ما حكم البيع مع الاحتفاظ بحق التصرف إلى الممات؛ فامرأة باعت لزوجها فدانًا واحدًا بثمن قدره خمسون جنيهًا، وقد أبرأت البائعة المذكورة زوجها المشتري المذكور من قيمة ثمن هذا القدر، وقد تحرَّر بذلك عقد عرفيٌّ لا عن يد أحد قضاة المحاكم، وقد ذكر بصلب العقد: "ولي أنا البائعة المذكورة حق الانتفاع بالفدان المباع المذكور مدة حياتي، وما دمت على قيد الحياة، وبعد وفاتي ينتقل حق التصرف المذكور إلى زوجي المشتري المذكور".
والمشتري المذكور زوج البائعة المذكورة توفي إلى رحمة الله تعالى قبل وفاة زوجته البائعة المذكورة، وترك ذريةً من غير البائعة المذكورة -أي من زوجةٍ أخرى خلاف البائعة- فهل هذا العقد صحيح بجميع ما ذُكر فيه من الإبراء المذكور من قيمة هذا الثمن، ولا رجوع فيه؟ وهل ورثة المتوفى المذكورون يرثون في هذا القدر بعد وفاة زوجته البائعة المذكورة أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
البيع بهذه الصورة فاسدٌ شرعًا؛ فلا تخرج الأرض عن ملك الزوجة، وليس لورثة المتوفى المذكورين نصيب فيها.
اطلعنا على هذا السؤال ونقول: قال في "التنوير" وشرحه: [ولا يصح بيعٌ بشرطٍ لا يقتضيه العقد ولا يلائمه، وفيه نفع لأحدهما، أو لمبيع هو من أهل الاستحقاق؛ بأن يكون آدميًّا، ولم يجرِ العرف به، ولم يَرِد الشرع بجوازه، وصرَّح فيهما أيضًا بأن المشتري إذا قبض المبيع برضا بائعه وإذنه صريحًا أو دلالة في البيع الفاسد، ولم ينهه البائع عن القبض، ولم يكن فيه خيار الشرط؛ ملكه، ويجب على كل واحدٍ من المتعاقدين فسخه قبل القبض وبعده ما دام المبيع بحاله في يد المشتري إعدامًا للفساد؛ لأنه معصية يجب رفعها، ولا يبطل حق الفسخ بموت أحدهما، فيخلفه وارثه] اهـ.
ومن ذلك يُعلم أن بيع البائعة المذكورة للأرض المذكورة بيع فاسد؛ لوجود الشرط الفاسد في صلب العقد الذي لا يقتضيه ولا يلائمه، ولم يجرِ العرف به، ولم يرد الشرع بجوازه، وفيه نفع للبائعة المذكورة كما هو واضح، ويعلم أيضًا أن الأرض المبيعة المذكورة باقية في ملك البائعة، ولم تخرج عن ملكها، ولم تدخل في ملك المشتري بمقتضى ذلك البيع؛ لأنه لم يقبض الأرض المذكورة إلى أن مات، وأن للبائعة المذكورة حق فسخ البيع المذكور.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التعامل بخطاب الضمان البنكي بنوعيه: المغطى، والمكشوف؟ فأنا شخص أعمل في مجال المقاولات وبعض الأعمال التجارية، ويُطلب مني في بعض المعاملات إحضار خطاب ضمان من أحد البنوك كشرط لإتمام هذه المعاملات.
ما حكم الوعد ببيع عقار قبل تملكه؟ فهناك رجلٌ مات والدُه، وترك محلًّا بالإيجار، وقد اتفق هذا الرجلُ مع صاحب المحل على شرائه منه بمبلغٍ محددٍ دفعه له وتم البيع، على أن يتم توثيق هذا البيع ونقل أوراق الملكية خلال مهلة أسبوعين، وأثناء هذه الفترة وجد مشتريًا لهذا المحل بمبلغ أكبر، فوَعَدَه ببَيْعه له بعد أن يُنهي إجراءات الشراء ونَقْل المِلكية رسميًّا لنَفْسه أولًا، فما حكم هذا الوعد الذي جرى بينه وبين ذلك الراغِب في شراء المحل منه شرعًا، وذلك بعد إتمام تلك الإجراءات؟
ما حكم المشاركة في دعوات الامتناع عن التجارة في أوقات الغلاء؟ فأنا صاحب نشاط تجاري وسمعت أنَّ هناك دعوات ومبادرات لبعض أصحاب المحلات التجارية التي تبيع المواد الغذائية وكذا محلات جزارة اللحوم والطيور لغلق النشاط والامتناع عن ممارسة التجارة بسبب غلاء الأسعار مدعين أن هذا هو مصلحة الفقير، فما حكم المشاركة في تلك المبادرات؟ وما التصرف الشرعي تجاه ذلك؟
ما حكم المشاركة المتناقصة بحيث يبيع الشريك حصته لشريكه شيئا فشيئا؟ فقد تشاركت أنا وصديقي واشترينا محلًّا تجاريًّا، وقسَّمناه إلى 10 أسهم (بلاطات)، أنا اشتركتُ بسبعة أسهم، وصديقي بالثلاثة الباقية، ثم اتفقنا على أن يبيع لي نصيبَه المذكور في المحل سهمًا فسهمًا بثمن معلوم على ثلاثة مواسم معلومة، على أن يتم سدادُ ثمنِ كلِّ سهمٍ عند إتمام بيعه، وتم توثيق ذلك بيننا وتحديد مواعيد السداد، وأنا قد اشتريتُ محلًّا آخر بالتقسيط ورتبتُ مواعيد الأقساط على مواعيد سداد المبالغ المستحقة لي لدي شريكي.
سأل رجل قال: إنه تاجر أسمدة كيماوية، يبيع الكيماوي لمدة سنة تقريبًا فأقل أو أكثر بثمن أكثر من ثمن الحال، فإذا اشترى منه مشتر إلى أجل بثمن المؤجل وكتب الكمبيالة وقبل أن يخرج من محله اشترى منه ما باعه له بالنقد بالسعر الحاضر. فهل في هذا التصرف حرمة؟
هل يجوز دفن الذكور مع الإناث في مقبرة واحدة إذا دعت الضرورة لذلك، وكيف يتم دفن امرأة مع رجل قد مات قبلها في نفس المقبرة؟