ما حكم الخروج من المسجد بعد سماع الأذان الموحَّد؟
الأذان الموحد وهو الذي يُرفع من المسجد المركزي (أو المسجد المخصَّص للبث) جائز شرعًا، وبذلك يُعدّ أذانًا لجميع المساجد التي يشملها ذلك البث، فيترتب على سماعه فيها ما يترتب على سماع الأذان من الاستعداد للصلاة، فيكره الخروج من المسجد بعد سماعه وقبل الإقامة بغير عذر، وإن كان الخروج لعذر أو لحاجة كأن يكون إمامًا لمسجدٍ آخر وأراد بخروجه أن يُدرك الصلاة في المكان الذي يؤم فيه، أو كان الخروج لحضور مجلس علمٍ أو نحو ذلك فجائز بغير كراهة.
المحتويات
الأذان شعيرة من شعائر الإسلام، وهو الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة، وبه يحصل الدعاء إلى الجماعة، وقد رغَّب فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحثَّ عليه، ورتَّب الأجر العظيم على القيام به؛ حيث ورد في السنة المطهرة فضل الأذان وأجر المؤذنين؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا» متفقٌ عليه.
قال العلامة ابن رجب في "فتح الباري" (5/ 286، ط. مكتبة الغرباء): [فقوله: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول»، يعني: لو يعلمون ما فيهما من الفضل والثواب، «ثمَّ لم يجدوا» الوصول إليهما إلَّا بالاستهام عليهما -ومعناه: الإقراع-؛ لاستهموا عليهما؛ تنافسًا فيهما، ومشاحَّة في تحصيل فضلهما وأجرهما] اهـ.
الأصل فيه إعلامُ الناس بدخُولِ وقتِ الصلاةِ؛ فقد جاء عن مالك بن الحُوَيْرِثِ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا حَضرَتِ الصَّلاةُ فليؤَذِّن لكم أحدُكم» متفق عليه.
فدلَّ على أن الجماعة مأمورةٌ بالمُحافظةِ على الأذانِ وإن لم يكونوا في مسجدٍ؛ لأنَّ المقصود هو تحصيلُ العِلم بالإسماعِ؛ كما قال الإمام النووي في "شرح مُسلم" (5/ 175، ط. دار إحياء التراث العربي): [وفيه الحث على المحافظة على الأذان في الحضر والسفر] اهـ.
ولقد كثر في البلاد الإسلامية بناء المساجد وتعددت مواضعها، فلا تخلو الأقطار الإسلامية منها، ولما كثرت المساجد بفضل الله وتقاربت من بعضها البعض، فكان ذلك أكثر احتمالية لحدوث تشويش واختلاط أصوات المؤذنين، وحدوث تفاوت في وقت الأذان في الموضع الواحد مما قد يوقع الصائمين في الحرج، واختلاف أصوات المؤذنين من صوت ندي تألفه الآذان إلى صوت تشمئز الآذان من سماعه، فقام ولاة أمور المسلمين بتوحيد الأذان في المساجد في بعض الدول الإسلامية ومنها جمهورية مصر العربية.
وتقوم فكرة الأذان الموحد على مشروعُ توحيدِ الأذان في مساجد مصر والذي شَرَعَت وزارة الأوقاف في تطبيقِهِ على المساجد الكبرى فإنه عبارةٌ عن أذان حَيٍّ يُلقيه مؤذنٌ واحد بعد دخولِ وقت الصلاة، ويُتناقل بثُّه عبر آلاتِ النقل الحديثة إلى جميع المساجِدِ.
وهذه الصفةُ المذكورة للأذانِ جائزةٌ شرعًا؛ وذلك نظرًا لتأدِّي المقصُودِ -وهو الإعلامُ بدخولِ الوقت- من خلالِ هذا البثِّ الحَيِّ، بل هو إعلامٌ على نطاقٍ أوسع يَصِلُ مداهُ إلى سائِرِ أنحاءِ البلد.
