ما حكم قراءة القرآن الكريم بنية قضاء الحوائج والحفظ والشفاء؟
قراءة القرآن بنية قضاء الحوائج أمرٌ مشروعٌ بعموم الأدلة الدالَّة على استحباب قراءة القرآن؛ ومنها: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: 29].
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ» رواه مسلم من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، إلى غير ذلك من النصوص المطلقة.
وقال العلامة محمد بن علان الصديقي الشافعي في كتابه "دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين" (6/ 200، ط. دار الكتاب العربي) -في شرح حديث ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما في صحيح مسلم في فضل سورة الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، وقول سيدنا جِبْريلُ عليه السلام: أبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤتَهُمَا نَبيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الكِتَابِ، وَخَواتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهَا إِلاَّ أُعْطِيتَه. قال ابن علان: [(بحرف) الباء فيه صلة للتأكيد وتجويز كونها للالتصاق بعيد، نعم يجوز كونها للاستعانة؛ أي: (لن تقرأ) مستعينًا (بحرف) أي جملة (منهما) على قضاء غرض لك (إلا أعطيتَه) كيف لا والفاتحة هي الكافية؟ وتلك الخواتيم لمن قرأها في ليلة كافية] اهـ.
وقد انتفع السلف الصالح بالقرآن الكريم على نية الحفظ؛ فقد روى ابن أبي شيبة في "المُصَنَّف" (7/ 98، ط. دار الفكر) عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: "مَن قرأ بعد الجمعة فاتحةَ الكتاب و﴿قُلْ هُوَ ٱللهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ حفظ ما بينه وبين الجمعة".
وقال العلَّامة ابن مفلح الحنبلي في "الآداب الشرعية" (2/ 455، ط. عالم الكتب): [قال المَرُّوذِيُّ: شَكَت امرأةٌ إلى أبي عبد الله أنها مستوحشةٌ في بيتٍ وحدَها؛ فكتب لها رقعةً بخطه: بسم الله، وفاتحة الكتاب، والمعوذتين، وآية الكرسي] اهـ.
واستحب العلماء الاستشفاء بالقرآن من خلال بعض سوره؛ كسورة الفاتحة، قال العلامة ابنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ الشافعي في "الفتاوى الفقهية الكبرى" (4/ 29، ط. المكتبة الإسلامية) أنه: [يستحب قراءة الفاتحة عند وقوع الطاعون؛ لأنها شفاءٌ من كل داء] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان مباشرة؟
ما الذي يُقال من الأدعية والأذكار عند حصول الأرق؟ فأنا أعاني منذ مدة من الأَرَقِ؛ حيث إني لا أستطيع النوم في الليل؛ فأبقى مستلقيةً في الفراش دون نوم، وقد سمعت أن هناك بعض الدعوات والأذكار التي تُقال عند النوم للتخَلُّصِ من الأرَقِ، فهل ما سمعته صحيحٌ؟ وما تلك الأذكار لأواظبَ عليها؟
ما حكم قول: "صدقت وبررت" عند قول المؤذن في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم؟
هل يمكن أن يوجد تعريف اصطلاحي شرعي جامع للآية الواحدة من آيات القرآن الكريم؟
ما حكم قراءة المرأة الحائض للقرآن من الهاتف أو المصحف الرقمي؟
سائل يقول: ناقشني بعض أصدقائي بخصوص قرار وزارة الأوقاف المصرية المتضمن "الصلاة على النبي" في جميع المساجد عقب صلاة الجمعة القادمة لمدة ثلاث أو خمس دقائق بالصيغة الإبراهيمية، ويقول بأن هذا الأمر بدعة، وهو يحرضني على الخروج من المسجد بعد سلام الإمام مباشرة لأنني سأكون مشاركًا في هذا الفعل، وأرجو الإفادة بالرأي الصحيح في ذلك.