رجوع الزوج في هبته لزوجته بعد طلاقها

تاريخ الفتوى: 03 أبريل 2005 م
رقم الفتوى: 699
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الهبة
رجوع الزوج في هبته لزوجته بعد طلاقها

ابنتي متزوجة منذ عشر سنوات، ومنذ شهرين ونصف قال لها زوجها: أنتِ طالق أنتِ طالق، ثم ترك الشقة وأخذ علبة الذهب الخاصة بها، التي تحتوي على الذهب الذي اشتراه لها أثناء العشرة الزوجية خاصة عندما كانا سويًّا في إحدى دول الخليج عندما كانت توفِّر من المصروف وتعطيه له ويكمل ويشتري لها ذهبًا، وعند مطالبته به رفض وقال: إنه كان يشتريه لها بِنِيَّة مؤخر الصداق، علمًا بأنه لم يُعلمها بذلك أثناء العشرة الزوجية. فما حكم الشرع في ذلك؟ 

الذهب في هذه الحالة حقٌّ خالصٌ للزوجة ولا يُحسب من مؤخر صداقها؛ لأن زوجها قد أعطاها إياه على أنه هبة ولم يشترط أنه من المؤخر، ونيته التي يدَّعيها لا يعتدُّ بها، ولا يجوز له شرعًا الرجوع في هذه الهبة؛ لأن الزوجية مانع من موانع الرجوع في الهبة.

من المقرر شرعًا أن الهبة عقد مالي ينعقد بالإيجاب والقبول ويصير لازمًا بالقبض من الموهوب له، وليس للواهب أن يرجع في هبته إلا بعذر مقبول ما لم يكن والدًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ» رواه الخمسة واللفظ للنسائي، وصححه الترمذي والحاكم.
وقد نصَّ السادة الأحناف على أن الزوجية مانع من موانع الرجوع في الهبة، وبذلك أخذ القانون المدني المصري في مادته 502 التي نصَّت على أنه: [يُرفض طلب الرجوع في الهبة إذا وُجد مانع من الموانع الآتية: ... إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر ولو أراد الواهب الرجوع بعد انقضاء الزوجية] اهـ.
وبناءً على ذلك؛ فبشراء الزوج الذهبَ لزوجته وتسليمه لها على أنه هبة لها أصبح الذهب ملكًا لها، فإذا عاد الزوج بعد ذلك وادَّعى أنه إنما كان يشتريه بِنِيَّة مؤخر الصداق فإن دعواه هذه غير مسموعة؛ لأن الهبة قد لزمته بالإيجاب منه والقبول والقبض منها، والنية أمر باطن لا يُطَّلَعُ عليه فجُعِل الإيجاب والقبول دليلًا عليها ومُظهرًا لها، وأصبحت صحة العقد ونفوذه منوطين بالإيجاب والقبول الظاهرين لا بالنية الباطنة، وإلا لاضطربت أحوال الخلق وضاعت حقوق الناس.
وجَعْلُ الزوج هذا الذهب هو مؤخر الصداق قسرًا أمر لا يصح؛ لأن مؤخر الصداق جزء من المهر، وهو دَيْن على الزوج تستحقه الزوجة بأقرب الأجلين؛ الطلاق أو الوفاة، والدَّيْن لا يسقط إلا بالأداء أو بالإبراء، والأداء لا يصح إلا بمال يملكه الزوج، والإبراء لا يكون إلا بطيب نفس من الزوجة؛ كما قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: 4].
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: إذا كان الحال كما ذُكِر به فإن الذهب حق خالص للمرأة وليس للرجل أن يأخذه منها رغمًا عنها أو يجعله مقابل مؤخر الصداق على كُرْهٍ منها.
والله سبحانه وتعالي أعلم.

هل يجوز أن أعطي ما أَملِك لِبَنَاتي وزوجتي في حال حياتي أو لا؟


ما حكم التصرف حال الحياة ببيع شقة للابن من غير قبض الثمن؟ فقد باعت أمي لي شقة حال حياتها بثلاثة عشر ألف جنيه مصري، ولم تأخذ من الثمن شيئًا؛ نظير خدمتي لها وإنفاقي عليها في مرضها، فلما توفيت طالبني إخوتي بتقسيم الشقة عليهم ميراثًا، فما الحكم؟


ما حكم بيع الرجل لأولاده بنفسه وقبوله البيع بصفته وليًّا عليهم ؟فهناك رجل باع لابنيه القاصرين فدانًا ونصفًا، كان ذلك القدر مملوكًا له، وقد وقع منه البيع وهو في حال صحته ونفاذ تصرفاته الشرعية، وأقرَّ بتسلم الثمن في صلب العقد، وقد حدد القطعة بحدودها الأربعة، وصار العقد مستوفيًا شرائطه الشرعية، وقد أوجب لهما البيع عن نفسه، وقَبِله عنهما بصفته وليهما لقصرهما.
فهل يجوز شرعًا أن يوجب البيع عن نفسه ويقبله عنهما بصفته وليهما؛ لقصرهما؟ وهل يجوز أن يتنازل لهما عن الثمن؟ أرجو الجواب، ولفضيلتكم الثواب.


يقول السائل: وهبتُ قطعةَ أرضٍ ليُقَام عليها مسجدٌ لله سبحانه وتعالى، يتمّ بناؤه على ثلاثة أدوار، وتمَّ جمع التبرعات من الأهالي، وَبُنِيَ المسجد فعلًا عدا الدور الأخير، فهل يحقُّ لي أن أبني فوق المسجد مسكنًا خاصًّا بي؟


 سائل يقول: تزوَّج رجلٌ امرأة عاشت معه مدة من الزمن، ولم يُنجِبا، وله أخ شقيق وأولاد أخ، وقد كتب لها قبل وفاته قطعةَ أرض ممَّا يملِك نظير خدمتها له؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


هل يجوز أن أخرج زكاة الفطر تبرعًا مني عن جارٍ وصديقٍ عزيز لي وعن أولاده وزوجته؟ علمًا بأنه قادر على إخراجها، ولكنه مريض، وأريد مجاملته بذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 3
العصر
2:55
المغرب
5 : 14
العشاء
6 :36