ما حكم إخراج جثة الميت بعد دفنه؟ فقد سأل رجلٌ في أُنَاسٍ بنوا حوشًا لدفن موتاهم في قرافة الإمام الليث على أرض موقوفة لدفن الموتى، وقد أذن بعضهم لآخر بأن يدفن في تربة عملت له في ذلك الحوش من مال ذلك الآخر، وفعلًا دفن فيها منذ ثلاث سنوات، فهل للبعض الذي لم يأذن بذلك إخراج الجثة بعد دفنها متعللًا بعدم الإذن منه أم كيف الحال؟ أفيدونا الجواب، ولكم الثواب.
من حيث إن الأرض التي دفن بها المتوفى المراد إخراجه موقوفة على دفن موتى المسلمين؛ فإنه لا يجوز إخراجه منها بعد دفنه؛ لأن صريح كلام الفقهاء قاضٍ بأنه لا يخرج الميت من أرض دفن بها إلا إذا كانت مغصوبة وهي مملوكة للغير، أو أخذت بالشفعة، ولا يوجد هنا شيء من ذلك؛ لما تقدم من أن الأرض المدفون بها ذلك المتوفى موقوفة على دفن موتى المسلمين. وهذا حيث كان الحال كما ذكر في السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم استبدال عقار موقوف بغيره؟ حيث يقول السائل: أنه تبرع بجزء من الدور الأرضي الذي يملكه، وحوَّله إلى مسجد لإقامة شعائر الصلاة، ثم بعد ذلك قام بشراء قطعة أرض بجوار العمارة التي فيها المسجد، وأُوقِفَتْ هذه الأرض وما عليها من مبانٍ للإنفاق من ريعها على المسجد، ثم بعد مدة من الزمن تغيرت الحالة المادية، ثم قام بالاتفاق مع خمسة أشخاص يريدون السكن في الشقق للإنفاق على المسجد بعائد خمسين جنيهًا شهريًّا، والبدروم والدور الأرضي بمائة وخمسين جنيهًا شهريًّا، ثم اشترى خمسةٌ آخرون خمس شقق من هذه العمارة الموقوفة لصالح المسجد، وقاموا بإنشاء المباني بأكملها، ويريدون التسجيل، ويريد أن يستبدل خمسة طوابق في العمارة الموقوفة لصالح المسجد بخمسة طوابق أخرى بجوار المسجد والمساوية لها مساحة ومباني. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في: هل يجوز استبدال الوقف، أم لا؟
هل هناك دعاء معين أو قول معين يُقال عند دفن الميت، أو يُدفَن ويُترَك وينصرف الناس؟
ما حكم التسبيح وقراءة القرآن عند دفن الميت وهبة ثواب هذه الأعمال له؟ حيث اعتاد أهل القرية أثناء دفن الموتى، وعند إهالة التراب أن يقولوا: "سبحان الله وبحمده"، وذلك بدلًا من كثرة اللغو في الحديث أثناء دفن الميت، وبعد ذلك يقرأ الجميع آخر سورة البقرة ثم يدعون لميتهم وينصرفون، حتى ظهر أحد الشباب الذي يدّعي أن ذلك مخالف للسنة؛ فهل التسبيح عند دفن الميت مخالف للسنة؟ وما حكم هبة ثواب التسبيح وقراءة القرآن للميت؟ وهل من يفعل ذلك آثم ومبتدع؟
عندما يحضر أكثر من ميت ونصلي عليهم جميعًا مرة واحدة، هل يتعدد الثواب بعدد المصلى عليهم؟
استفتاء عن حكم الشرع في طريقة الدفن المقدمة من إحدى الشركات المتخصصة بمدينة سيدني باستراليا، ونص استفتاء الشركة جاء كالتالي: حفاظًا وصونًا لكرامة موتى المسلمين بعد دفنهم في استراليا بخاصة وفي جُلِّ بلاد العالم بصفة عامة، حيث تُغْمَرُ وتمتلئ المقابر بالمياه الجوفية والأمطار مما يجعل الميت مغمورًا في بركة من المياه، وهي مشكلة يترتب عليها ما يلي:
- الضرر والأذى الذي يحل بالموتى، فهل للميت حرمة كحرمته حيًّا؟
- هذه الحالة تحول دون تحلُّل الجثة وفنائها مع تراب الأرض بطريقة طبيعية.
- حالة التعفن والتحلُّل داخل المياه يترتب عليها مخاطر بيئية وصحية بيولوجية.
- استنفاد المساحة المخصصة لدفن موتى المسلمين مما يضطرهم إلى البحث عن أماكن نائية خارج المدن فضلًا عن ارتفاع تكلفة الدفن في استراليا والبلاد الغربية.
ملحوظة: طبيعة الأرض في استراليا صلصالية صوانية غير مسامية وتحتفظ بالماء زمنًا طويلًا.
لهذه الأسباب وغيرها.. وفَّق الله تعالى شركتنا لاختراع وابتكار واستحداث طريقة علمية عملية لحماية موتى المسلمين وغيرهم من هذه الأضرار، كما تمنح الجاليات الإسلامية فرصة أكبر من الاستفادة من مساحة الأرض.
وتسمح للعائلات المسلمة من دفن موتاهم في مقبرة واحدة حسب تعاليم الشريعة الإسلامية.
وهذا الإنجاز والابتكار يتمثل في وحدة دفن مستطيلة على حجم الجثمان من مادة خاصة واقية من تسرب أية نسبة من الماء تمامًا بالتجربة والمعاينة، وقد أطلق عليها مصطلح (OBS) بينما سيكون جسد الميت متصلًا بالأرض الطبيعية مباشرة.
ونفس الطريقة يتم دفن ميت آخر بوضع فاصل ترابي بين الوحدتين مع تغطية القبر بالتراب كاملًا بعد الدفن بطريقة مُعتادة. كما هو موضَّح في نص الفتوى التفصيلية.
فما هو حكم الشريعة الإسلامية فيما طرحناه؟ لنتمكن من تطبيقه وتعميمه واستخدامه بين المسلمين. وجزاكم الله خيرًا. مع فائق الاحترام.
ما حكم تطهير المقابر لإعادة الدفن فيها؟ فقد وَرَدَ إلينا طلب من أهالي قريةٍ يرغبون في تطهير مدافن المسلمين بقريتهم، وعندهم مقبرتان؛ إحداهما توقف الدفن فيها منذ أكثر مِن مائة عام، والأخرى توقف الدفن فيها منذ عام 1989م تقريبًا، ولا يوجد مكانٌ بديلٌ للدفن فيه. لذا نرجو مِن سيادتكم توجيهنا بالرأي الشرعي لإعادة الدفن مرة أخرى، وما يتم اتخاذه مِن خطوات في هذا الشأن. علمًا بأن هذه المدافنَ مُنشأةٌ على طريقةِ شقٍّ بعُمق مترٍ ونصف المتر تقريبًا ومسقوفٍ مِن على وجه الأرض.