الوعد بالبيع وحكم العربون

تاريخ الفتوى: 23 نوفمبر 2005 م
رقم الفتوى: 275
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: البيع
الوعد بالبيع وحكم العربون

قام والدي بعرض قطعة أرض يمتلكها للبيع، فأتى مشترٍ واتفقنا على أن نبيع له وقرأنا الفاتحة، ثم جاء في اليوم الثاني هذا الشخص بمشترٍ آخر غيره يصحبه ليعرض عليه الأرض، وفي اليوم الثالث جاء بمشترٍ آخر غيره وغير السابق فعرفنا أنه سمسار، وأخبره والدي وأخي بأن الفاتحة منقوضة وغير سارية، والبيع غير منعقد إذا لم يدفع العربون، فذهب ولم يحضر عربونًا، ثم جاء مشترٍ آخر غير السابقين واتفق معنا على البيع ودفع عربونًا وتم التوقيع على عقد البيع مع وجود شرط جزائي قيمته مائة ألف جنيه وذلك في مجلس واحد. فهل المشتري الأول له الحق في العين المباعة؟ وما صحة العقد في البيع الثاني؟ وهل علينا تَبِعات في الفاتحة التي قرأناها في البيع الأول الذي أُخبر الشخص الأول بفسخه من جانب البائع إذا لم يحضر ماله؟

البيع الثاني صحيحٌ شرعًا، ولا شيء على والد السائل تجاه الشخص الأول؛ لأن كلامه معه مجرد وعد بالبيع، والفاتحة لتأكيد هذا الوعد، والوعد بالبيع غير ملزم عند جمهور الفقهاء، أما الشرط الجزائي فيكون تنفيذه على قدر الضرر إذا حصل ضرر فعلي.

من تعريف العقد أنه: كل ما نشأ عن اتفاق إرادتين بحيث يظهر أثره في المحل، ولا تنعقد العقود إلا مع الجزم بها حتى تكون مُلزمة، فإذا لم تكن مع الجزم بها كان هذا وعدًا بإبرامها، والوعد غير ملزم عند جمهور الفقهاء، والشرط الجزائي أعدل الآراء فيه أنه لا يبطل مطلقًا ولا يباح مطلقًا، بل يصح إذا حصل ضرر فعلي، ويقوَّم بقيمة الضرر، لا بما التزم به الطرفان فعلًا.

ومما سبق وعلى ما ورد في واقعة السؤال: فإن والد الطالب كان كلامه مع الشخص الأول وعدًا بالبيع، وكانت قراءة الفاتحة محاولة لتأكيد هذا الوعد له، ولكن هذه القراءة لا تنقله عن كونه وعدًا، وكان البيع الذي وقع بينه وبين الشخص الثاني عقدًا صحيحًا نافذًا، دلَّ توثيقُه بالكتابة وقبض المال في المجلس على اتفاق إرادة الطرفين ورضاهما به، مما أكسبه صفتي الصحة والنفاذ؛ ومن ثَمَّ فليس للشخص الأول حق لدى والد الطالب، خاصة وقد أعذر إليه بنقض الاتفاق إذا لم يحضر العربون، والعقد الثاني صحيح، والشرط الجزائي يكون تنفيذه على قدر الضرر إن كان ثَمَّ ضرر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل رسوم منفعة الأرض التي تحصلها الدولة تكون على البائع أو المشتري؟ فقد توفي والدي عام 1992م وترك لنا منزلًا، وتم توزيع الميراث على الإخوة والأخوات حسب الشريعة، كان سعر المتر ثمانية وعشرين جنيهًا وستين قرشًا تقريبًا، وتم شراء المنزل من قِبل أحد الورثة، وأخذ كل ذي حق حقه، وبعد عشر سنوات تبين أن الدولة تطالب بمبلغ قدره ألف ومائتا جنيه ثمن أربعة وعشرين مترًا مربعًا منافع دولة، وقد أصبح سعر المتر الآن مائتين وثمانية وعشرين جنيهًا وستين قرشًا تقريبًا. والسؤال:
• هل من حق المشتري مطالبة الورثة بدفع ما يخص كل منهم من المبلغ المطلوب دفعه للدولة؟
• هل من حق الورثة دفع ما يخص كل منهم من المبلغ المطلوب دفعه للدولة وبيعه مرة أخرى للمشتري وحصولهم على فرق السعر الحالي؟


