حقوق مطلقة تخلت عن واجباتها الزوجية

تاريخ الفتوى: 03 يونيو 1997 م
رقم الفتوى: 3137
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: النفقات
حقوق مطلقة تخلت عن واجباتها الزوجية

تزوج السائل أثناء دراسته للدكتوراه بالولايات المتحدة الأمريكية، وزوجته كانت تحمل الثانوية العامة، وقد حصلت على الدكتوراه، وأنجبت طفلين، وعاشوا في أمريكا لسنوات طويلة، وطلب منها العودة للوطن فرفضت، فقرر العمل بإحدى الجامعات في بلد عربي شقيق، وعاش لمدة ثمانية أعوام وحده حتى أصابه مرض اكتئاب نفسي، وطلب من زوجته أن تعيش معه فرفضت وأصرت على أن يذهب معها للحياة في أمريكا، فقام بتطليقها منذ حوالي عام وعاد إلى القاهرة، ويعمل حاليًا بصفة مؤقتة جزءًا من الوقت بسبب ظروفه الصحية، وأصبح شبه متقاعد، ثم قامت الزوجة مؤخرًا تطلب منه دفع مستحقاتها.
ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك، وهل توجد حقوق تستحقها الزوجة رغم تخليها عن واجباتها الزوجية وعدم إطاعتها زوجها أم لا؟

حقوق المطلقة الرجعية التي لم تكن ناشزًا ولم يثبت نشوزها ولا عصيانها لزوجها قبل الطلاق هي: المهر، ونفقة العدة، والمتعة، ومؤخر الصداق، بالإضافة إلى قائمة المنقولات فتستحقها في أي وقت؛ لأنها كأمانة ترد عند طلبها، وإذا ثبت نشوزها قبل الطلاق فلا تستحق نفقتها ولا نفقة عدتها، أما نفقة الصغار فواجبة على أبيهم تأخذها الحاضنة لهم.

إذا كان الحال كما ورد بالسؤال من أن الزوج طلَّق زوجته غيابيًّا وكانت قد تَخَلَّتْ عن واجباتها الزوجية وعدم إطاعتها له فنقول: ما دام أن الزوج تزوج زوجته بمقتضى عقد صحيح شرعي، وحبسها على ذمته للاستمتاع بها ولم يثبت قبل طلاقها نشوزها ولا عدم إطاعتها لزوجها وعصيانها له ففي هذه الحالة تستحق جميع حقوقها الشرعية ما دام أنه طلقها غيابيًّا وليس الطلاق على الإبراء، وهذه الحقوق هي: المهر مقدمه ومؤخره؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [سورة النساء: 4]، ونفقة المتعة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ [سورة البقرة: 236]، ونفقة العدة؛ لقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [سورة الطلاق: 6].
وهذا يدل على أنه يجب النفقة للمعتدة من طلاق رجعي، وقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [سورة الطلاق: 7].

وبناءً عليه: تكون هذه هي حقوق المطلقة الرجعية التي لم تكن ناشزًا ولم يثبت نشوزها ولا عصيانها لزوجها قبل الطلاق، أما إذا ثبت نشوزها وعصيانها له وعدم الدخول في طاعته بأي طريقة من الطرق قبل الطلاق فلا تستحق نفقتها ولا نفقة عدتها، أما نفقة الصغار فهي واجبة على أبيهم؛ للصلة والجزئية، وتأخذها الحاضنة للصغار، أما بالنسبة لمؤخر صداقها فيحل لها بأقرب الأجلين: إما الطلاق وإما الوفاة، وهنا حلَّ لها بالطلاق، أما بالنسبة لقائمة منقولاتها إن كانت لها قائمة فهي تستحقها في أي وقت؛ لأنها كأمانة ترد عند طلبها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أنا امرأة متزوجة؛ فهل يجوز لي تهذيب الحاجبين؟


ما حكم إسقاط حكم نفقة المرأة بإنفاق زوجها عليها؟ فقد كان رجل على وفاق مع زوجته، ويقيم معها هي وأولادها في معيشة واحدة تواطأ معها واستصدرت حكمًا عليه بالنفقة، ولا تزال تقيم معه ويتولى الإنفاق عليها مما جميعه هي وأولاده منها، فهل لها -رغم إنفاقه عليها وعلى أولادها- أن تطالبه بما هو مفروض بالحكم المذكور في المدة التي أنفق عليها فيها، أو ليس لها الحق في ذلك؛ لأن إنفاقه عليها في المسكن والملبس والمأكل وغير ذلك من وجوه النفقة مبرئ لذمته، ويجعل الحكم عن المدة المذكورة ساقطًا لا نفاذ له؟


سئل بخطابي المحافظة أنه قد توفيت امرأة في 24 يولية سنة 1925م، ومستحق لها نفقة زوجية عن شهور: مايو، يونية، يولية، وأغسطس سنة 1925م. نرجو من فضيلتكم التكرم بالإفادة عمن تصرف إليه النفقة سواء كان لورثائها أم للمخصوم منه النفقة؟


ما حكم رعاية الجد، حيث أنه قد سئل بإفادة واردة من وزارة الحربية؛ صورتها: من بين أحكام قانون القرعة التي تجيز معافاة بعض الأشخاص من ملزومية الخدمة العسكرية ما ورد بالفقرة الرابعة مادة 19 من ذلك القانون؛ حيث جاء فيها ما نصه حرفيًّا: "كل شخص يقضي عليه قانون الأحوال الشخصية أن يساعد في نفقة واحد أو أكثر من جدوده، بشرط أن لا يتمتع بالمعافاة المدونة في هذا البند الأخير إلا شخص واحد عندما يكلف عدة أشخاص بإعالة جد واحد".
وحيث إنه يتفق أن يكون للجد أو الجدة من جهة العصب أو الرحم إخوة أو أولاد أو أولاد أولاد خلاف نفر القرعة، أو يكون لهذا نفسه إخوة غيره، ومقتضى معرفة من هو المكلف شرعًا حسب قانون الأحوال الشخصية بإعالة الجد أو الجدة وفق ترتيب درجات القرابة، فالمرجو من فضيلتكم التكرم بشرح هذه المسألة طبقًا لقانون الأحوال الشخصية المار ذكره؛ للعمل به حتى لا يمنح المعافاة من الخدمة العسكرية الإجبارية إلا من يستحقها. وتفضلوا بقبول أسنى الاحترام والإجلال.


ما حكم الطلاق في زمن الحيض؟ حيث تسأل امرأة عن واقعة الطلاق الثالثة رسميًّا بينها وبين زوجها؛ حيث أفتاها البعض بأن الطلاق الأخير غير واقع لأنها كانت في حيضٍ وكانت تمرُّ بظروف نفسية حادة بسبب ذلك. فهل هذا صحيح؟


لدي بعض المال في البنك، زوجي يأخذ بعض أمواله للزكاة والصدقة ويخرجها عن ماله هو، فهل هذا يعد زكاة عنه هو أم عن ماله ومالي؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :8
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 7
العشاء
8 :25