ما الذي يلزم المسلم إذا كان مريضًا لا يستطيع الصوم، وفقيرًا لا يستطيع إخراج الفدية؟
أناط الله تعالى الصومَ وعلَّقه على الاستطاعة؛ فإذا لم يستطع المسلمُ الصومَ بالامتناع عن المفطرات من الطعام والشراب ونحوهما من الفجر إلى المغرب، فإنَّ له رخصة الإفطار، بل إذا كان الصوم يضُرُّ بصحته -بقول الأطباء المتخصصين- فيجب عليه أن يُفْطِر؛ حفاظًا على صحته؛ قال تعالى في خصوص الصوم: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» متفقٌ عليه.
فإن كان المرضُ طارئًا فعلى المسلم أن يقضيَ ما أفطره عندما يستردَّ صحته.
أما إذا كان المرض مستمرًّا؛ كالأمراض المزمنة التي لا يُنصَح معها بالصوم، وتلك المتعلقة بالشيخوخة ونحوها، فليس على المُفطر بسببها قضاءٌ، وإنما عليه فديةٌ: إطعام مسكين مُدًّا مِن طعامٍ عن كُلِّ يوم يفطر فيه؛ وذلك حسب استطاعته المالية، ويمكن دفع القيمة، وإن كان المسلم فقيرًا أو يكفيه دخله بالكاد في النفقة على نفسه وعلى مَن يعولهم فلا شيء عليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يَفسد صوم من نام أغلب النهار في رمضان؟ لأن رجلًا اقتضت طبيعة عمله في أحد أيام شهر رمضان المبارك أن يعمل من بعد صلاة العشاء إلى وقت الفجر، فنوى الصوم، ولشدة تعبه نام من بعد صلاة الفجر إلى قُرب أذان المغرب، فصلى الظهر والعصر قبل غروب الشمس، ثم أفطر حين غربت الشمس، ويسأل: هل يؤثر نومُه هذا في صحة صيامه شرعًا؟
ما حكم صيام المرأة عند انقطاع حيضها مع عدم التيقن من الطهر قبل الفجر؟ لأن امرأة كان عليها الحيض في رمضان، ثُمَّ في أثناء الشهر انقطع الدَّمُ، ولم تلتفت إليه إلَّا بعد طلوع الفجر، ولم تتيقَّن هل حَصَل النَّقَاءُ من الحيض وانقطاعُ الدَّمِ قبل الفجر أو بعده، فَنَوَتْ صيام هذا اليوم على أنَّه إِنِ انقطع الدَّم قبل الفجر فالصيام صحيحٌ، ولو كان الانقطاعُ بعد الفجر فستقضي هذا اليوم بدلًا عن أيام حيضها، فهل هذا الصوم صحيحٌ؟
أرجو التكرم بإعطائي فتوى عن حكم الصيام في دول الشمال الإسكندنافية؛ حيث يمتد اليوم بحيث يكون الفرق بين الغروب والفجر في جنوب البلاد حوالي الساعتين، وفي شمال البلاد يمتد اليوم إلى 24 ساعة لا تغرب فيها الشمس مطلقًا.
كيف تتعبد الحائض والنفساء إلى الله تعالى ليلة القدر؟ وهل يعتبر قيامًا لهذه الليلة المباركة؟
ما حكم الإفطار في رمضان للمريض بالكبد والمرارة؟ فإن زوجتي هي المريضة، وحالتها الصحية لا تسمح بالصيام؛ لوجود هبوط مستمر عندها، ولا تقوى على المشي وحالتها غير مُرضية.
ما حكم التسامح بالتنازل عن قضية منظورة أمام القضاء مراعاة لحرمة شهر رمضان؟ فنحن مقبلون على أيام كريمة في شهر رمضان، وعندي قضية مرفوعة أمام إحدى المحاكم على بعض الأفراد بخصوص أرضٍ بيني وبينهم، وقال لي بعض المقربين بأنه لن يُتقبل لي صيام، ولن يُغفر لي إلا بعد التنازل عن هذه القضية، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب عليَّ التنازل عن القضية وعن حقوقي أو على أقل تقدير ما أظنه حقي من باب التسامح؟ وما التسامح الذي يحصل به القبول والمغفرة؟