حكم بيع الرجل منزله لزوجته نظير دين لها عليه

تاريخ الفتوى: 11 نوفمبر 1980 م
رقم الفتوى: 2094
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الديون
حكم بيع الرجل منزله لزوجته نظير دين لها عليه

ما حكم بيع الرجل منزله لزوجته نظير دين لها عليه؟ حيث يقول السائل إن له منزلًا مكونًا من محل واحد مساحته 32 ذراعًا وفوقه محل بسيط والكل بالطوب اللبن، وسقفه بالبوص والخشب، ويقدر ثمنه بمبلغ 200 جنيه -الآن- وأنه يريد بيع هذا المنزل لزوجته الثانية نظير الحلي -الذهب- الذي أخذه منها وباعه بمبلغ 200 جنيه، وأنفق ثمنه على مرضه وإجراء عملية جراحية له، وأصبح هذا المبلغ دينًا عليه وأنه لا يقدر على رد ثمن الذهب. ويسأل: هل يمكن أن يبيع المنزل لزوجته نظير هذا المبلغ، أم لا؟

يجوز للسائل أن يبيع المنزل المذكور لزوجته نظير الدين الذي لها عنده، والبيع على هذا النحو صحيحٌ شرعًا إذا استوفى العقدُ سائرَ شروطه ولم يقع في مرض الموت.

إنَّ البيع شرعًا مبادلة المال بالمال تَمْلِيكًا وتَمَلُّكًا، ومشروعيته ثابتةٌ بالقرآن الكريم، قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، وقوله سبحانه: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: 282]، وغير هذا من آيات الكتاب العزيز، وفي كتب السنة أحاديث كثيرةٌ في شرعية البيع وبيان أحكامه منها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «البَيِّعان بالخيار ما لم يَتَفَرَّقَا» متفق عليه.
ويتم عقد البيع بالإيجاب والقبول لفظًا أو كتابةً وبكل ما يدل على التمليك متى توافرت شروط الانعقاد من حيث أهلية المتعاقدين ومشروعية البيع ذاتًا وصفةً، وقد نص الفقهاء على جواز التصرف في ثمن المبيع قبل قبضه في غير الصرف والسلم، فإذا كان الثمن دينًا في الذمة جاز تمليكه من المشتري قبل قبضه كأن اشترى البائع من المشتري شيئًا بالثمن الذي له عليه. "الدر المختار" للحصكفي، وحاشية "رد المحتار" لابن عابدين في فصل التصرف في المبيع والثمن قبل القبض. (ص 173 ج 4) و"المغني" لابن قدامة (ج 4) في باب القرض.

لما كان ذلك صَحَّ أن يكون ثمن المبيع دينًا قرضًا في ذمة البائع للمشتري ويصير البيع في هذه الحالة إيفاء لهذا الدين، والواقعة المسؤول عنها من هذا القبيل، ومِن ثَمَّ يصح البيع الصادر من السائل لزوجته الدائنة له في نظير دَيْنِهَا إذا استوفى العقد سائر شروطه ولم يقع في مرض الموت.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يدرس السائل ويعمل حاليًّا في كندا وأمريكا، وكان قد استدان من شقيقه مبلغًا من المال لسداد نفقات الدراسة واتفق معه على إعطائه نسبة الأرباح التي كان يأخذها على هذا المبلغ من البنك. وقد قام والحمد لله بسداد المبلغ لأصل الدين كالآتي: 76% من أصل الدين قبل انقضاء أربعة أشهر من استلامه للسلفة. 24% بعد 11 شهرًا من استلامه للسلفة. كما أرسلت إليه مبلغًا آخر، وهو حاليًّا يطالبني بأرباح هذا المبلغ. علمًا بأنني استلفت المبلغ لسداد نفقات الدراسة ولم أستلفه لا في المرابحة ولا في الاستثمار. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.


