هل يجوز أن نقول بعد ذكر السيدة فاطمة الزهراء والإمام الحسين: "رضي الله عنهما وأرضاهما" أو "عليهما السلام"؟
من المُقرَّر شرعًا أنَّ تكريم آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومحبتهم ومودتهم أمر واجب دعت إليه الشريعة الإسلامية الغراء في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِتْرَتِي كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا بِمَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا» رواه الإمام مسلم.
وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فإنَّ الدعاء لغير الأنبياء من آل بيت رسول الله وعباده الصالحين؛ كقول: "رضي الله عنهم"، و"رحمهم الله" ونحوه أمر جائز بالاتفاق، كما أجاز كثير من الفقهاء والمفسرين إطلاق لفظ السلام على غير الأنبياء استقلالًا؛ كالحسن البصري ومجاهد ومقاتل بن سليمان ومقاتل بن حيان والقاضي أبي حسين الفراء وابن القيم من الحنابلة وغيرهم. -انظر: "غذاء الألباب" للسفاريني (1/ 32-33، ط. مؤسسة قرطبة)-.
وعلى ذلك: فيجوز إطلاق لفظ السلام على آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ كأن نقول: فاطمة الزهراء عليها السلام، والإمام الحسين عليه السلام، وفي ذلك حسن الأدب ومودتهم والبرّ لهم.
جعلنا الله وإياكم من المحبين لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما أمرنا الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم العقيقة عن المولود الذي مات قبل السابع؛ حيث يوجد رجلٌ رزقه الله تعالى بمولود، ثم قدَّر الله أن مات هذا المولود بعد ولادته بيومين؛ فهل على أبيه أن يعق عنه؟
ما حكم كفالة مجهولي النسب؟ وهل يكون ثوابها مثل ثواب كفالة الطفل اليتيم؟
ما الحكمة من الذهاب لصلاة العيد من طريق والرجوع من طريق آخر؟
ما حكم كتابة بعض آيات القرآن الكريم على الحوائط؟ حيث تقوم إحدى الجماعات في قريتنا بكتابة بعض آيات القرآن الكريم على الحوائط عن طريق الورق أو البوهية، ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 56]، وكذا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وكذا: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: 10]، ويقوم الأطفال بتمزيق الأوراق المكتوب عليها آيات القرآن ووضعها في صناديق القمامة.
ما حكم الرجوع في الهبة بعد سنوات من تمليك الواهب للموهوب له العين الموهوبة؟ فهناك صديقان أهدى أحدهما للآخر مبلغًا كبيرًا من المال اشترى به الآخر وحدة سكنية، ثم حدث بينهما شجارٌ كبير وخلافٌ أدَّى إلى تعكير صفو ما بينهما من مودَّة، فجاء الصديق الأول "الواهب" -بعد سنوات- من استقرار صديقه الآخر "الموهوب له" في البيت الذي اشتراه بمال الهبة والذي رتَّب حياته عليه، وطالبه بأن يخرج من البيت ويعيده إليه بدعوى أنَّه قد بَذَلَ هذا المال لرجلٍ كان يظنه محبًّا مخلصًا، وبعد الشجار ظهر له خلاف ما كان يأمله فيه، لذلك هو يعتبر نفسه أنه قد بذل هذا المال منخدعًا، ويحق له أن يسترجعه، فهل يجوز له أن يرجع في هبته تمسُّكًا بأنَّ السادة الحنفية يجيزون الرجوع في الهبة؟ وهل نسبةُ ذلك للحنفية صحيحة أو لا؟