ويشهد لجوازِ الأذان على هذه الصفة بعضُ الآثار؛ منها: ما ورد عن الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : «صَلَّى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِي وَبِالْأَسْوَدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، وَرُبَّمَا قَالَ: يُجْزِئُنَا أَذَانُ الْحَيِّ وَإِقَامَتُهُمْ». رواه الإمام البيهقي.
ومنها: ما ورد أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ «أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَةُ مَسَاجِدَ مَعَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ أَهْلُهَا تَأْذِينَ بِلَالٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُصَلُّونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ، أَقْرَبُهَا مَسْجِدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَمَسْجِدُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَمَسْجِدُ بَنِي عُبَيْدٍ، وَمَسْجِدُ بَنِي سَلَمَةَ، وَمَسْجِدُ رَاتِجٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَمَسْجِدُ بَنِي زُرَيْقٍ، وَمَسْجِدُ بَنِي غِفَارٍ، وَمَسْجِدُ أَسْلَمَ، وَمَسْجِدُ جُهَيْنَةَ، وَيَشُكُّ فِي التَّاسِعِ». رواه الدارقطني في "السنن"، وأبو داود في "المراسيل".
ولم تخلُ أقلام الفقهاء من النص على الأذان بهذه الصفة -الأذان الموحد- فذكروا متى أُذِّن للصلاة وسمعه أهل المحلة وغيرهم من محلة أخرى، حصل لهم العلم، وسقط عنهم المطالبة به، مما يدل على أن الأذان الموحد بصفته المذكورة وكيفيته مشروع وجائز؛ فقال الإمام سراج الدين ابنُ نجيم في "النهر الفائق" (1/ 171، ط. دار الكتب العلمية): [الظاهرُ أن أهل كلِّ محلة سمِعُوا الأذانَ ولو من محلةٍ أخرى يسقط عنْهم، لا إن لم يسمَعوا] اهـ.
وقال ابن قدامة المقدسي (3/ 303، ط. مكتبة القاهرة): [وقال ابن عقيل: يكفي أذان واحد في المحلة، ويجتزئ بقيتهم بالإقامة. وقال أحمد، في الذي يصلي في بيته: يجزئه أذان المصر. وهو قول الأسود، وأبي مجلز، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، وعكرمة، وأصحاب الرأي] اهـ.
وقال الإمام المرداوي في" الإنصاف" (3/ 54، ط. هجر): [يكفِي مؤذنٌ واحدٌ في المِصْرِ. نصَّ عليه. قال في "الفُروعِ": وأطْلقَه جماعة، وقال جماعة مِن الأصحابِ: يكفِي مُؤذِّن واحدٌ بحيثُ يُسْمِعُهم. قال المَجْدُ، وابنُ تَميم، وغيرُهما: بحيث يحْصُلُ لأهْله العلمُ] اهـ.
كما أن بثَّ الأذان بواسطةِ آلات النَّقل الحديثة لم يحصُل فيه من جهةِ الآلة أيُّ عمل في صورتِهِ، فلم يحصُل به زيادةٌ ولا نقصٌ حتى يكون خروجًا عن السنة المشروعةِ في الأذان، وإنما يقِفُ دور تلك الآلة عند تَنَاقُلِ أذان المؤذِّن إلى المساجدِ بحسب التَّوقيتِ المَحَلِّي لكل منطقةٍ، فهو إذًا حَبْسٌ للصَّوتِ ليس إلَّا، فلا يكون داخِلًا في عمُوم أدلةِ النهي.
بناء على ما ورد في الآثار عن الصحابة والتابعين وما نص عليه الفقهاء من جواز أن يكون الأذان واحدًا في المحلة الواحدة، وكفايته لأهلها ولغيرهم، وهذا ما ينطبق على فكرة توحيد الأذان، فيكون الأذان الموحد جائزًا شرعًا ما دام قد تحققت فيه الشروط الآتية:
- أن يكون الأذان حيًّا بأن يلقيه المؤذن بعد دخول وقت الفريضة، ولا يكون مسجلًا.