ما حكم رجوع البالغ على القاصر بما سدده من دين المورث؛ فقد سأل شخص في رجل مات عن ابنين قاصر وبالغ، وترك قطعة أرض ومنزلًا يسكنان فيه، وقطعة الأرض المذكورة لا تغل شيئًا، وقد بقي الابنان المذكوران بعد موت أبيهما في عائلة واحدة ومعيشة واحدة، يأكلان من سعي الابن البالغ وكسبه، وقد مات أبوهما المذكور وعليه دين لأشخاص ثابت بالوجه الشرعي، فصار الابن البالغ يسدد ذلك الدين من كسبه، ثم إنه جدد الابن البالغ قطعة أرض أيضًا.
فهل والحالة هذه يكون للبالغ أن يرجع على القاصر بعد بلوغه ببعض ما سدده من الدين عن أبيه بمقدار ما يخصه، ولا يكون لأخيه القاصر المذكور بعد بلوغه أن يشارك أخاه البالغ في قطعة الأرض التي جددها من كسبه، أو لا يكون للقاصر مشاركة أخيه البالغ في قطعة الأرض التي جددها من كسبه، ولا يكون للبالغ الرجوع على الابن القاصر ببعض الدين الذي سدده عن أبيه، أو ما الحكم في كل ذلك؟ أفيدوا مأجورين.


ما حكم انتقال الدين من ذمة المتوفى إلى ذمة أحد أقاربه؟ فقد توفي أخي، وقلت عند الصلاة عليه: "أيُّ دَيْنٍ على المرحوم في ذمَّتي"، وبعد الدفن صرفت أرملته مستحقاته من عمله بخلاف ما ترك من أموال وهي سيارة خاصة، فهل يسدد الدين من ماله أم أنا ملزم به؟ ويطالبني أخوها بمؤخر الصداق وعدَّه دَينًا على المتوفى وألزمني به، فهل أسدده، أم يؤخذ من ماله؟


ما حكم حرق البضاعة من أجل الحصول على المال؟ مثل شراء سلعة بالتقسيط وبيعها في نفس الوقت للحصول على سيولة مالية؟ حيث ظهر في هذه الأيام ما يسمّونه بـ"حرق البضائع" وهي طريقة بيع يلجأ إليها البعض للحصول على سيولة مالية، وصورته: أن يشتري من التاجر سلعة معينة بالتقسيط، ثم يبيعها لذات التاجر بسعر حالٍّ معجل، لكنه أقل؛ رغبة في توفير سيولة نقدية لقضاء بعض الحوائج الحياتية أو التجارية، فهل هذا جائز؟

وهل هذه المعاملة هي العِينَة التي ورد النهي عنها في السنة المشرفة؟

وهل يختلف الأمر لو كان المشتري للسلعة ثانيًا ليس هو بائعها الأول؟


ما حكم الشركة عند موت أحد الشريكين؟ فوالدي رحمه الله كان شريكًا لأحد أصدقائه في مالٍ للتجارة فيه، ثم توفي والدي، فما الحكم في هذه التجارة؟ علمًا بأن عليه بعض المتأخرات من حصته في الإيجارات التي يتحملها هو وشريكه، كما أن هناك بعض البضائع في المخازن.


ما حكم استمرار الورثة في دفع ثمن شقة بالتقسيط بعد وفاة صاحبها ومدى براءة ذمته بذلك؟ فقد توفي رجلٌ، وترك لابنه (وارثه الوحيد) شقةً كان قد اشتراها قبل وفاته بالتقسيط، مع التنصيص في العقد على اعتبار العين المبيعة مرهونة إلى حين الانتهاء من سداد آخر قسطٍ من الأقساط المستحقة، وانتظم في دفع أقساطها إلى أن شُغِلَ بالمرض عن السَّدَاد مدَّةً، ثم توفاه الله، فما حكم تلك الأقساط؟ وهل تعد باقي الأقساط دَينًا حالًّا على الأب بمجرَّد وفاته وتدفع مِن التركة على الفورية والتعجيل قبل أجلها المحدد، أو ينتقل الدَّين بآجاله وأقساطه إلى ذمَّة ابنه وارث تركته ويكون عليه أن يلتزم بدفع باقي الأقساط في مواعيدها؟ وفي تلك الحالة هل تبرأ ذمة الوالد المتوفى؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27