02 سبتمبر 2026 م

خلال تسلمه جائزة الإمام القرافي بمؤتمر الإفتاء العالمي. الحادي عشر مفتي جمهورية أوزبكستان: جائزة الإمام القرافي تقدير للجهود الدينية في أوزبكستان وتطوير الفتوى المعاصرة

خلال تسلمه جائزة الإمام القرافي بمؤتمر الإفتاء العالمي. الحادي عشر  مفتي جمهورية أوزبكستان:  جائزة الإمام القرافي تقدير للجهود الدينية في أوزبكستان وتطوير الفتوى المعاصرة

أكَّد سماحة الشيخ نور الدين خاليق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، أن ما تشهده المجتمعات من تراجع في منظومة الأسرة وارتفاع في نِسب الطلاق وعزوف بعض الشباب عن الزواج لم يعد تحديًا يخص دولة بعينها، وإنما أصبح قضية عالمية تمس البشرية كلها، مشددًا على أن الظروف المعقدة للعولمة واضطراب تربية النشء تجعل العناية بالأسرة والأبناء من أهم أولويات العمل الديني والإفتائي المعاصر.

جاء ذلك خلال تسلمه جائزة الإمام القرافي بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي يُعقد في القاهرة على مدار يومين، خلال الفترة من 2 إلى 3 سبتمبر 2026، بحضور نخبة كبيرة من الوزراء والمفتين والعلماء والمتخصصين من مختلف دول العالم.

وقال مفتي أوزبكستان إن القضايا التي يناقشها المؤتمر تكتسب أهمية بالغة في ظل التحولات التي تشهدها المجتمعات المعاصرة، خصوصًا ما يتعلق بتراجع منظومة الأسرة واضطراب أنماط التنشئة في عدد من المجتمعات، وهو ما يفرض إعادة الاعتبار لدور الأسرة في حماية التوازن الأخلاقي والاجتماعي.

وأشار إلى أن نتائج عدد من البحوث الدولية، وَفْقَ ما عرضه في كلمته، تكشف عن ارتفاع ملحوظ في نِسَب الطلاق، وتراجع إقبال الشباب على الزواج، وتزايد الأزمات الأُسرية في مجتمعات مختلفة، موضحًا أن الأُسر الشابَّة تمثل نسبة كبيرة من حالات الطلاق، موضحا أن آثار التفكك الأُسري لا تتوقف عند انفصال الزوجين، وإنما تمتد إلى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والتربوية، لافتًا إلى ما قد تواجهه بعض النساء المطلقات من أعباء كبيرة في تأمين احتياجات الأبناء والسكن، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سلبية تمس استقرار الأطفال وتربيتهم.

ودعا خالق نظر إلى أن يخرج المؤتمر بخطوات عملية تتجاوز التشخيص إلى بناء سياسات إفتائية مشتركة، مقترحًا في مقدمتها إصدار فتوى مشتركة عن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تجمع ما يطرحه المؤتمر من موضوعات وأدلة علمية وتجارب رائدة تتعلق بحماية الأسرة والحد من حالات الطلاق، مطالبا بأن تتم ترجمة هذه الفتوى المشتركة إلى لغات متعددة، والعمل على إيصالها إلى مختلف المجتمعات المسلمة من خلال وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية والأنشطة التثقيفية وخطب الجمعة، بما يضمن وصول الرسالة الإفتائية إلى شرائح واسعة من الجمهور.

وأوصى بتنفيذ برامج تأهيلية واستشارية للمقبلين على الزواج، تركز على رفع مستوى المسؤولية الشرعية والاجتماعية لدى الشباب، وتمكينهم من فهم طبيعة الحياة الزوجية وواجباتها قبل الإقدام عليها، وشدَّد على أهمية تعزيز التعاون بين دور الإفتاء والمؤسسات الإعلامية، من أجل تقديم التعاليم الإسلامية والقيم الأسرية الوطنية بصيغ حديثة وجذابة قادرة على الوصول إلى الشباب والتأثير فيهم.