- أن يراعى فيه فروق التوقيت بين محلة والمحلة الأخرى في البلد الواحدة، وخصوصًا في البلدان الكبيرة التي تختلف مواقيت الصلاة بين قطرها.
- وأن يكون مرد تنظيمه موكولًا للجهات المسؤولة كوزارة الأوقاف.
أما حكم الخروج من المسجد بعد سماع الأذان الموحد، فالأحاديثُ الدالة على النَّهي عن الخروج من المسْجدِ بعد سماعِ الأذان مُطلقًا تَتَنَاوَلُ صورة الأذان المُوحَّد، ويَنْسَحِبُ ما تقتَضِيه مِن أحكام عليها كما ينسحِبُ على صورة خروجِهِ بعد أذان مسجدِهِ؛ لأنه إذا قُرِّر الأذان الموحَّد، فإن الأذان الذي يُرفع من المسجد المركزي (أو المسجد المخصَّص للبث) يُعد أذانًا لجميع المساجد التي يشملها ذلك البث، فيترتب على سماعه فيها ما يترتب على سماع الأذان من الاستعداد والتهيؤ للصلاة كما لو كان يرفع الأذان من هذه المساجد أصالة.
وعلى هذا يكون حكم الخروج من المسجد بعد سماع الأذان الموحد هو نفس حكم الخروج بعد سماع المؤذن.
واتفق الفقهاء على جواز الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الإقامة من غير كراهة إذا كان الخروج لعذر، كأن يكون المصلي قد صلَّى وحده، أو كان إمامًا لمسجدٍ آخر، أو أراد بخروجه أن يُدرك الصلاة في مسجدٍ آخر لحضور مجلس علمٍ أو نحو ذلك من الأعذار؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ، انْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ، انْصَرَفَ، قَالَ: «عَلَى مَكَانِكُمْ». فَمَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، وَقَدِ اغْتَسَلَ. رواه الإمام البخاري.
قال الشيخ زكريا الأنصاري في "منحة الباري شرح صحيح البخاري" (2/ 356، ط. مكتبة الرشد) معلقًا على هذا الحديث: [(باب: هل) أي: قد. (يخرج) أي: الشخصُ. (من المسجد) أي: من بعد إقامة الصلاة. (لعلة) ولا ينافيه خبرُ مسلم عن أبي هريرة في رجلٍ خرج من المسجد بعد الأذان؛ لأن ذاك مخصوصٌ بمن لا حاجة له لخبر ورد فيه] اهـ.
وأما الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الإقامة لغير عذر فاختلف الفقهاء في حكمه:
فجمهور الفقهاء من المالكية والشافعية وبعض الحنابلة على كراهته، وهو ما ذهب إليه الحنفية، إلا أنهم خصوا الكراهة بالتحريمية، واستثنوا من الكراهة من صلى الظهر والعشاء وحده وأراد الخروج بشرط أن يكون ذلك قبل شروع المؤذن في الإقامة.
قال العلامة ابن نجيم الحنفي في" البحر الرائق" (2/ 78، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(قوله: وكره خروجه من مسجد أذن فيه حتى يصلي وإن صلى لا إلا في الظهر والعشاء إن شرع في الإقامة) لحديث ابن ماجه: «من أدرك الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجوع فهو منافق» وأخرج الجماعة إلا البخاري عن أبي الشعثاء قال: «كنا مع أبي هريرة في المسجد فخرج رجل حين أذن المؤذن للعصر قال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم» والموقوف في مثله كالمرفوع. وهذا يدل على أن الكراهة تحريمية وهي المحمل عند إطلاقها كما قدمناه، واستثنى المشايخ منها ما إذا كان ينتظم به أمر جماعة أخرى بأن كان مؤذنًا أو إمامًا في مسجد تتفرق الجماعة بغيبته فإنه يخرج بعد النداء لأنه ترك صورة تكميل معنى والعبرة للمعنى. زاد في "النهاية": أو يكون خرج ليصلي في مسجد حيه مع الجماعة فلا بأس به مطلقًا من غير قيد بالإمام والمؤذن] اهـ.
