الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

تحذير الشريعة الإسلامية من العنف الأسري

تاريخ الفتوى: 18 مايو 2022 م
رقم الفتوى: 6846
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: جنايات
تحذير الشريعة الإسلامية من العنف الأسري

يقول السائل: بعض الأزواج يقومون بالاعتداء بالضرب على زوجاتهم، ويدّعون أن ذلك  توجيه من الشرع؛ فما ردّكم على هذه الدعوى؟

حذر الشرع الشريف من العنف بجميع صوره وأشكاله، وحضَّ على الرفق في معالجة كل شؤون الحياة، ودعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفق في الأمر كله، ومن العنف الممنوع شرعًا: ما يطلق عليه: "العنف الأسرى"؛ فلم يَرِد أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضرب أحدًا من زوجاته أبدًا؛ بل صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن ضرب النساء، فممارسة العنف ضد الزوجة لا علاقة له بالإسلام، بل إن المصادر التشريعية للمسلمين تحث على الرحمة والمودة في الحياة الزوجية ولا تدعو بحالٍ إلى ضرب النساء وظلمهنَّ.

أمر الإسلام الزوج بإحسان عشرة زوجته، وأخبر سبحانه أن الحياة الزوجية مبناها على السكن والمودة والرحمة؛ فقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون﴾ [الروم: 21]، وجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم معيار الخيرية في الأزواج قائمًا على حسن معاملتهم لزوجاتهم؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِى» رواه الترمذي في "السنن" عن السيدة عائشة رضي الله عنها.

كما حضَّ الشرع الشريف على الرفق في معالجة كل شئون الحياة، ودعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفق في الأمر كله؛ فقال: «إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَىْءٍ إِلاَّ زَانَهُ، وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ» رواه مسلم من حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها.

ولم يضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحدًا من زوجاته أبدًا؛ فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلاَ امْرَأَةً، وَلاَ خَادِمًا» أخرجه مسلم.

وأما الضرب المذكور في قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34]؛ إنما جاءت إباحته في بعض الأحوال على غير جهة الإلزام وفي بعض البيئات لإظهار عدم رضا الزوج وغضبه بإصرارها على ترك واجباتها؛ وذلك على جهة العتاب والإنكار عليها بحيث لا تترك أثرًا، وفارق كبير بين هذا السلوك وبين العنف أو الجلد أو الأذى أو الإهانة.

وممَّا يدلُّ على صحة هذا الفهم للآية، وأنَّ إباحة ضرب الزوجة ليس على إطلاقه في كل الأحوال وفي جميع الأزمنة والبيئات: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم صَحَّ عنه أنه نهى عن ضرب النساء بقوله: «لَا تَضْرِبُوا إمَاء الله»، فجاء عُمَرُ رضي الله عنه إِلَى رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم فشكا إليه تمرُّدَ النساء على أزواجهن فرخَّص النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الضرب الذي هو على هيئة العتاب، ففهم بعض الصحابة أن ذلك ترخيص في مطلق الضرب، فذهبت زوجاتهم للشكوى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعند ذلك عنَّف النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه وغضب منهم، وقال لهم: «لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كثيرٌ يَشْكُونَ أزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أولَئكَ بخيَارِكُمْ» رواه أبو داود في "سننه".

وبناءً على ذلك: فالعقاب البدني -وهو ما يطلق عليه: "العنف الأسرى"-، حرامٌ شرعًا، ويجب على جميع البشر الوقوف ضده، وممارسة العنف ضد الزوجة لا علاقة له بالإسلام، بل المصادر التشريعية للمسلمين تحث على الرحمة والمودة في الحياة الزوجية ولا تدعو بحالٍ إلى ضرب النساء وظلمهنَّ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الحكم الشرعي لتهرب الخاضع للضريبة من سداد ما فرضته عليه مصلحة الضرائب الحكومية، بحجة أن تقديراتها غير عادلة وظالمة؟


حدث نزاعٌ في قريتي حول الحكم الشرعي في ستر قدمَيِ المرأة أثناء الصلاة، هل يجب سترهما، أم أنه يجوز كشفهما؟ ويرجو السائل بيان الحكم الشرعي حسمًا للنزاع.


هل يجوزُ وضْعُ المصاحفِ القديمة وكذلك الكتب الدينية القديمة في آلات تقطيع الأوراق (مفرمة) وإعادة تصنيعها مرة أخرى؟


هل مقابر الأجداد تُعَدُّ تركة عنهم تورث لأبنائهم وأحفادهم من بعدهم؟


رجل رزقه الله بأولاد ذكورًا وإناثًا، فوضع ثقته الكاملة في أكبر أولاده، وسلَّمَه جميع أمواله، ولكن ابنه جحد فضله وتنكَّر له، وتطاول على أبيه بالقول والفعل، مما تسبَّبّ عنه مرض الأب، واختلط الابن بقُرَناء السوء واتبع الشيطان.
فهل يردُّ الابن ما حصل عليه من أبيه لئلا يضيع حق إخوته؟ وما جزاء من يعتدِي على والده؟


ماحكم الوضوء مع وجود طلاء الأظافر أو المكياج؟ فلو سمحت أريد أن أستفسر: إذا توضأت لصلاة الفجر، وبعدها وضعت ماكياجًا على وجهي وأردت الوضوء لصلاة الظهر، فهل يجوز أن أتوضأ وأنا أضع المكياج، أم عليَّ مسحه كاملًا ومِن ثَمَّ الوضوء؟ ونفس السؤال بالنسبة لطلاء الأظافر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31