ما حكم الشك في صحة الوضوء والصلاة؟ فالسائلة دائمة الشك أثناء الصلاة، ويراودها الشك في خروج شيء من مكان البول: ريح أو ما شابه ذلك، مما يسبب لها بعض القلق ويمنعها في بعض الأحيان من قراءة القرآن نظرًا لإعادتها الصلاة عدة مرات بسبب هذه الشكوك، وتطلب السائلة الإفادة في هذا الموضوع.
على السائلة أن تطرح الشك جانبًا؛ فتتم صلاتها بناءً على عدد الركعات الأقل المتيقن، ثم تسجد للسهو في آخر الصلاة. والأصل أنها باقية على ما هي عليه من الطهارة ما لم تتيقن من انتقاض وضوئها، وعليها ألا تلتفت للوسوسة فإنها من فعل الشيطان الذي يريد أن يفسد عليها عبادتها ويبعدها عن طريق الخير.
روى الإمام أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِه فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أن يُسَلِّمَ» وفي هذا الحديث دليل لما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أنه إذا شك المصلي في عدد من الركعات بنى على الأقل المتيقن، ثم يسجد للسهو.
وفي واقعة السؤال: فإن على السائلة أن تطرح الشك جانبًا في صلاتها وتبني على الأقل المتيقن، ثم تسجد بعد ذلك للسهو، وعليها بقدر ما تستطيع أن تبعد عن نفسها الوساوس؛ فإنها من فعل الشيطان الذي يريد أن يفسد عليها عبادتها ويبعدها عن طريق الخير، وصدق الله إذ يقول: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 268]، وعليها أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم دائمًا في كل الأحوال؛ فإن الحقَّ تبارك وتعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 201]، كما يجب عليها أن تصحح علاقاتها بالله وتقويها بقراءة القرآن والاستغفار والتضرع إلى الله عز وجل أن يصرف عنها وساوس الشيطان ونزعاته وهمزاته؛ عملًا بقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: 97-98].
وأما شكُّها من ناحية الوضوء وشعورها بخروج شيء من السبيلين وكان ذلك على سبيل القطع واليقين وجب عليها أن تعيد وضوءها، ولا تصلي إلا إذا توضأت، أما إن كانت تشك فإن الأصل في الأشياء الإباحة والحل، والشك طارئ وعارض، ولا يزول الأصل بالطارئ. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل حديث «لا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَاب» يُطَبَّقُ على المأموم في الركعات الجهرية؟ ومتى يمكن له أن يقرَأَها؟
ما هو سر السكتات التي كان يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة الجهرية؟
ما حكم الصلاة بالنسبة لمريض الزهايمر؟ وهل تسقط عنه؟ وهل يقضي ما فاته إذا تم شفاؤه من مرضه؟
ما حكم إذاعة صلاة التراويح من المساجد بصوت مرتفع وبسماعات خارج المسجد بأصوات مرتفعة ممَّا يُؤثّر على المرضى وكبار السن؟
خطيب مأذون له من السلطان بإقامة الجمعة بالناس في أحد المساجد، فاستخلف المأذون له رجلًا يجمع بالناس، فجمع خليفته بالناس في حياته، ثم مات المأذون له، فهل والحالة هذه للخليفة أن يجمع بالناس بعد موت المأذون؟ أفيدونا بالجواب.
هل يجوز هدم مسجدٍ لبنائه مِن جديد على مساحة أكبر في نفس مكانه القديم مع إضافة ما حول المكان القديم؛ إذ إنَّه يصعب التوسعة دون هدم الجدران القديمة؟