24 يوليو 2017 م

الإِمامُ الُجنَيْد.. سيِّدُ الطَّائِفَة

الإِمامُ الُجنَيْد.. سيِّدُ الطَّائِفَة

ظهر الإمام أبو القاسم الجنيد في وقتٍ حاز التصوُّفُ فيه مكانةً معتبرةً ومتميِّزةً في المجتمع الإسلاميِّ، وبرز فيه عددٌ من الأئمة الكبار في التَّصوف؛ مثل الحارث بن أسد المحاسبي، وأبي يزيد البسطامي، والسري السقطي وغيرهم، صاروا هادين ومرشدين لطريق الصُّوفيَّة النقي، في الزُّهد والاجتهاد في العبادة، ومحاسبة النفس وعدم التعلُّق بالدنيا.
وقد ولد الجنيد حوالي سنة 215هـ في بغداد ونشأ بها، وتتلمذ على أيدي هؤلاء العلماء، وكان السري السقطي خالَه، تعلَّم الجنيد الفقهَ وصار فقيهًا على يدِ أبي ثور الكلبي، وكان يفتي في حلقته وهو ابن عشرين سنة.
انتشر أيضًا في هذا العصر نمط من التصوف أقرب إلى الفلسفات الباطنية منه إلى الإسلام، فوقف الإمام الجنيد ضد هذا الاتجاه، وحاول أن يحافظ على التصوف نقيًّا من تأثير أفكار وفلسفات غريبة عن الإسلام، فأكَّد على أن طريق التصوف مرتبط ومقيد بالقرآن الكريم والسنة النبوية المشرَّفة، ورفض الانحراف بالتصوف نحو هذه المزالق الخطيرة، فاستحقَّ بحقٍّ أن يُلقَّب بسيد الطائفة، أي الصوفية.
كان يقول: "علمنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه، لا يُقْتَدَى به"، وقال أيضًا: "الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم".
ويقول الشيخ محيي الدين ابن عربي قدَّس الله سرَّه بعد أن ذكر قول الإمام الجنيد: "عِلْمُنَا هذا مقيدٌ بالكتاب والسنة، وهما الأصلان الفاعلان، والإجماع والقياس إنما يثبتان وتصح دلالتهما بالكتاب والسنة، فهما أصلان في الحكم منفعلان ، فظهرت عن هذه الأربع الحقائق نشأة الأحكام المشروعة، التي بالعمل بها تكون السعادة" "الديوان" (60- ف، ح: 2/ 162).
وروي عن الجُنيد أنه قال: "رأيت في المنام كأنَّ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بعضدي من خلفي، فما زال يدفعني حتى أوقفني بين يدي الله تعالى، فسألت جماعة من أهل العلم فقالوا: إنك رجل تقود العلم إلى أن تلقى الله تعالى".
وألَّف الجُنَيْدُ عددًا من الكتب والرسائل منها: "السر في أنفاس الصوفية"، و"دواء الأرواح"، و"كتاب الفناء"، و"كتاب الميثاق"، و" كتابٌ في الألوهية"، و"كتاب في الفرق بين الإخلاص والصدق"، و"مسائل في التوحيد"، و"أدب المفتقر إلى الله"، و"كتاب دواء التفريط" وغيرها.
وقد توفي في بغداد عام 297هـ، رضي الله عنه وأرضاه، ونفعنا بعلومه وآثاره.
المصادر:
- "سير أعلام النبلاء" للذهبي (11/ 43، وما بعدها).
- "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (7/ 249، وما بعدها).
- "الجنيد" للدكتور عبد اللطيف محمد العبد، ضمن "موسوعة أعلام الفكر الإسلامي" (ص:230-231، ط. المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية).
- "معجم المؤلفين" (3/ 162).
 

الإمام، شيخ الإسلام، عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته، روى عبد الله بن المبارك كثيرًا، وطلب العلم، وصنف كتبًا كثيرة في أبواب العلم وصنوفه، حملها عنه قوم، وكتبها الناس عنهم، وسمع علمًا كثيرًا وكان ثقة، مأمونًا، إمامًا، حجةً، كثير الحديث، وكان من الربانيين في العلم، الموصوفين بالحفظ، ومن المنادين بالزهد، وقد سئل ابن المبارك عن أول زهدة فقال: إني كنت يومًا في بستان، وأنا شاب مع جماعة من أقراني، وذلك في وقت الفواكه، فأكلنا وشربنا، وكنت مولعًا بضرب العود، فقمت في بعض الليل، وإذا


هو أبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان اليماني الحميري، وهو من كبار التابعين، فهو من أول طبقة من طبقات التابعين، والعلماء، والفضلاء الصالحين، سمع من جمع من الصحابة رضي الله عنهم، حتى إنه قال: جالست ما بين الخمسين إلى السبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وروى عنه جماعة من التابعين، واتفقوا على جلالته وفضيلته، ووفور علمه، وصلاحه، وحفظه، وتثبته، حتى قال عنه أحدهم: ما رأيت أحدًا قط مثل طاوس.


الإمام النووي الشيخ الإمام، شيخ الإسلام، ولي الله تعالى، محيي الدين أبو زكريا النووي، إمام أهل عصره علمًا وعبادةً، وسيد أوانه ورعًا وسيادة، العلم الفرد، أوحد دهره، وفريد عصره، الصوام، القوام، الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، صاحب الأخلاق الرضية، والمحاسن السنية، العالم الرباني المتفق على علمه وإمامته وجلالته وزهده وورعه وعبادته وصيانته في أقواله وأفعاله وحالاته، له الكرامات الطافحة، والمكرمات الواضحة. ولد سنة 631ه، وتوفي سنة 676ه، وتميز الشيخ بالجد في طلب العلم وتحصيله من أول نشأته وفي شبابه، حتى إنه كان من اجتهاده في طلب العلم يقرأ في كل يوم اثني عشر درسًا على المشايخ، وما أدل على نبوغ الإمام النووي وحبه للعلم منذ صغره ورغبته في عدم ضياع وقته دون تحصيل مما ذكره عنه شيخه في الطريقة الشيخ ياسين بن يوسف الزركشي قال:


ابن بسام الشنتريني أحد المؤرخين الأدباء النبهاء، ولد في شنترين التي تقع حاليًا في البرتغال سنة 477هـ، وتوفي سنة 542هـ، وقت أن كانت هناك حضارة إسلامية مهيمنة على تلك الأرض الغنَّاء التي عُرفت باسم الأندلس. كان الشنتريني رجلًا ثاقب البصر، منشغلًا بما ينبغي على كل فرد أن ينشغل به، وليس المقصود الانشغال بنفس ما انشغل به وصَرَفَ همَّتَه إليه في مجال الأدب، ولكن ينبغي على كل فرد أن يفكر بنفس طريقة


هو عروة بن الزبير بن العوام، أبوه الصحابي الجليل الزبير بن العوام، وأمه السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق "ذات النطاقين" رضي الله عنهم جميعًا. ولد سيدنا عروة رضي الله عنه حوالي سنة 23هـ، روى عن أبيه، وعن العبادلة، ومعاوية، والمغيرة، وأبي هريرة، وأمه أسماء، وخالته عائشة، وأم سلمة رضي الله عن الجميع، وروى عنه جماعة من التابعين، وخلقٌ ممن سواهم. قال محمد بن سعد: "كان عروة ثقة، كثير الحديث، عالمًا مأمونًا ثبتًا".


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29