ما حكم إحالة المدين دائنه على مدينٍ آخر مع دَفْع مبلغٍ زائدٍ لأجل المماطلة؟ فرجل له عند شخص مبلغ عشرة آلاف جنيه، وهذا المدين مماطلٌ لا يُسدِّد ما عليه، ويوجد لشخص آخر عند الأوَّل دَين بنَفْس قَدْر المبلغ، فجاء يطالبه بحقِّه، فقال له: اذهب للمدين، واطلب العشرة الآلاف التي لك عندي بالعشرة الآلاف التي لي عنده، وأزيدك عليها مقابل مماطلته لك، فما الحكم الشرعي لتلك المعاملة؟
لا يجوز شرعًا إحالة المدين دائنه بما له من دَينٍ على مدينٍ آخر مع دَفْع مبلغٍ زائدٍ لأجل المماطلة المحتملة، فالأصل في الديون أن تُسدَّد كما هي دون أي زيادة، وإلَّا كانت رِبا، ولا عبرة بكونها تعويضًا عن المماطلة المحتملة من المدين المحال عليه؛ إذ التعويض -على فرض مشروعيته- إنما يكون عن ضرر حاصل لا محتمل، كما أن أصل تقديره يرجع إلى القضاء أو التحكيم الذي يرتضيه الطرفان، على أن يكون موافقًا لقدر الضرر.
والطريق إلى تصحيح تلك المعاملة أن يوكل المدين الأول دائنَه في استيفاء الدَّيْن من المدين له مقابل أجر معلوم، على أنه إذا استوفاه دفعه إليه وفاءً بدَيْنه، بالإضافة إلى أجر الوكالة المتفق عليه بينهما.
المحتويات
من المقرر شرعًا حرمة المماطلة في سداد المَدِين للدَّيْن مع قدرته المالية التي تُؤهِّله للقيام بذلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ» متفق عليه.
والمماطلة هي المطاولة، والمطل التأخير والمدافعة عن قضاء المدين للدَّيْن الحالِّ عليه، والمعنى: تطويل المدة المتفق عليها بين الدائن والمدين لقضاء الدَّيْن، والانتقال به من فترة إلى أخرى، ومن موعد إلى آخر، على الرغم من حلول وقته والقدرة على السداد، كما في "تاج العروس" للزَّبِيدِي (30/ 408-409، ط. دار الهداية).
ونَقَل ابن بَطَّال في "شرحه لصحيح البخاري" (6/ 415، ط. دار الرشد) قول ابن المنذر: [أَنَّ مِن الظلم دفع الغني صاحب المال عن ماله بالمواعيد، ومن لا يقدر على القضاء غير داخل في هذا المعنى] اهـ.
وقد شَدَّد الشرع الشريف في عقوبة عدم قضاء الدَّيْن؛ وهذا لأن أموال الناس معصومة ومحرمة كحرمة دمائهم، كما أَنَّ الحصول عليها بطرق الغش والظلم والغصب وغيرها من الطرق المحرمة هو من باب خيانة الأمانة وأكل أموال الناس بالباطل؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188]، وقال تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: 2]، وقال عَزَّ مِن قائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» رواه مسلم.
وقد أمر الشرع الشريف باليسر في كل شيء مما لم يرد فيه نص بالتحريم؛ قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].
وعن أَبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» رواه البخاري.
وعلى ذلك فالتيسير مقصدٌ لا غنى عنه في التعاملات اليومية والحياة المعيشية للمسلم؛ لذلك أباح الفقهاء التعامل ببعض العقود كالسَّلَم، والإجارة، والاستصناع.. وغيرها، وذلك على خلاف القياس؛ لحاجة الناس إلى التعامل بها. ينظر: "الأشباه والنظائر" للإمام ابن نُجَيْم الحنفي (ص: 68، ط. دار الكتب العلمية).
ومن الأشياء التي أباح الشرع الشريف للمسلم التعامل بها عند الحاجة إليها الحوالة؛ لما فيها من مرونة في توصل صاحب الحق أو الدائن للدَّيْن عن طريق آخر، وذلك عند إحالته بقبضه من غير المدين الأصلي، ولهذا كان أكثر التعامل بها للتجار وأصحاب المهن المرتبطة بالبيع والشراء والأسواق؛ لسهولة ويسر تحصيل أموالهم وحقوقهم، فهي عقد التزام ما على الْمُحِيلِ من دَيْن بنقله من ذمته إلى ذمة الْمُحَالِ عَلَيْهِ. ينظر: "الدر المختار" للإمام الحَصْكَفِي الحنفي (ص: 461، ط. دار الكتب العلمية).
