وقت إفطار الصائم المسافر بالطائرة

تاريخ الفتوى: 05 سبتمبر 2007 م
رقم الفتوى: 3278
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصوم
وقت إفطار الصائم المسافر بالطائرة

ما وقت إفطار الصائم المسافر بالطائرة؟

إفطار المسافر بالطائرة يكون برؤيته غروبَ الشمس بكامل قرصها بالنسبة إليه وفي النقطة التي هو فيها، وليس بتوقيت البلد التي يُحَلِّقُ عليها، ولا التي سافر منها، ولا التي يتجه إليها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» متفق عليه.
فإن طالت مدةُ الصيام طولًا يَشُقُّ مثلُه على مستطيع الصوم في الحالة المعتادة فللمسافر حينئذٍ أن يُفطر للمشقة الزائدة المركبة في السفر وليس لانتهاء اليوم، وعليه أن يقضي الأيام التي أفطرها.
وهناك حالة تغيب فيها الشمس ثم تخرج مرة أخرى من جهة المغرب لسرعة الطائرة، وهنا يفطر الصائم عند غيابها الأول ولا يلتفت لردها وعودتها.

المحتويات

 

الوقت المحدد شرعًا لإفطار الصائم

علق الشرع الشريف الإفطار والإمساك بتَبَيُّن الصائم غروبَ الشمس وطلوعَ الفجر، فقال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187]، وفي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ»، وفيهما أيضًا عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا -وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ- فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ»، وهذا كله يدل على أن العبرة في الإفطار تحقق الصائم من الظُّلْمة إمَّا حِسًّا برؤيته هو أو خبرًا بتصديق من يُعتَدُّ بإخباره في ذلك، وكذلك الحال في الإمساك العبرة فيه بتحقق المكلَّف من طلوع الفجر الصادق إمَّا حِسًّا أو بإخبار من يُعتَدُّ بإخباره.

وقت إفطار من ارتفع عن سطح الأرض

من المعلوم أن الإنسان كلما ارتفع عن سطح الأرض كلما تأخر غروب الشمس في حقه، وهذا مشاهَد لمن يقطنون الأدوار العليا، وذلك بسبب كُرَوِيَّة الأرض، وحينئذٍ فمقتضى القواعد الشرعية أنه لا إفطار حتى تغرب الشمس في حق الصائم نفسه، قال الإمام فخر الدين الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق": [رُوِيَ أَنَّ أَبَا مُوسَى الضَّرِيرَ الْفَقِيهَ صَاحِبَ "الْمُخْتَصَرِ" قَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّة، فَسُئِلَ عَمَّنْ صَعِدَ عَلَى مَنَارَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَيَرَى الشَّمْسَ بِزَمَانٍ طَوِيلٍ بَعْدَمَا غَرَبَتْ عِنْدَهُمْ فِي الْبَلَدِ، أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ؟ فَقَالَ: لا، وَيَحِلُّ لأَهْلِ الْبَلَدِ؛ لأَنَّ كُلًّا مُخَاطَبٌ بِمَا عِنْدَهُ] اهـ.
وقال العلامة ابن عابدين في "حاشيته": [قال في الفيض: ومن كان على مكان مرتفع كمنارة إسكندرية لا يفطر ما لم تغرب الشمس عنده، ولأهل البلدة الفطرُ إن غربت عندهم قبله، وكذا العبرة في الطلوع في حق صلاة الفجر أو السحور] اهـ.

الخلاصة

وبناءً على ذلك: فالإفطار المعتبَر في حق المسافرين بالطائرة إنما هو برؤيتهم غروبَ الشمس بالنسبة إليهم وفي النقطة التي هم فيها، ولا يفطرون بتوقيت البلد التي يُحَلِّقُون عليها، ولا التي سافروا منها، ولا التي يتجهون إليها، بل عند رؤيتهم غروب الشمس بكامل قُرصِها، فإن طالت مدةُ الصيام طولًا يَشُقُّ مثلُه على مستطيع الصوم في الحالة المعتادة فلهم حينئذٍ أن يُفطروا للمشقة الزائدة المركبة في السفر وليس لانتهاء اليوم، وعليهم أن يقضوا الأيام التي أفطروها، وعلى ذلك فإن ما يقوله بعض قُوَّاد الطائرات من الإفطار على ميقات البلد الأصلي أو البلد الحالي غير صحيح شرعًا.
وهناك حالة تغيب فيها الشمس ثم تخرج مرة أخرى من جهة المغرب لسرعة الطائرة، وهنا يفطر الصائم عند غيابها الأول ولا يلتفت لردها وعودتها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قراءة سورة الإخلاص، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين ركعات القيام، وكذلك قراءة قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ۝ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾؟


تقول السائلة: هل يجوز لي السفر للحج أو العمرة بصحبة ابن زوجي، وهل يُعَدّ مَحرَمًا لي؟


ما حكم صيام شهر رجب كاملًا؟ حيث يقول بعض الناس: إنه لا يجوز صيام شهر رجب كاملًا، وأن مَنْ يفعل ذلك يأثم شرعًا. فهل هذا صحيح؟


تسأل المنظمة الكشفية العربية وتقول: سيُنَظَّم المخيم الكشفي العالمي الثاني والعشرون بجنوب مملكة السويد، وسيشارك عشرات الآلاف من مختلف دول العالم منهم مسلمون، وسيكون الأسبوع الأول من فترة المخيم في رمضان المعظم، علمًا بأن فترة الصيام قد تصل إلى 19 ساعة في اليوم؛ فما حكم الصوم والإفطار في هذه الحالة؟


هل يأخذ الجورب حكم الخف في المسح عليه؟ وإذا كان كذلك فما صفة المسح؟ وما مدته بالنسبة للمقيم والمسافر؟ وما مبطلات المسح؟


ما الحكم فيمَن أكل أو شرب ناسيًا في رمضان أو في صيام التطوع؟ هل يكمل الصوم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 مارس 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :6
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 2
العشاء
7 :20