أمتلك منحلًا ينتج عسلًا أبيض، ويُدِرُّ دخلًا ماديًّا سنويًّا، فما حكم الزكاة فيه؟
ما عليه الفتوى أنه لا زكاة في العسل الذي يُنتِجه المنحل، أما المال الناتج عن البيع فإن الزكاة تجب فيه إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول القمري، والنصاب هو قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب عيارَ واحدٍ وعشرين.
المحتويات
اختلف العلماء في زكاة العسل:
فذهب المالكية والشافعية وغيرهم إلى أنه لا زكاة فيه؛ وذلك لضعف الأحاديث الواردة في ذلك وعدم ثبوت شيء منها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قال الإمام البيهقي في "السنن": [قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: الحديث في أن «فِي الْعَسَلِ الْعُشْرُ» ضعيف، وفي أن «لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ» ضعيف إلا عن عمر بن عبد العزيز، واختياري: أن لا يؤخذ منه؛ لأن السنن والآثار ثابتةٌ فيما يؤخذ منه، وليست فيه ثابتةً، فكأنه عَفْوٌ] اهـ. انظر: "السنن الكبرى للبيهقي" (4/ 214، ط. دار الكتب العلمية).
وقال أيضًا رواية بسنده عن الإمام البخاري رحمه الله تعالى أنه قال: [ليس في زكاة العسل شيء يصح] اهـ. انظر: "السنن الكبرى للبيهقي" (4/ 212، ط. دار الكتب العلمية).
وقال الإمام أبو بكر بن المنذر: [ليس في وجوب صدقة العسل حديث يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا إجماع؛ فلا زكاة فيه] اهـ. انظر: "معرفة السنن والآثار" (6/ 120، ط. دار الوفاء).
بينما يرى الحنفية والحنابلة وجوب الزكاة في العسل، وأنه يخرج منه العُشر، على خلاف بينهم في نصابه، فبينما لم يشترط الإمام أبو حنيفة في ذلك نصابًا وأوجب الزكاة في قليل العسل وكثيره، اشترط صاحبه الإمام محمد بن الحسن أن يبلغ ثمانية فُرقانٍ، والفَرق ستة وثلاثون رِطلًا عراقيًا، وقال أبو يوسف: في كل عشرة أَزقاق زِق، متمسكًا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «في العَسَلِ في كُلِّ عَشَرةِ أَزُقٍّ زِقٌّ» رواه الترمذي، وقال: حديث ابن عمر في إسناده مقال، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الباب كبير شيء اهـ. انظر: "تفسير القرآن للقرطبي" (10/ 140، ط. دار الكتب المصرية).
الذي نميل إلى الفتوى به هو ما ذهب إليه الجمهور من أنه ليس في العسل زكاة؛ لعدم ورود الدليل الصحيح في ذلك، والأصل براءة ذمة المكلَّف حتى يدل الدليل على خلاف ذلك، على أن الزكاة وإن لم تكن واجبة فإن صدقة التطوع مندوبة.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه لا زكاة عليك في العسل الذي يُنتِجه منحلُك، أما المال الذي يُدرُّه هذا العسل فإن الزكاة إنما تجب فيه إذا بلغ نصاب زكاة المال وحال عليه الحول القمري، ونصاب زكاة المال هو قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب عيارَ واحدٍ وعشرين، وما لم يبلغ الدخل المادِّيُّ ذلك أو لم يَحُل حَولُه فلا زكاة فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز شرعًا صرف أموال الزكاة لبناء مستشفى السرطان للأطفال وكذا دعم قسم القلب المجاني بالقصر العيني؟ وما توجيهات فضيلتكم في هذا الشهر الكريم لنا وللمسلمين؟
ما حكم تأخير زكاة الفطر بحجة توزيعها حبوبا على مدار السنة؛ فأنا بصفتي رئيس لجنة زكاة جمعية خيرية أود الإفادة في أنه يرد إلى اللجنة مبالغ مالية خلال شهر رمضان تدفع بقصد زكاة الفطر، وهذه المبالغ تفوق احتياجات الحالات التي تخص اللجنة (وتأخذ مبالغ شهرية منها) فأرجو الفتوى في الآتي:
- هل يجوز أن يتم توزيع ما يكفي الحالات من الحبوب، وما يفيض من ذلك يتم تأخير توزيعه إلى ما بعد العيد، بحيث يمكن توزيعها على تلك الحالات كمساعدات (زكاة) شهرية تعينهم على المعيشة؟
- هل في حالة القول بعدم جواز ذلك -عدم جواز التأخير- هل يجوز إخراج زكاة الفطر مالًا؟
رجل كبير في السن مريض، عليه فدية عن أيام أفطرها من رمضان، ويسأل:
هل يجوز له شرعًا أن يعطي فدية الأيام التي أفطرها في رمضان لأخيه الذي يبلغ من العمر 76 عامًا، والمقيم بدار مسنين، والمصاب بضغط دم مرتفع، ويحتاج إلى أموال يشتري بها الأدوية اللازمة له؟
ما حكم إخراج شنطة رمضان مِن أموال الزكاة؟
تقوم إحدى الجمعيات الخيرية بإجراء عملياتِ قلبٍ مجانًا (قسطرة- قلب مفتوح- دعامات دوائية) لرفع المعاناة عن الأيتام والفقراء ومحدودي الدخل وغير القادرين على العلاج. برجاء إفادتنا بفتوى مكتوبة عن إمكانية أن تكون هذه العمليات مصرفًا مِن مصارف الزكاة الشرعية.
ما النصاب الشرعي الذي تجب فيه زكاة المال؟