قال الإمام علاء الدين الكاساني في "بدائع الصنائع" (6/ 88، ط. دار الكتب العلمية): [الحوالة من عادة التجار؛ لأنَّ الوصول إلى الدَّيْن قد يكون أيسر من ذمة المحال عليه منه من ذمة المحيل] اهـ.
وقد نَصَّت القاعدة الفقهية على أنَّ: "الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة"، وقد شُرعت الحوالة على خلاف القياس في بعض جوانبها كبيع الدَّيْن بالدَّيْن، فالأصل في البيع عدم بيع آجل بآجل، ولكن جازت بالحوالة لحاجة الناس الماسة إلى التعامل بها، ومن المعلوم أن الحاجة إذا عُممت أصبحت كالضرورة. ينظر: "الأشباه والنظائر" للإمام السيوطي (ص: 88، ط. دار الكتب العلمية).
الحوالة تأتي على ضربين: حوالة حق، وحوالة دين، والفرق بينهما -حوالة الحق، وحوالة الدين- هو أن الأولى نقل الحق الثابت للدائن إلى ذمة أجنبي أي نقلها لدائن آخر. ينظر: "المبسوط" للإمام السَّرَخْسِي (25/ 123، ط. دار المعرفة)، و"الذخيرة" للإمام القَرَافي (9/ 253، ط. دار الغرب الإسلامي)، و"البيان في مذهب الإمام الشافعي" للإمام العمراني (6 /295، ط. دار المنهاج)، و"المبدع في شرح المقنع" للإمام ابن مُفْلِح (4/ 254، ط. دار الكتب العلمية).
وأما حوالة الدَّين فهي -كما يُعرِّفها العلامة الكمال بن الهُمَام الحنفي في "فتح القدير" (7/ 239، ط. دار الفكر)-: [نقل الدَّيْن من ذمة المدين إلى ذمة مدين آخر] اهـ.
وقد عرَّفتها المادة رقم (315 مدني) بأنها: [تتم حوالة الدَّيْن بين المدين وشخص آخر يتحمل عنه الدَّيْن] اهـ.
وهي بهذا التعريف تكون وسيلة لانتقال الالتزام في ناحيته السلبية من ذمة إلى أخرى بحيث يحل مدين محل المدين الأصلي في الدَّيْن ذاته، كما في "موسوعة الفقه والقضاء والتشريع في القانون المدني الجديد" للمستشار محمد عزمي البكري (4/ 264، ط. دار محمود).
وقد أقَرَّ الـمُشرِّع المصري هذا النوع من العقود في القانون المدني؛ حيث نصت المادة رقم 303 على أنه: [يجوز للدائن أن يُحَوِّلَ حقه إلى شخص آخر، إلا إذا حال دون ذلك نصُّ القانون أو اتفاقُ المتعاقدين أو طبيعةُ الالتزام، وتتم الحوالة دون حاجة إلى رضاء المدين] اهـ.
وقد اختلف الفقهاء في حكم علم المحال عليه وهو الطرف الثالث في الحوالة بالحق من عدمه إلى أقوال على تفصيل بينهم في ذلك: فذهب السادة الحنفية إلى القول بأنه يشترط رضا المحال عليه سواء كان عليه دَيْن للمُحيل أم لا، وهو المذهب عندهم؛ قال الإمام ابن نُجَيْم في "البحر الرائق" (6/ 271، دار الكتاب الإسلامي): [والمذهب المعتمد أنه لا بد من رضا المحال عليه سواء كان عليه دَيْن أو لا، وسواء كان المحال به مثل الدَّيْن أو لا] اهـ.
وذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى القول بأنه لا يشترط رضا المحال عليه -المدين-، واشترط المالكية عدم وجود عداوة دنيوية بينهم.
قال العلامة العَدَوِي في "حاشيته على كفاية الطالب الرباني" (2/ 365، ط. دار الفكر): [شرط الحوالة رضا المحيل والمحال فقط لا المحال عليه ما لم يكن بينه وبين المحال عليه عداوة دنيوية، فإن الحوالة لا تصح حينئذ وكذا من شرطها ثبوت دَيْن المحيل في ذمة المحال عليه] اهـ.
وقال الإمام الشيرازي في "المهذب" (2/ 144، ط. دار الكتب العلمية): [وهل تصح من غير رضا المحال عليه؟... المذهب أنه تجوز؛ لأنه تفويض قبض فلا يعتبر فيه رضا من عليه كالتوكيل في قبضه] اهـ.
وقال الإمام ابن مُفْلِح الحنبلي في "المبدع في شرح المقنع" (4/ 254، ط. دار الكتب العلمية): [(ولا يعتبر رضا المحال عليه)؛ لأن للمحيل أن يستوفي الحق بنفسه وبوكيله، وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض فلزم المحال عليه الدفع إليه كالوكيل] اهـ.
