موضع ابتداء الصف خلف الإمام

تاريخ الفتوى: 02 مارس 2025 م
رقم الفتوى: 8792
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الصلاة
موضع ابتداء الصف خلف الإمام

من أين يبدأ الصف خلف الإمام؟ فقد دخلت أنا وصديقي مسجدًا ولم يكن هناك مكان في الصف، فبدأنا الصف الجديد من وسط الصف، فما حكم ذلك شرعًا؟

يبتدئ الصف في صلاة الجماعة من خلف الإمام، حتى يكون الإمام متوسطًا الصف متقدمًا على المأمومين، فيكون هناك من يقف على يمين الإمام، وكذلك من يقف عن يساره، فينال كلُّ أحد عن يمينه وشماله حظَّه، من نحو سَمَاعٍ وقُرْبٍ، كما أن الكعبة وسط الأرض لينال كلٌّ منها حظَّه من البَرَكَة.

المحتويات:

 

فضل صلاة الجماعة

صلاةُ الجماعة مَظهرٌ مِن مظاهر لَمِّ شمل المؤمنين، وتوحيد كلمتهم، وإظهار حقيقةِ أنهم يدٌ واحدةٌ، مُعتَصِمُون بحبل الله المتين، محققون الأمر الإلهي في قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].

ومِن فضائل صلاة الجماعة: أنَّها عاصمةٌ مِن الشيطان وحزبه، فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ» أخرجه الأئمة: أبو داود، والنسائي، والحاكم.

ولِمَا لصلاة الجماعة من أهمية في حياة المسلم، حثَّ عليها النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، ورغَّب فيها، ورتَّب على إقامتها خيرًا كثيرًا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفقٌ عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

موضع ابتداء الصف خلف الإمام

يبتدئ الصف في صلاة الجماعة من خلف الإمام، حتى يكون الإمام متوسطًا الصف؛ لما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَسِّطُوا الْإِمَامَ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ» أخرجه الإمامان: أبو داود، والبيهقي في "السنن الكبرى".

والمقصود من التوسُّط: أن يكون الإمام في الوسط متقدمًا على المأمومين، لا أن يقوم مساويًا لهم في وسطهم؛ لأن وظيفة الإمام التقدمُ على المأمومين، حتى يكون هناك من يقف على يمين الإمام، وكذلك من يقف عن يساره، فينال كلُّ أحد عن يمينه وشماله حظَّه، من نحو سَمَاعٍ وقُرْبٍ، كما أن الكعبة وسط الأرض لينال كلٌّ منها حظَّه من البَرَكَة.

قال الإمام بدر الدين العَيْنِي في "شرح سنن الإمام أبي داود" (3/ 235-236، ط. مكتبة الرشد): [قوله: «وَسِّطُوا الإمام» مِنْ وَسطتُ القومَ- بالتَشديد- بمعنى: توَسّطتُهم إذا كنتَ في وسَطهم، ويُقالُ: وَسَطْتُ القوم- أيضاً بالتخفيف- أسِطُهم وسطا وسِطَةً، وفي بعض النسخ: «توسطوا» من توسطتُ، والمقصود من ذلك: أن تكون الجماعة فرقتين، فرقة عن يمين الإمام وفرقة عن يساره، ويكون الإمامُ وسْطهم، وليس المعنى أن يقوم مساويًا معهم في وسطهم، لأن وظيفة الإمام التقدم على القوم] اهـ.

وقال الإمام زين الدين المُنَاوِي في "فيض القدير" (6/ 362، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [«وسطوا الإمام» بالتشديد: أي اجعلوه وسط الصف لينال كل أحد عن يمينه وشماله حظه من نحو سماع وقرب كما أن الكعبة وسط الأرض لينال كل منها حظه من البركة، أو المراد اجعلوه من واسطة قومه أي من خيارهم] اهـ.

ويكون توسط الإمام بأن يقف المأموم خلف الصف محاذيًا ليمين الإمام، فإذا حضر آخَر وقف في جهة يساره، بحيث يكونان خلف من يلي الإمام.

قال الإمام الشَّرْوَانِي في "حاشيته على تحفة المحتاج" (2/ 308، ط. المكتبة التجارية الكبرى). [وإذا شرعوا في الثاني ينبغي أن يكون وقوفهم على هيئة الوقوف خلف الإمام فإذا حضر واحد وقف خلف الصف الأول بحيث يكون محاذيًّا ليمين الإمام، فإذا حضر آخر وقف في جهة يساره بحيث يكونان خلف من يلي الإمام] اهـ. وبهذا يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة من صلى دون أن يتحرى جهة القبلة ثم ظهر له أنه كان مستقبلًا لها؟ فقد سافر شخص إلى مكان ما، وأقام فيه مدةَ شهرٍ، وأدى الصلوات المفروضة دون أن يتحرَّى القبلة، وفي نهاية مدة سفره ظهر له وتأكَّد أنه كان بالفعل مستقبلًا للقبلة الصحيحة في صلاته، فما مدى صحة صلاته؟ وهل يجب عليه إعادتها لكونه لم يتحرَّ القبلة منذ البداية؟


هل يجوز لنا أن نجمع بين الصلاتين بسبب المطر الشديد؟ وكيف يكون الأذان والإقامة عند هذا الجمع؟


السؤال عن صلاة المنفرد، وهل يجوز لمن أتى خلف الصف أن يجذب أحد المصلين ليصلي معه؟


ما حكم التأمين عند المرور بآية دعاء في الصلاة، والسؤال عند المرور بآية رحمة، والاستعاذة عند المرور بآية عذاب؟


ما حكم قيام الطبيب بترك المريض بغرفة العمليات تحت تأثير المخدر لأداء صلاة الجماعة؟ حيث يقوم قسم جراحة الوجه والفك والتجميل بطب الأسنان بالعلاج الجراحي المتخصص لحالات أورام الفم والوجه والفكين، ويوجد أستاذ طبيب بهذا القسم يبدأ العمل في الصباح وحين يؤذن لصلاة الظهر يترك المريض بغرفة العمليات تحت المخدر مكلفًا أحد المساعدين بخطوات معينة وينزل إلى المسجد ليقيم الصلاة ويؤم المصلين ثم يعود لعمل الجراحة واستكمالها،وقد انتهت معظم الجراحات بسلام وبعضها حدثت منها بعض المضاعفات ومنها من توفاه الله، وبصدد حالة وفاة أخيرة لمريضة تم مناقشته في ذلك فقال: إنه كلف المساعد بخطوة معينة ولكنه قام بشيء خلاف المتفق عليه، علمًا بأن مساعده ذو خبرة قليلة، ثم عقد اجتماع لإقناعه بأداء الصلاة لوقتها بغرفة ملاصقة لغرفة العمليات، ولكنه لم يقبل حتى لو كانت الصلاة في جماعة. فهل هذا يرضي الله سبحانه وتعالى، أم الأفضل لظروف العمل أداء الصلاة بجوار غرفة العمليات ويمكن أداؤها في جماعةٍ مراعاةً لصالح وحياة المرضى؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم صلاة الجنازة والقيام بالدفن في أوقات الكراهة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 يونيو 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 54
العصر
4:30
المغرب
7 : 55
العشاء
9 :28