ما حكم تقديم إخراج فدية الصيام قبل دخول شهر رمضان؟ فأنا لا أستطيع الصوم في رمضان لعذرٍ دائم.
اتفق الفقهاء على أنه لا يصحّ تقديم فدية الصوم قبل دخول شهر رمضان:
نَصَّ على ذلك الشافعيةُ؛ قال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (6/ 161، ط. دار الفكر): [لا يجوز للشيخ الهَرِمِ والحامل والمريض الذي لا يُرجَى بُرؤُهُ تقديمُ الفدية على رمضان] اهـ.
وهو مفهوم كلام الحنفية السابق ذكره عن العلامة ابن نجيم في "البحر الرائق" (2/ 308-309، ط. دار الكتاب الإسلامي) مِن تخيير مَن تجب عليه الفدية بين إخراجها أول رمضان جملةً أو آخره، لا ما قبل ذلك؛ لأنَّ سببها هو لزوم الصوم بعد دخول الشهر؛ قال العلامة السرخسي في "المبسوط" (3/ 100، ط. دار المعرفة): [وأما الشيخُ الكبير والذي لا يُطِيقُ الصوم فإنه يُفطِر، ويُطْعِم لكل يوم نصف صاع من حنطة.. فالصوم قد لزمه لشهود الشهر] اهـ.
وهو أيضًا مقتضى ما ذهب إليه الحنابلة من قياسهم الفدية على كفارة الظهار؛ فقد ذهبوا إلى لزوم إخراج الكفارة على الفور عند وجود سببها، وقالوا بأنَّ الفديةَ كفارةٌ عن عدم صيام الأيام التي وجبت في الأصل على صاحب العذر؛ قال الإمام المرداوي في "الإنصاف" (3/ 291، ط. دار إحياء التراث العربي): [يجوز صرف الإطعام إلى مسكينٍ واحدٍ جملةً واحدةً بلا نزاع. قال في "الفروع": وظاهر كلامهم: إخراج الإطعام على الفور لوجوبه. قال: وهذا أَقْيَسُ. انتهى. قلت: قد تقدم في أول باب إخراج الزكاة أن المنصوص عن الإمام أحمد: لُزُومُ إخراج النذر المطلَق والكفارة على الفور، وهذا -أي: الإطعام فديةً عن الصوم- كفارةٌ] اهـ؛ فتقرَّر بذلك أنَّ فدية الصيام من نوع الكفارات عندهم، وتقديم الكفارة على سببها لا يجوز؛ قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (8/ 46، ط. مكتبة القاهرة): [ولا يجوز تقديم كفارة الظهار قبله؛ لأنَّ الحكم لا يجوز تقديمه على سببه] اهـ.
وعلى ذلك: فيجب إخراج الفدية عند وجوب الصوم لا قبل ذلك، ولا يُجزئ إخراجها قبل دخول شهر رمضان.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الصيام لإنقاص الوزن؟ فعندي سمنة وأتبع حِمْيَةً غذائية لإنقاص الوزن، وممَّا أتبعه في ذلك أنِّي أصوم يومًا وأفطر يومًا -في غير رمضان-؛ فهل أثاب على ذلك الصيام مع أنَّ الباعث عليه إنقاص الوزن لا القُرْبَة؟
ما حكم الشرع في صيام رمضان عندما يكون المسلم يعمل عملًا ذا مشقة بالغة؟ حيث يعمل الناس في بلدنا في الزراعة مع درجة الحرارة المرتفعة؛ حيث إن الزراعة عندنا موسمية، فلا يستطيع الناس أن يؤجلوا الزراعة إلى ما بعد رمضان، فهي مصدر رزقهم الوحيد، فما الحكم الشرعي في الأيام التي يجدون فيها مشقة ويفطرون فيها؟
كنت مع شخص آخر في شهر رمضان في مدينة خارج القاهرة، وسمعنا أذان المغرب عن طريق المذياع فأفطرنا ظنًّا أنه وقت الأذان في المدينة التي كنا بها، وبعد ذلك أذّن مؤذن في مسجد قريب من المنزل، فاتضح أننا أفطرنا خطأ قبل موعد الأذان. ما حكم صيامنا في هذا اليوم؟
ما حكم الالتزام بما تُصدِره الجهات المختصة " دار الإفتاء المصرية " في تحديد بداية شهر رمضان؟ وهل مِن الممكن مخالفة ذلك والعمل بما يراه أحد الأشخاص مدَّعيًا رؤية الهلال؟
ما حكم صوم المرأة التي نزل عليها دم قبل الولادة بيوم وهي صائمة؟ فهناك امرأةٌ حاملٌ، ونَزَل عليها دَمٌ قَبْل الولادة بيومٍ مصحوبًا بشيءٍ مِن الآلام التي تَسبِقُ الولادة، وكان ذلك في نهار رمضان وهي صائمة، فهل تُكمِل صومها أو تفطر بسبب نزول هذا الدم؟