الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026 – 9 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 يناير 2017 م

الإمام الطبري وموقفه مع تلامذته في كتابة التفسير والتاريخ

الإمام الطبري وموقفه مع تلامذته في كتابة التفسير والتاريخ


الإمام الطبري هو: محمد بن جرير كان أحدَ أئمةِ العلماء، يُحكَم بقوله، ويُرجَع إلى رأيه؛ لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحدٌ من أهل عصره، وكان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقِها، وصحيحِها وسقيمِها، وناسخِها ومنسوخِها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين، ومَنْ بعدهم من الخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفًا بأيام الناس وأخبارِهِم.

وله الكتاب المشهور في "تاريخ الأمم والملوك"، وكتابٌ في التفسير لم يصنف أحد مثله وقيل عن هذا الكتاب: "لو سافر رجل إلى الصين في تحصيل تفسير ابن جرير لم يكن كثيرًا"، وكتب في الفقه كتابًا سماه "تهذيب الآثار"، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرد بمسائل حفظت عنه.

ومن مواقف الإمام الطبري موقفه مع تلامذته وقد نقله عنه كثير من أصحاب التراجم والطبقات:
"قال لأصحابه: أتنشطون لتفسير القرآن؟ قالوا: كم يكون قدره؟ فقال: ثلاثون ألف ورقة. فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه، فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة. ثم قال: هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم قدره؟ فذكر نحوًا مما ذكره في التفسير. فأجابوه بمثل ذلك، فقال: إنا لله، ماتت الهمم، فاختصره في نحو ما اختصر التفسير".

هذا من المواقف الرائعة التي تدل على علو الهمة عند الإمام الطبري، وكيف لا، وهو الذي يقول عن نفسه: حفظت القرآن ولي سبع سنين، وصليت بالناس وأنا ابن ثماني سنين، وكتبت الحديث وأنا في التاسعة من عمري، والإمام يتعجب في زمانه من تلامذته أو أصحابه الذين يستثقلون على أنفسهم أن يكتبوا التفسير في ثلاثين ألف ورقة، ويقولون هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه، فيختصره لهم في ثلاثة آلاف ورقة، وهذا يعني أن الإمام الطبري عنده من العلم في التفسير ما يملأ ثلاثين ألف ورقة، فلما وجد هؤلاء التلامذة أو هؤلاء الأصحاب غير نشطين اختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة.

فكم الفرق بين ثلاثة آلاف وبين ثلاثين ألف ورقة؟ عشرة أضعاف، فإذا كان هو الآن بين أيدينا في ثلاثين مجلدًا، فربما لو كان هؤلاء الطلاب أو الأصحاب أكثر همة، لكانت الثلاثين مجلدًا ثلاثمائة مجلدًا، فرحم الله الإمام الطبري، فقد قيل عنه إنه ظل أربعين سنة يكتب في كل يوم أربعين ورقة، فمن أراد الوصول إلى القمة فليكن على الدوام على الهمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
- طبقات الشافعية للسبكي.
- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي.
- طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح.

الإمام البخاري رضي الله عنه، هو أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، علم من أعلام الأمة الإسلامية، وكتابه "الجامع الصحيح" من أعظم الكتب وأشهرها وأهمها في صيانة حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. كان البخاري رحمه الله تعالى ذا ذاكرة حافظة وعلم عريض وذكاء متَّقد، وقد ولد رضي الله عنه بمدينة بُخَارَى، حوالي سنة 194هـ.


الإمام يحيي بن معين هو الإمام الحافظ، الجهبذ، سيد الحفاظ، وشيخ المحدثين، أبو زكريا، يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام ولد في بغداد سنة 158ه، ونشأ في بغداد، وكتب العلم وهو ابن عشر سنين، وكان أبوه معين من نبلاء الكتَّاب لعبد الله بن مالك على خراج الري، فخلف له ألف ألف درهم، فأنفقها كلها على تحصيل الحديث حتى لم يبقَ له نعل يلبسه، سمع الحديث من عبد الله بن المبارك، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق الصنعاني باليمن،


هو عروة بن الزبير بن العوام، أبوه الصحابي الجليل الزبير بن العوام، وأمه السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق "ذات النطاقين" رضي الله عنهم جميعًا. ولد سيدنا عروة رضي الله عنه حوالي سنة 23هـ، روى عن أبيه، وعن العبادلة، ومعاوية، والمغيرة، وأبي هريرة، وأمه أسماء، وخالته عائشة، وأم سلمة رضي الله عن الجميع، وروى عنه جماعة من التابعين، وخلقٌ ممن سواهم. قال محمد بن سعد: "كان عروة ثقة، كثير الحديث، عالمًا مأمونًا ثبتًا".


الإمام أبو عبيد هو القاسم بن سلام البغدادي اللغوي الفقيه، الأديب المشهور صاحب التصانيف المشهورة والعلوم المذكورة، كان أبو عبيد فاضلًا في دينه وفي علمه ربانيًّا، متفننًا في أصنافٍ من علوم الإسلام من القرآن والفقه والعربية والأخبار، وكان حافظًا للحديث وعلله، عارفًا بالفقه والاختلاف، رأسًا في اللغة، إمامًا في القراءات، له فيها مصنف، ولد 157ه، ومات بمكة سنة 224ه، رحمه الله تعالى. من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابًا في القرآن والفقه وغريب الحديث والغريب المصنف والأمثال


شخصية هذه السطور العالم الفذ محمد بن علي التَّهانوي، واسمه محمد أعلى بن علي بن حامد بن صابر الحنفي العمري التهانوي، ولد -على وجه التقريب- نهاية القرن الحادي عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي، واشتهر بالتهانوي نسبة إلى بلدةٍ صغيرةٍ "تهانة بهون" من ضواحي مدينة دلهي بالهند، وإليها يُنسب عدد من العلماء، وقد كان المناخ العلمي في الهند متقدِّمًا في هذه الفترة وكان لدى السلاطين في هذه الفترة اهتمام بالمكتبات وزيادة تأثيرها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :33
الشروق
7 :0
الظهر
12 : 40
العصر
3:53
المغرب
6 : 19
العشاء
7 :37