سأل في دارين مختلفتين في أوضاعهما شركة بين أشخاص متعددين بالميراث الشرعي، تهدمتا من الحريق، ولم يبق منهما إلا الأساسات، ولهما أرض حريم أصله بستان لهما قائم بنفسه عن حدود الدارين مملوك للشركاء كالدارين، فطلب أحد الشركاء القسمة فيهما، وحصته جزء من عشرة، وطلب إدخال الأرض الخالية المذكورة في ضمن الدارين لإمكان القسمة؛ إذ نصيبه قليل لا يُنتفع به بعد القسمة، وفي إجابته لذلك ضرر على بقية الشركاء ذوي الأكثر؛ لفوات المقصود من الانتفاع بالأساسات المذكورة؛ لإمكان انحيازها لبعضٍ دون بعض، فهل يجاب إلى طلبه وتقسم الأرض ذات الأساسات وحريمها قسمة إفراز، أو تكون غير قابلة للقسمة فتبقى على الشيوع بين الشركاء؟ أفيدوا الجواب بالصحيح من مذهب أبي حنيفة النعمان ولفضيلتكم الثواب.
طالِب ضم الحريم المذكور بصفته المرقومة إلى الدارين المذكورتين لذلك لا يجاب له، كما أنه لا يجاب لقسمة الدارين لكونه صاحب القليل الذي لا ينتفع بنصيبه بعد القسمة؛ ففي "متن التنوير" ما نصه: [دُورٌ مشتركة أو دارٌ وضَيعة أو دارٌ وحانوتٌ؛ قُسِمَ كُلٌّ وَحْدَهَا إذا كانت كلها في مصرٍ واحد أو لا] اهـ.
وفي "تنقيح الحامدية" ما نصه: [سئل في دار معلومة مشتركة بين جماعة بطريق الملك، فطلب ذو القليل الذي لا يبقى منتفعًا بحصته بعد القسمة قِسمة حصته وإفرازها، فهل لا تُقسَم بطلب ذي القليل الذي لا ينتفع؟ الجواب: نعم؛ لأنه مُتَعَنِّتٌ في طلب القسمة، والقاضي يجيب المتعنت بالردِّ كما صرحوا به] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو منكم بيان المكانة العلمية للسيد أحمد البدوي. فهناك سائل يقول: يفتري بعض الجهّال على السيد البدوي مدَّعين أنه جاهلٌ مجذوبٌ وليس بعالم؛ فنرجو منكم بيان الحق في هذا الأمر والرد على ذلك الافتراء.
ما حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب العنة؟ فرجل تزوج امرأةً، ورفعت عليه دعوى تطلب التطليق منه؛ للعِنَّة، في حين أنه قد أجريت له عملية جراحية عند طبيب كبير، وقد أعطاه شهادةً طبيةً تثبت أنه يستطيع القيام بالعملية الجنسية بشكل طبيعي، وليس هناك ضرر على الزوج أو الزوجة، ومن الممكن حدوث متعة جنسية للزوج والزوجة؛ لأن الزوج يمكنه إيلاج القضيب بشكل طبيعي، ومفعول العملية يستمر طول الحياة، وأن إحساس الزوج إحساس نفسي وأصبح بعد العملية بخير، وأن الزوج قد أخذ على زوجته حكمًا بالطاعة ولم ينفذه، وطلب الإفادة عما إذا كان يحق للزوجة طلب التطليق منه للعِنَّة، وبيان الحكم الشرعي في ذلك.
ما الحكم الشرعي في البشعة؟ حيث يشيع بين القبائل العربية في البادية والحضر ما يسمى بالبَشعة، وَصِفَتُها أنهم عندما يُتَّهم أحدهم بتهمة ما فإنهم يذهبون به إلى شخص يسمونه المُبَشِّع، ويقوم هذا الشخص بتسخين قطعة حديد مستديرة -طاسة- حتى تصل إلى درجة الاحمرار، ويطلب من المتهم لعقها فإن لم تصبه بأذًى فهو بريءٌ، وإن أصابته، أو أبى أن يتعرض لها فهو مُدانٌ. أرجو من سيادتكم التفضل ببيان الحكم الشرعي لهذا الأمر.
ما حكم إقرار الوصي برشد القاصر؛ حيث سئل في صغير أقام عليه القاضي وصيًّا شرعيًّا قبض أمواله، واستمر متصرفًا فيها إلى سنة صار فيها ذلك الصغير رشيدًا باعتراف وصيه المذكور بذلك فيها بعد أن دفع له جزءًا من أمواله التي بيده، ثم مات ذلك الوصي بعد ذلك وفي ذمته باقي تلك الأموال، فهل ذلك الاعتراف يكون حجة على الوصي برشد الصغير في تلك السنة التي أقر برشده فيها، ويعتبر الرشد من تلك السنة حيث لم يثبت ما يخالف ذلك؛ بحيث لو كان الوصي حيًّا وادعى بعد اعترافه المذكور ذلك الرشد قبل تلك السنة يمنع من دعواه عملًا بإقراره، ولو طالب الصغير بعد موت وصيِّه ورَثَتَهُ بباقي أمواله من تركته لا يكون لهم حق في منعه قولًا بأن رشده كان قبل سنة هذا الإقرار، وأنه مضت مدة يسقط الحق بمضيها، مع أن رشده لم يحصل إلا في السنة التي أقر فيها مورثهم؟ أفيدوا الجواب.
ما حكم إبطال التخارج من الميراث؟ فرجل توفي إلى رحمة الله، وترك تركة منقولة وغير منقولة، وورثته هم: زوجته، وأولاده ذكران وثلاث إناث. وبعد مدة من الوفاة اتفق بعض الورثة وهم: ابنا المتوفى، وبنتان من البنات الثلاث، مع كل من والدتهم زوجة المتوفى والبنت الثالثة له على أن تخرجا نفسيهما من التركة جميعًا مقابل عوض اتفقا عليه، وتم عقد التخارج أمام إحدى المحاكم الشرعية، كما تم قبض بدل التخارج أيضًا في مجلس العقد، وبعد مضي عدة سنين على عقد التخارج رفعت البنت الثالثة للمتوفى الخارجة على إخوتها المخرجين دعوى لدى المحاكم الشرعية تطالب فيها بإبطال حجة التخارج، بدعوى أن بعض أعيان التركة لم تسلم للمخرجين حتى الآن؛ لوجودها في منطقة محتلة فهي غير مقدورة التسليم. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي.
ما الحكم الشرعي في امتناع شخص مُتَّهم بالسرقة عن الحلف بالمصحف بصيغة محددة موجهة إليه من قبل المجني عليه في مجلس عرفي مما أثار الشكّ في أنه السارق؟