يرغب أحد الأشخاص [طرف ثان] في الحصول على آلات وأجهزة ما؛ لاحتياجه إليها في مشروع أقدم عليه، لكنه لا يمتلك ثمنها، ولديه صديق [طرف أول] يتعامل بنظام الإجارة المنتهية بالتمليك، فطلب الطرف الثاني من الطرف الأول أن يوفر له تلك الآلات والأجهزة، ثم حررا عقد إجارة اشتمل على الآتي:

1- يدفع الطرف الثاني ثمن الآلات والأجهزة على مدى عشر سنوات في صورة أجرة شهرية تزيد قيمتها عن أجرة المثل، زيادة متعارف عليها بسعر السوق والعرف بين التجار؛ نظرًا لتملك الطرف الثاني لها بعد مرور السنوات العشر دون دفع أي زيادة.

2- ضمان الآلات والأجهزة طوال السنوات العشر من مسئولية الطرف الثاني.

3- لا يحق للطرف الثاني التصرف في الآلات والأجهزة بالبيع أو الهبة أو أي تصرف فيه نقل للملكية طوال السنوات العشر.

4- العقد ملزم للطرفين، ليس لأحدهما فسخه أو الرجوع فيه إلا بالاتفاق والتراضي مع الطرف الآخر.

والسؤال: هل هذه الصورة التعاقدية جائزة شرعًا أو لا؟


ما حكم العدول عن الوعد بالبيع؟ فإني أمتلك منزلًا وقد عرضته للبيع، فجاءني أحد الأشخاص وأبدى رغبته في شراء هذا المنزل، وقد وعدته بالبيع، ومن ثمَّ اتفقنا على كل الأمور التي تخص هذا البيع؛ من حيث السعر المراد، والوقت الذي سوف تتم فيه عملية البيع ونقل الملكية، وقد كُتب ذلك في ورقة بيننا نحن، نظرًا لكون المشتري سوف يبيع قطعة أرض يملكها حتى يتسنى له دفع ثمن المنزل الذي اتفقنا عليه في العقد، إلّا أنه -وقبل أن يظهر هذا الشخص- قد سألني أحد أقاربي شراء هذا المنزل، فهل يجوز أن أبيعه لقريبي أو ألتزم بالوعد مع الأول؟


ما حكم قيام البائع ببيع المنتجات التي بها عيوب في الصناعة دون إظهار هذه العيوب عند البيع؟


المستحق لأجرة العقار بعد بيعه هل هو البائع أو المشتري؟ فهناك رجلٌ باعَ بيتًا مملوكًا له لرجلٍ آخَر أثناء مدة إيجار هذا البيت لشخص ثالث، وقد بقي من مدة الإيجار ثمانية أشهر حتى ينتهي، ولم يشترط عليه البائعُ شيئًا فيما يخص استحقاق الأجرة بعد البيع، وبعد أن تَمَّ تسجيل عقد البيع، اختلفَ البائعُ مع المشتري في استحقاق أُجْرَة المُدَّةِ المُتبقية للبيت المذكور، فقال البائع: أنا المستحق لهذه الأُجرة، وقال المشتري: أنا المستحق لها، والسؤال: لمن الحقُّ في هذه الأجرة؟


ما حكم بيع مالك الأرض الأسمدة المدعمة للمستأجر بسعر السوق؟ فأنا مالك لأرضٍ زراعية، والجمعيات الزراعية تقوم بإعطائي الكيماوي والسِّمَاد بأسعار مدعمة، وقد أجَّرتُ أرضي لأحد الأشخاص، وأقوم بأخذ حصتي من الكيماوي من الجمعية وأبيعها بسعر السوق للمستأجر، فما حكم ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 فبراير 2026 م
الفجر
5 :0
الشروق
6 :26
الظهر
12 : 8
العصر
3:23
المغرب
5 : 50
العشاء
7 :8