وقال العلامة الحطاب في "مواهب الجليل" (1/ 467، ط. دار الفكر) معلقًا على قول ابن عبد البر السابق: "لا يحل له الخروج من المسجد بإجماع": [(قلت) قوله: "لا يحل" أي: يكره له الخروج؛ لأن المكروه ليس بحلال؛ لأن الحلال المباح، وظاهر اللفظ التحريم، وكذلك قوله: "عصى أبا القاسم" وليس كذلك إنما يحرم الخروج بالإقامة، وأما قبلها فيجوز] اهـ.
وقال الإمام العمراني الشافعي في "البيان" (2/ 84، ط. دار المنهاج): [ويكره الخروج من المسجد بعد الأذان، وقبل الصلاة إلا لعذر] اهـ.
وقال الإمام المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (1/ 428، ط. دار إحياء التراث العربي): [وكرهه أبو الوفا، وأبو المعالي، ونقل ابن الحكم: أحب إليَّ ألَّا يخرج] اهـ.
وذهب الحنابلة في الصحيح من المذهب والإمام ابن حزم الظاهري إلى حرمة الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة ما لم يكن هناك عذر، فإن وجد عذر فلا حرمة.
قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (1/ 296-297، ط. مكتبة القاهرة): [ولا يجوز الخروج من المسجد بعد الأذان إلَّا لعذر.. فأما الخروج لعذر فمباح؛ بدليل أن ابن عمر رضي الله عنهما خرج من أجل التثويب في غير حينه. وكذلك من نوى الرجعة؛ لحديث عثمان رضي الله عنه] اهـ.
وقال الإمام ابن حزم الظاهري في "المحلى بالآثار" (2/ 183، ط. دار الفكر): [ومَن كان في المسجد فاندفع الأذان لم يحل له الخروج من المسجد إلَّا أن يكون على غير وضوء أو لضرورة] اهـ.
بناء على ذلك: فإن الأذان الموحد وهو الذي يُرفع من المسجد المركزي (أو المسجد المخصَّص للبث) جائز شرعًا، وبذلك يُعد أذانًا لجميع المساجد التي يشملها ذلك البث، فيترتب على سماعه فيها ما يترتب على سماع الأذان من الاستعداد للصلاة، فيكره الخروج من المسجد بعد سماعه وقبل الإقامة بغير عذر، وإن كان الخروج لعذر أو لحاجة كأن يكون إمامًا لمسجدٍ آخر وأراد بخروجه أن يُدرك الصلاة في المكان الذي يؤم فيه، أو كان الخروج لحضور مجلس علمٍ أو نحو ذلك، فجائز بغير كراهة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
كيف يُنَادَى لصلاتي الكسوف والخسوف؟ هل ينادى بـ"الصلاة جامعة" أم بالأذان؟
هل من السُنة أن يصلي المسلم قبل المغرب ركعتين بعد الأذان وقبل الفريضة؟
خطبة العيد؛ هل تكون خطبتين بينهما استراحة كخطبة الجمعة، أم تكون خطبة واحدة؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
ما حكم إهداء ثواب الأعمال الصالحة للأحياء والأموات؟ وهل ذلك يجوز شرعًا؟
ما حكم تصدر غير الإمام والخطيب الراتب للخطابة والإمامة؟ لو كان الإمام في مسجد المنطقة عالِمًا ومفتيًا وهو يعظ وينصح الناس قبل صلاة الجمعة والخطبة فمن يستحق أن يقوم بالخطابة والوعظ: الرجل الذي عينَّاه للإمامة في المسجد، أم الرجل الذي يشتغل في التبليغ ونشر الدين؟
ما أقل ما يكفي لصحة خطبة الجمعة؟ لأنه في أحد مساجد القرى لم يجد الناس من يخطب ويصلي بهم الجمعة، فصعد المنبر شاب، فناداه البعض، بأن ينزل، وقال له: أنت حلاق وصلاتك غير صحيحة، ويسأل عن حكم ما حدث، وهل صلاة الحلاق بالناس لا تصح؟