وبين مفتي أوزبكستان أن معالجة قضايا الأسرة تتطلب عملًا مؤسسيًّا متكاملًا يجمع بين الفتوى والتوعية والإعلام والتأهيل، بحيث لا يظل دور المؤسسات الدينية محصورًا في التعامل مع الأزمة بعد وقوعها، بل يمتد إلى بناء الوعي والوقاية المبكرة، وتوقف خاليق نظر عند منحه جائزة الإمام القرافي للتميز الإفتائي، معربًا عن شكره لفضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ومعتبرًا أن الجائزة تمثل تقديرًا للإصلاحات الدينية التي تشهدها جمهورية أوزبكستان.

وأوضح أن الجائزة تمثل كذلك تقديرًا للجهود المبذولة في صناعة الفتاوى المعاصرة، وتعزيز التعاون بين العلماء، وخدمة الإسلام، والعمل على توحيد صف الأمة، مؤكدا أن  أن القيادات الدينية في العصر الراهن مطالبة بتسخير طاقاتها من أجل تعزيز روابط الأخوة والصداقة بين أبناء الأمة الإسلامية، وأن التعاون الوثيق بين المؤسسات والعلماء يمكن أن يسهم في دعم الأمن والسلام والاستقرار، معربًا عن تطلعه إلى مزيد من تطوير التعاون بين المؤسسات الإفتائية بما يخدم الاحتياجات الشرعية للشعوب المسلمة، ويعزز قدرتها على التعامل مع القضايا الجديدة والمتغيرة.

ووجَّه مفتي أوزبكستان الشكر إلى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد على تنظيم المؤتمر واختيار قضية وصفها بأنها من أكثر قضايا العصر حيوية وأهمية، مثمنًا ما تقوم به دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم من جهود في جمع العلماء والمفتين، واختتم سماحة الشيخ نور الدين خاليق نظر كلمته بالدعاء أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية نافعة تكفل استقرار الأسر وأمن المجتمعات، وتدعم التعاون الإفتائي العالمي في مواجهة التحديات الأسرية المعاصرة.

القرآن الكريم قدَّم التزكية والأخلاق لأنها الأساس الذي يُبنى عليه العلم النافع-العلم إذا انفصل عن القيم والأخلاق قد يتحول إلى أداة للهيمنة والصراع بدلًا من خدمة الإنسانية-بناء الإنسان يقوم على التكامل بين التربية والتعليم والأخلاق والدين-الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة شركاء في صناعة الشخصية السوية وترسيخ منظومة القيم-وسائل التواصل الاجتماعي ليست مشكلة في ذاتها وإنما في طريقة استخدامها-المتاجرة بالكرامة الإنسانية والسعي وراء المشاهدات و"التريند" على حساب القيم خطر يهدد المجتمعات-الذكاء الاصطناعي أداة مهمة لكن يجب أن يظل الإنسان هو الحاكم والموجه لها-بناء مجتمع واعٍ ومستقر يبدأ ببناء شخصية قادرة على التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ


•حسن معاملة الأسرة ورعايتها يمثلان أحد أبرز معالم المنهج النبوي في بناء الإنسان وصيانة المجتمع•القضية الفلسطينية ستظل القضية الكبرى.. وستواصل موقفها الثابت الرافض للتصفية•الإعلام يمثل أحد المنافذ الكبرى المؤثرة في تشكيل الوعي وبناء الأسرة في عصر الذكاء الاصطناعي


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الإثنين، السيد السفير علاء الدين يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وذلك في إطار بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الوعي المجتمعي والتعريف بالخطاب الديني الرشيد.


قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، بزيارة السيد المستشار عبدالناصر أبو العزم عيسى، رئيس هيئة قضايا الدولة؛ لتقديم التهنئة لسيادته بمناسبة توليه رسميًّا رئاسة الهيئة، متمنيًا لسيادته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه.


تطوير الذات واكتساب المهارات الحياتية أساس بناء الأسرة المستقرة-القيادة الأسرية تقوم على المشاركة والحوار وتحمل المسؤولية لا على السيطرة وإصدار الأوامر-الوعي الرقمي والتواصل الفعال مع الأبناء من أهم أدوات الوقاية في العصر الحديث-الاستثمار في وعي الأسرة استثمار في أمن المجتمع واستقراره


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:28
المغرب
7 : 17
العشاء
8 :36