة، ولم يرفع دعوى شرعية عن ذلك، بل المراد تعيين وكيل عن الغائب المرقوم؛ لأجل رفع دعوى حقوقية في مواجهته من ورثة المتوفى المذكور أولًا، بشأن حصته من عقارٍ مباعة لمورثهم من المتوفاة المذكورة (أخت المفقود)، بحجة شرعية مطعون فيها من مُدَّعٍ بالصفة المبينة بعريضتهم -إحدى الأوراق طيه-، فقد تحرر هذا وطيه المكاتبة المحكي عنها، والأوراق الواردة معها -الجميع عدد 8-، بأمل الاطلاع عليها والإفادة بما يقتضيه الحكم الشرعي في تعيين الوكيل المطلوب، وهل يكون تعيينه عن الغائب المذكور، أو عن التركة؟ وإعادة الأوراق لإجراء المقتضى.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 مارس 2026 م
الفجر
4 :38
الشروق
6 :5
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 3
العشاء
7 :20