ما حكم فتح المقبرة على رجل تُوفي ودُفن قبل يوم واحد من أجل دفن رجل آخر؟ وما حكم حفر المقبرة لوضع الجثث فيها تحت الأرض وردمها؛ نظرًا لكثرة الوفيات وعدم وجود أماكن أخرى للدفن؟
الأصل في الدفن أنْ يُفرَد كلُّ ميتٍ بقبرٍ -لَحْدًا كان القبر أو شقًّا- ويجوز عند الضرورة جمع أكثر منْ ميتٍ في قبرٍ واحدٍ؛ كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشهداء أحد، ولكن يكون الذكور مع الذكور والإناث مع الإناث، ويجب الفصل بينهم في القبر الواحد بفاصل ولو بالتراب، ولا يجوز دفن الذكر مع الأنثى والعكس إلا عند الضرورة؛ مِنْ عدم وجود قبر منفصل أو قبر به جنس المتوفى أو المتوفاة، وبشرط وضع الفاصل أيضًا.
وأمَّا في حال امتلاء القبور فيجب الدفن في قبور أخرى، وإذا تعذَّر فيمكن عمل أدوار داخل القبر الواحد إنْ أمكن، أو تغطية الميت القديم بقَبوٍ منْ طوبٍ أو حجارةٍ لا تَمَسّ جسمه ثم يُوضَع على القبو التراب ويدفن فوقه الميت الجديد.
وعليه: ففي حالة عدم وجود مقبرة أخرى للدفن يمكن فتح المقبرة لدفن الميت الحادث مع القديم بالشروط المذكورة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي السنة في حمل الجنازة إلى المقابر؟ فقد سُئِل بخطاب المحافظة بما صورته: لا يخفى على فضيلتكم أن مدينة القاهرة قد أصبحت مترامية الأطراف، وأن المباني اتسعت فيها اتساعًا كبيرًا؛ بحيث إن الإنسان قد يقضي بضعة ساعات سائرًا على الأقدام لأجل الوصول من جهة إلى أخرى، كذلك لا يخفى على فضيلتكم أن موتى المسلمين ينقلون إلى الجبانات المراد الدفن فيها بطريقة الحمل على الأكتاف، ويسير المشيعون خلف النعش من الجهة التي حصلت فيها الوفاة إلى المدفن، ويتحمل المشيعون في هذا السبيل الكثير من العناء والمتاعب.
ما حكم نقل رفات الميت إلى قبر منفرد بعد دفنه؛ فقد توفي رجل، ودفن بمقابر أسرته، ويرغب أبناؤه في نقل رفاته بعد مرور عام؛ حيث تم الدفن مع شقيقته، فهل يجوز ذلك؟
يقول السائل: والدتي توفيت، وبعد صلاة الجنازة أشار بعض الناس بدفن طفل ذكر قد توفي مع والدتي في القبر؛ بحجة أنه من الأبرار وسيكون رحمةً لها، وفعلًا تم دفن الطفل معها. فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم الشهادة للميت والثناء عليه عند دفنه؟ فإنه عند حضوري لدفن أحد الأموات، قام أحدُ المُشَيِّعِين بعد الانتهاء مِن دفن الميت متوجِّهًا إلى الناس، وسألهم: ما قولُكم في هذا الرجل؟ وبأيِّ شيءٍ تَشهَدُون له؟ فأَثْنَوْا عليه خيرًا، وشَهِدُوا له بالصلاح وأعمال الخير.
هل هناك إثم على من تسبب في إحداث جرح في جسم الميت عن طريق الخطأ؟ فإنَّ امرأةً توفيت وفي يدها خاتمٌ من ذهب، وعند غُسلها شرعت مُغَسِّلَتُها في نزعه، فوجدت صعوبةً في ذلك نظرًا لزيادة وزنها وقت الوفاة عن وقت ارتدائها للخاتم، فاضطرَّت إلى قطع الخاتم باستخدام آلة خاصة بذلك، وبدون قَصْدٍ منها تسبَّبَت في جرح المتوفاة، فسال دمٌ خفيف منها، فهل تأثم بذلك شرعًا؟
ما حكم قراءة سورة الإخلاص على الجنازة قبل خروجها من المسجد؟ فأحيانًا بعد صلاة الجنازة في المسجد يكون هناك تزاحم على الأبواب، فينتظر أهل الميت بالجنازة حتى فراغ الأبواب أو اجتماع أهل الميت ومعارفه قبل أن يخرجوه من المسجد، ويقومون في هذا الوقت بقراءة سورة الإخلاص ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ بصوت مرتفع على الجنازة إلى أن ترفع، فهل في ذلك ما يأباه الشرع؟