أما بخصوص قيام المدين الأَوَّل بعرض زيادة على أصل الدَّيْن لمن هو مدين له ليقبل إحالته عليه فغير جائز شرعًا؛ إذ الأصل في الديون أن تُسدَّد كما هي دون أي زيادة، وإلَّا كانت رِبا، ولا عبرة بكونها تعويضًا عن المماطلة المحتملة من المدين المحال عليه؛ إذ التعويض -على فرض مشروعيته- إنما يكون عن ضرر حاصل لا محتمل، كما أنَّ أصل تقديره يرجع إلى القضاء أو التحكيم الذي يرتضيه الطرفان، على أن يكون موافقًا لقَدْر الضرر.
قال الإمام محمد بن الحسن الحنفي في "الجامع الكبير" (ص: 329، ط. دار المعارف النعمانية): [رجل له على آخر ألفٌ نَبَهْرَجَةٌ أحاله الغريم بها على رجل للمحيل عليه ألفٌ جيادٌ على أن يصير الجياد للمحتال عليه بما يؤدى من النَّبَهْرَجَة، فالحوالة باطلة] اهـ. والمقصود بالـنَّبَهْرَجَة، أي: الرديئة أو المغشوشة.
وقال الإمام أبو عبد الله الخَرَشِي في "شرحه على مختصر خليل" (6/ 18، ط. دار الفكر): [(قوله وتساوي الدينين) ليس المراد تساوي ما عليه لما له حتى يمتنع أن يحيل بخمسة من عشرة على دينه، بل المراد بتساويهما أن لا يكون المأخوذ من المحال أكثر من الدَّيْن المحال به ولا أقل، (قوله: قدرًا وصفةً) منصوب إما على التمييز أو على نزع الخافض، أي: من القدر المحال به والقدر المحال عليه، (قوله: لأنه رِبا في الأكثر) راجع لقوله: ولا عكسه، وقوله: ومنفعة في التحول إلى الأقل أي: منفعة للمحيل وضرر على المحال؛ فلذلك خرج عن المعروف] اهـ.
وقال الإمام الموفَّق ابن قُدَامة في "المغني" (7/ 59، ط. مكتبة القاهرة): [ومن شرط الحوالة تساوي الدَّيْنين] اهـ.
الطريق إلى تصحيح تلك المعاملة: أن يوكل المدين الأول دائنَه في استيفاء الدَّيْن من المدين له مقابل أجر معلوم، على أنه إذا استوفاه دفعه إليه وفاءً بدَيْنه، بالإضافة إلى أجر الوكالة المتفق عليه بينهما.
قال الإمام ابن الحاجب في "التوضيح" (6/ 415، ط. مركز نجيبويه للمخطوطات): [الوكالة بأجرة لازمة كالإجارة] اهـ، والمعنى جواز أخذ أجر على القيام بالوكالة كما يأخذ أجرًا عند الإجارة.
وقال الإمام ابن قُدَامة في "المغني" (5/ 68): [يجوز التوكيل بجعل وغير جعل] اهـ.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه لا يجوز شرعًا إحالة المدين دائنه بما له من دَينٍ على مدينٍ آخر مع دَفْع مبلغٍ زائدٍ لأجل المماطلة المحتملة، فالأصل في الديون أن تُسدَّد كما هي دون أي زيادة، وإلَّا كانت رِبا، ولا عبرة بكونها تعويضًا عن المماطلة المحتملة من المدين المحال عليه؛ إذ التعويض -على فرض مشروعيته- إنما يكون عن ضرر حاصل لا محتمل، كما أن أصل تقديره يرجع إلى القضاء أو التحكيم الذي يرتضيه الطرفان، على أن يكون موافقًا لقدر الضرر.
والطريق إلى تصحيح تلك المعاملة أن يوكل المدين الأول دائنَه في استيفاء الدَّيْن من المدين له مقابل أجر معلوم، على أنه إذا استوفاه دفعه إليه وفاءً بدَيْنه، بالإضافة إلى أجر الوكالة المتفق عليه بينهما.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم عمل الكيانات الموازية للشركات والمصانع بحيث لا يشملها الحجر عند الإفلاس؟ فأنا أعرف أحد الأصدقاء عليه ديون كثيرة، واقترب موعد سدادها، لكنه لا يرغب في السداد في الموعد المحدد، بدعوى أن أمامه فرصة استثمارية فيها ربح كثير، ففكر في أن يبيع بعض أملاكه لأحد أقاربه بيعًا صوريًّا مع بقاء انتفاعه بها؛ حتى لا يتم الحجز عليها، فما حكم هذا الفعل؟
ما حكم اشتراط جميع الربح للمضارِب؟ فرجلٌ أعطى لآخرَ مبلغًا من المال ليتجر فيه مضارَبَةً، ونظرًا لقرب العلاقات بينهما والظروف المالية التي يمر بها هذا الآخَر (المُضَارِب)، اشترط عليه الرجلُ صاحبُ المال أن يكون جميع الربح له (للمُضَارِب)، واتفَقَا على ذلك وتراضَيَا عليه، فهل تصح هذه المعاملة شرعًا؟
أرجو التفضل بالإحاطة بأنه صدر لصالحي عدة أحكام قضائية نهائية بضم ابنتي الصغيرة منذ عام 2001م ولكن السيدة والدتها -مطلقتي- ممتنعة عن تنفيذ تلك الأحكام، وكَيدًا لي فقد أقامت ضدي دعوى حبس نظير متجمد نفقة الصغيرة عن فترة كان من المفترض أن تكون فيها ابنتي في يدي تنفيذًا لأحكام الضم الصادرة لصالحي، واستصدرَت ضدي حكمًا بالحبس ثلاثين يومًا إذا لم أدفع مبلغ سبعة آلاف ومائة جنيه متجمد نفقة الصغيرة.
