الأربعاء, 04 نوفمبر 2026 – 24 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم الدعاء بعد التلبية

تاريخ الفتوى: 19 مايو 2025 م
رقم الفتوى: 8641
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الحج والعمرة
حكم الدعاء بعد التلبية
🎧 استمع إلى الفتوى

ما حكم الدعاء بعد التلبية؟ حيث إن هناك رجلًا اعتمر منذ شهرين، وبعدما أحرَمَ ولَبَّى دعا بما فتح الله عليه من خَيْرَي الدنيا والآخرة، فما حكم الدعاء بعد التلبية في الحجِّ والعمرة؟ وهل يُثاب عليه شرعًا؟

يستحبُّ للمحرم بالحجِّ أو العمرة أن يدعو عقب تلبيته بما شاء من خَيْرَي الدنيا والآخرة، وما فعله الرجل المذكور من دعائه بما أحب من صيغ الدعاء بعد التلبية بالعمرة مثاب عليه شرعًا.

المحتويات

 

صيغة التلبية الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

التلبية في الحجِّ أو العمرة مشروعة بالصيغة الواردة في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنَّ تلبية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» أخرجه الإمام البخاري.

حكم الدعاء عقب التلبية للمُحرِم بحجٍّ أو عمرة

قد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنَّه يستحبُّ للمُحرِم بحجٍّ أو عمرة أن يدعو عقب تلبيته بما يحبُّ من خَيْرَي الدنيا والآخرة، وأفضل الدعاء ما ورد به حديث خزيمة بن ثابت رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ سَأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ، واسْتَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ» أخرجه الإمام الطبراني في "المعجم الكبير".

قال الإمام زين الدين بن نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 347، ط. دار الكتاب الإسلامي) عند ذكر ما يفعله المُحرِم عند الإحرام والتلبية بعده: [إذا أحرم صلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم عقِبَ إحرامه سرًّا، وهكذا يفعل عقب التلبية ودعا بما شاء من الأدعية، وإن تبرَّك بالمأثور فهو حسن] اهـ.

وقال الإمام النَّوَوِي الشافعي في "المجموع" (7/ 245-246، ط. دار الفكر): [ويستحبُّ إذا فرغ من التلبية أن يصلِّي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يسأل الله تعالى رضوانه والجنة ويستعيذ به من النار، ثم يدعو بما أحب] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامَة الحنبلي في "المغني" (3/ 274، ط. مكتبة القاهرة) في بيان ما ينبغي على المُحرِم فِعلُه: [وإذا فرغ من التلبية صلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا بما أحبَّ من خير الدنيا والآخرة] اهـ.

وقال الإمام علاء الدين المَرْدَاوِي الحنبلي في "الإنصاف" (3/ 453، ط. دار إحياء التراث العربي): [يستحبُّ الدعاء بعد التلبية بلا نزاع] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيستحبُّ للمحرم بالحجِّ أو العمرة أن يدعو عقب تلبيته بما أحبَّ من خَيْرَي الدنيا والآخرة، وما فعله الرجل المذكور من دعائه بما أحب من صيغ الدعاء بعد التلبية بالعمرة مثاب عليه شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الحدث أثناء الطواف؛ فإنني أثناء طواف العمرة أخرجت ريحًا؛ فأتممت طوافي دون إعادة الوضوء، فهل عليَّ حرج في ذلك، وإذا تكرر مني ذلك في العمرة القادمة فماذا أفعل؟


ما حكم تلبية الدعوة إلى الوليمة للعائد من الحج؟ فأحد جيراني أنعم الله عليه بأداء فريضة الحج، وعاد إلى أرض الوطن بالسلامة، وعزم على إقامة وليمة في بيته بهذه المناسبة، ودعاني إليها. فما حكم إجابة تلك الدعوة؟ وهل عليَّ حرج إذا لم أحضر؟


ما حكم إنابة الغير في الحج وكون النائب مقيمًا في بلد المناسك؟ حيث أبلغ من العمر 67 عامًا، وقد سبق له السفر لأداء فريضة الحجّ، ولكنه لم يستكمل مناسك الحجّ لمرضه المفاجئ، وصحته حتى الآن متعبة، ولا يستطيع السفر مرة أخرى لأداء الحج، ويسأل هل يصح له أن يُنِيبَ غيره ليحجّ عنه، وهل يجوز أن يكون النائب من المقيمين بالسعودية، وما هي الشروط الواجب توافرها في النائب؟


رجلٌ أكرمه اللهُ بالحج، وبات بالمزدلفة، لكنه لم يقف بها عند المشعر الحرام بعد الفجر؟ ويسأل عن حكم الوقوف بالمزدلفة وهل يجب عليه شيءٌ بتركه هذا الوقوف؟


ما هو الميقات المكاني للإحرام لمَن يسافر لمدينة جدة جوًّا؟ فقد عزمتُ على الحج أنا وزوجتي ونسكن في مدينة حائل بالمملكة العربية السعودية، وطريق ذهابنا جوًّا بالطائرة إلى جدة، ومنها لمكة لأداء المناسك، فهل الإحرام يكون من ميقات أهل مكة، أو يكون من ميقات أهل حائل (الجُحْفَة أو رابغ)؟


ما هو ميقات الإحرام لمن ينوب عن غيره؟ فإنّ لي قريبًا مسافرًا للعمل في المملكة العربية السعودية، وقد تُوفِّي والده قبل أن يحج حجة الفريضة، ويريد ابنه أن يحج عنه، فقال له بعض الناس: أنه يجب عليه أن يعود إلى بلده الأصلي أولًا؛ ليُحرِم منه بالحج عن والده، فهل يجب عليه فعلًا الرجوع إلى بلده الأصلي ليُحرِم منه، أو أنه يجوز له أن يُحرِم من ميقات المكان الذي يعمل به؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :43
الشروق
6 :11
الظهر
11 : 38
العصر
2:43
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25