ما حكم الوصية في مرض قبل الموت؟ حيث قالت أمي أثناء وجودها في المستشفى قبل وفاتها بشهرين تقريبًا: إن إحدى أسورتَيها لبنتين من بناتها، وكان قد تم تشخيص مرضها بأنه مرض عضال، وكانت حالتها تسوء تدريجيًّا، وصارت لا تعتمد على نفسها، فما حكم ما قالته أمي التي توفيت عن: زوج، وابن، وأربع بنات؟
هاتان الأسورتان وصية للبنتين الموصَى لهما؛ فتستحقانها خالصتين لهما إن كانت قيمتهما تساوي ثلث التركة فأقل، فإن زادت قيمتهما عن ثلث التركة فيكون لهما منهما ما يساوي ثلث التركة، وما زاد على ذلك يكون بموافقة الورثة كل في نصيبه. فإن بقي من تركتها شيءٌ فللزوج الربع فرضًا، والباقي لأولادها للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبًا.
المحتويات
المرض المسمى مرض الموت عند الفقهاء: هو المرض الذي يَعجز فيه الشخص عن القيام بمصالحه القريبة بنفسه خارجَ بيته، كإتيان المسجد وذَهاب التاجر لدكانه ونحوه، ولم يتطاول به سنةً فأكثر مِن غير زيادةٍ ولا خوف هلاك ثم يتصل به الموت.
المريض مرض الموت تكون أهليته ناقصةً نوعَ نقصان؛ بحيث تصير تصرفاته التي تؤثر سلبًا على الورثة غيرَ معتبرة، كالهبة والوقف وما شابه ذلك، فتكون وصيةً؛ أي إنها تكون كما لو أن المريض قد أوصى بالتصرف الذي تصرفه.
الوصية تجوز للوارث وغيره في حدود الثلث، وتنفذ بغير حاجة إلى موافقة الورثة، وتجوز فيما زاد عن الثلث ولا تنفذ إلا بموافقة الورثة: كلٌّ في نصيبه، وهذا ما عليه الإفتاء والقضاء في الديار المصرية؛ عملًا بقول بعض أهل العلم.
عليه وفي واقعة السؤال: فهاتان الأسورتان تكونان وصيةً للبنتين الموصى لهما، فتكونان خالصتين لهما إن كانت قيمتهما تساوي ثلث التَّرِكَة فأقل، فإن زادت قيمتهما عن ثلث التركة فيكون لهما منهما ما تساوي قيمتُه ثلثَها، وما زاد يكون بموافقة الورثة كلٍّ في نصيبه، فإن بقي مما تركت شيء يكون لورثتها -ومن بينهم البنتان الموصى لهما- يقسم بينهم تقسيم الميراث: للزوج الربع فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، والباقي بعد الربع يكون لأولادها للذكر منهم مثل حظ الأنثيين تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر.
والمسألة حينئذٍ من ثمانية أسهم: لكلٍّ من الزوج والابن سهمان، ولكل بنت من الأربع سهم واحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تخصيص بعض الأبناء بالهبة حال الحياة لمصلحة معتبرة شرعا؟ فأنا كتبت لابني الأكبر بعض أملاكي فأهملني أنا ووالدته، وأخاف على أولادي الأصغر منه -ابن وبنتين- وأريد أن أخصّهم بالبيت الذي نسكن فيه؛ فماذا أفعل؟ هل أكتبه للابن الأصغر أو له وللبنتين؟
ما حكم الدين في قيام أب بكتابة كافة ممتلكاته إلى بناته في حياته حفاظًا على حقوقهن وخوفًا عليهن من أن يشاركهن أحدٌ في الميراث؟
ما حكم هبة السفيه؟ فقد سأل رجل من درنة ببلاد طرابلس الغرب في رجل سفيه معتوه لا يحسن التصرف، فأقام القاضي لتلك البلدة عليه عَمَّ ذلك السفيه المعتوه قيّمًا لينظر في مصالحه، ثم حصل من ذلك القيم المذكور ترغيب ذلك السفيه المذكور في أن ذلك السفيه المذكور يهب ثلث ما يملكه من العقارات لابن ذلك القيم المذكور، وبعد موت ذلك السفيه المذكور أبرز الموهوب له حجته، فهل تصح تلك الهبة أو لا تصح؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
ما حكم التصرف حال الحياة ببيع شقة للابن من غير قبض الثمن؟ فقد باعت أمي لي شقة حال حياتها بثلاثة عشر ألف جنيه مصري، ولم تأخذ من الثمن شيئًا؛ نظير خدمتي لها وإنفاقي عليها في مرضها، فلما توفيت طالبني إخوتي بتقسيم الشقة عليهم ميراثًا، فما الحكم؟
هل يجب على الإنسان التسوية بين الأولاد في العطاء حال الحياة؟
ما حكم كتابة الشقة باسم الزوجة؟ فقد اشتريتُ مع زوجي شقة مناصفةً بيننا، ثم قام بكتابة ورقة في حياته بأنه باع لي في حياته نصيبه منها، وأن ثمنها خالص، وله إخوة وأخوات، فما الحكم في هذا البيع؟ وهل هو آثم؟