ولما كان قد صدر لصالحي حكم نهائي باسترداد مبلغ تسعة عشر ألفًا ومائة وعشرين جنيهًا متجمد نفقة زوجية سبق أن تقاضته مني مطلقتي دون وجه حق تنفيذًا لأحكام حبس مماثلة رغم صدور حكم بالتطليق وبإسقاط كافة حقوقها الشرعية المترتبة على الزواج والطلاق؛ لأن الإساءة من جانبها.
وحيث إن والدة ابنتي موسرة وليست معسرة أو محتاجة، بل تستطيع أداء الدَّين من مالها؛ لأنها تعمل براتب شهري كبير إضافة إلى أنها متزوجة بزوج يقوم بالإنفاق عليها، وبالتالي فإن طلب المقاصة لن يكون فيه مضرة بها، وقضاء الدَّين إنما يجب بما فضل عن الكفاية، خاصة وقد استقر الفقه على أن دَين الزوجة في غير حال الاستدانة لا يكون دَينًا قويًّا، وأنه إذا كان الزوج هو طالب المقاصة، فإنه يُجاب إلى طلبه في جميع الأحوال؛ لأنه يتنازل عن قوة دَينه، ولأنه قد رضي بذَهاب دَينه القوي في الدَّين الضعيف. "الأحوال الشخصية لمحمد أبو زهرة".
فأرجو من سيادتكم التفضل بإفادتي عن الوجه الشرعي في طلب إجراء مقاصة بين دَين متجمد نفقة ابنتي الممتنعة بإيعاز من والدتها عن أحكام الضم النهائية الصادرة لصالحي، والدَّين الذي لي على أمها الموسرة التي تستطيع أداء الدَّين من مالها البالغ تسعة عشر ألفًا ومائة وعشرين جنيهًا؛ وذلك طبقًا لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة الصحيحة وطبقًا لما تُقِرُّه قواعد فقه المذهب الحنفي؛ حيث إن الشريعة الإسلامية هي القانون العام الواجب التطبيق في مسائل الأحوال الشخصية مع اعتبار الأمر مهمًّا وعاجلًا؛ حيث إني مهدد بالحبس بينما أنا الدائن ولست المَدِين.
ما حكم اشتراط الزيادة في رد القرض بين الأشخاص؟ حيث يريد أحد الأشخاص أن يستلف منّي مبلغًا من المال، وأرغب في أن أشترط عليه ردّ المبلغ بزيادة كما يحدث في البنوك. فهل هذا جائز شرعًا؟
هل تصح الإنابة في وظيفة طلم العلم؟ فقد سئل بإفادة من عموم الأوقاف؛ مضمونها: أن من ضمن طلبة الحديث بجامع القلعة أحد الشيوخ، وقد انقطع عن وظيفته من أول أغسطس سنة 1898، وتقدمت مكاتبة من أخيه وهو شيخ أيضًا: بأنه لتمرضه أنابه عنه في تأدية الوظيفة لحين شفائه، وحيث لا يخلو الحال من انقطاع بعض الطلبة بالجامع المشار إليه لمرض أو لأعذار أخرى؛ فالأمل الإفادة عما يرى من جواز تعيين نوابٍ بدل من ينقطع من الطلبة مدة تغيبه من عدمه. أفندم.
ما حكم أخذ العمولة على نقل الأموال؟ فهناك شخصٌ يرسل بصفةٍ دورية على حسابٍ بنكي لتاجرٍ يعيش في مصر مبلغًا من المال لِيوصِّلَهُ إلى أسرته، فيقوم بتوصيله نظير حصوله على عمولةٍ متفق عليها بينهما قدرها: 1% من قيمة المبلغ المرسل، فما حكم تلك العمولة؟