ما مدى خصوصية صيام شهر رمضان للأمة المحمدية؟ فأنا أعَلم أنَّ الصيام كان مفروضًا على الأمم السابقة لقول الله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: 183]، فهل المراد بالصيام الوارد في الآية هو صيام شهر رمضان، أم أنَّ صيام رمضان مختَصٌّ بالأمة المحمدية؟
صيام شهر رمضان بالكيفية الواردة في الشرع الشريف من خصائص أمة الإسلام تشريفًا لنبيها محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والمراد بالتشبيه الوارد في قول الله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ واقع على مطلق الصوم دون قدره ووقته على ما حققه غيرُ واحدٍ من العلماء.
كان الصوم مفروضًا على الأمم السابقة كما فُرِض على أمَّةِ الإسلام، وممَّا يدلُّ على ذلك: قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].
قال الإمام الواحدي في "الوجيز" (ص: 149، ط. دار القلم): [﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ يعني: صيام شهر رمضان ﴿كَمَا كُتِبَ﴾ يعني: كما أُوجب ﴿عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ أَيْ: أنتم مُتَعَبَّدون بالصَّيام كما تُعُبِّد مَنْ قبلكم] اهـ.
وذهب أكثر العلماء إلى أنَّ التشبيه إنَّما هو في أصل الصوم وأنَّ شهر رمضان من خصائص الأمة المحمدية تشريفًا لنبيها محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
قال العلامة الصاوي في "الشرح الصغير" (1/ 681، ط. دار المعارف): [سُمِّيَ رمضان؛ لأنَّه يرمض الذنوب أي يحرقها ويذهبها، وهو من خصائص هذه الأمة، والتشبيه في الآية في أصل الصوم كما هو مقرر] اهـ.
وقال العلامة القَسْطَلَّاني في "شرح صحيح البخاري" (3/ 344، ط. الأميرية): [إن قلنا: المراد مطلق الصوم دون قدره ووقته فيكون التشبيه واقعًا على مطلق الصوم، وهو قول الجمهور] اهـ.
وقال الإمام ابن عَلَّان في "دليل الفالحين" (7/ 22، ط. دار المعرفة): [اختُلف على الأوَّل هل التشبيه في أصل الصوم أو في خصوص رمضان؟ الأصحُّ الأول وأنَّ رمضان من خصائص هذه الأمة تشريفًا لنبيها محمد صلى الله عليه وآله وسلم] اهـ.
وقال العلامة المُنَاوي في "فيض القدير" (4/ 211، ط. المكتبة التجارية) نقلًا عن القونوي: [من خصائص هذه الأمة: شهر رمضان، وأنَّ الشياطين تُصَفَّد فيه، وأنَّ الجنة تُزَيَّن فيه، وأنَّ خلوف فم الصائم أطيب من ريح المسك، وتستغفر له الملائكة حتى يفطر، ويغفر له في آخر ليلة منه] اهـ.
وبناءً على ذلك: فصيام شهر رمضان بالكيفية الواردة في الشرع الشريف من خصائص أمة الإسلام تشريفًا لنبيها محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والمراد بالتشبيه الوارد في الآية الكريمة واقع على مطلق الصوم دون قدره ووقته على ما حققه غيرُ واحدٍ من العلماء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يَفسد صوم من نام أغلب النهار في رمضان؟ لأن رجلًا اقتضت طبيعة عمله في أحد أيام شهر رمضان المبارك أن يعمل من بعد صلاة العشاء إلى وقت الفجر، فنوى الصوم، ولشدة تعبه نام من بعد صلاة الفجر إلى قُرب أذان المغرب، فصلى الظهر والعصر قبل غروب الشمس، ثم أفطر حين غربت الشمس، ويسأل: هل يؤثر نومُه هذا في صحة صيامه شرعًا؟
حكم من أفطر رمضان لظنه عدم وجوبه عليه؟ لأن والد صديقي المتوفى تزوج أمه في رمضان، وظنًّا منه أن الزواج عذر للإفطار فقد قام العروسان بإفطار رمضان كله. والأم تقول: إنها قضت الصيام، بينما زوجها المتوفى لم يفعل. فهل يمكن لولده أن يقضي الصيام عن والده، وهل هناك التزامات أخرى؟ وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم التتابع في صيام الست من شوال؟ وهل يجوز الجمع بين نية صيام الست من شوال مع قضاء رمضان؟ وهل يشترط تبييت النية في صيام الست من شوال؟
ما حكم صيام من احتلم في نهار رمضان؟ فقد كنت نائمًا أثناء النهار في رمضان، فاحتلمت واستيقظت على جنابة ثم اغتسلت؛ فهل فسد صومي بهذا الاحتلام، وبِالتالي يكون عليَّ قضاء هذا اليوم بعد رمضان؟
هل حَقْن مريض السكر بحقنة أنسولين تحت الجلد أثناء الصيام يضُرُّ بالصيام؟
ما حكم الجمع بين نية صوم التَّمتُّع وصومِ عاشُوراء؟