من أين يبدأ الصف خلف الإمام؟ فقد دخلت أنا وصديقي مسجدًا ولم يكن هناك مكان في الصف، فبدأنا الصف الجديد من وسط الصف، فما حكم ذلك شرعًا؟
يبتدئ الصف في صلاة الجماعة من خلف الإمام، حتى يكون الإمام متوسطًا الصف متقدمًا على المأمومين، فيكون هناك من يقف على يمين الإمام، وكذلك من يقف عن يساره، فينال كلُّ أحد عن يمينه وشماله حظَّه، من نحو سَمَاعٍ وقُرْبٍ، كما أن الكعبة وسط الأرض لينال كلٌّ منها حظَّه من البَرَكَة.
المحتويات:
صلاةُ الجماعة مَظهرٌ مِن مظاهر لَمِّ شمل المؤمنين، وتوحيد كلمتهم، وإظهار حقيقةِ أنهم يدٌ واحدةٌ، مُعتَصِمُون بحبل الله المتين، محققون الأمر الإلهي في قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].
ومِن فضائل صلاة الجماعة: أنَّها عاصمةٌ مِن الشيطان وحزبه، فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ» أخرجه الأئمة: أبو داود، والنسائي، والحاكم.
ولِمَا لصلاة الجماعة من أهمية في حياة المسلم، حثَّ عليها النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، ورغَّب فيها، ورتَّب على إقامتها خيرًا كثيرًا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفقٌ عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
يبتدئ الصف في صلاة الجماعة من خلف الإمام، حتى يكون الإمام متوسطًا الصف؛ لما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَسِّطُوا الْإِمَامَ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ» أخرجه الإمامان: أبو داود، والبيهقي في "السنن الكبرى".
والمقصود من التوسُّط: أن يكون الإمام في الوسط متقدمًا على المأمومين، لا أن يقوم مساويًا لهم في وسطهم؛ لأن وظيفة الإمام التقدمُ على المأمومين، حتى يكون هناك من يقف على يمين الإمام، وكذلك من يقف عن يساره، فينال كلُّ أحد عن يمينه وشماله حظَّه، من نحو سَمَاعٍ وقُرْبٍ، كما أن الكعبة وسط الأرض لينال كلٌّ منها حظَّه من البَرَكَة.
قال الإمام بدر الدين العَيْنِي في "شرح سنن الإمام أبي داود" (3/ 235-236، ط. مكتبة الرشد): [قوله: «وَسِّطُوا الإمام» مِنْ وَسطتُ القومَ- بالتَشديد- بمعنى: توَسّطتُهم إذا كنتَ في وسَطهم، ويُقالُ: وَسَطْتُ القوم- أيضاً بالتخفيف- أسِطُهم وسطا وسِطَةً، وفي بعض النسخ: «توسطوا» من توسطتُ، والمقصود من ذلك: أن تكون الجماعة فرقتين، فرقة عن يمين الإمام وفرقة عن يساره، ويكون الإمامُ وسْطهم، وليس المعنى أن يقوم مساويًا معهم في وسطهم، لأن وظيفة الإمام التقدم على القوم] اهـ.
وقال الإمام زين الدين المُنَاوِي في "فيض القدير" (6/ 362، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [«وسطوا الإمام» بالتشديد: أي اجعلوه وسط الصف لينال كل أحد عن يمينه وشماله حظه من نحو سماع وقرب كما أن الكعبة وسط الأرض لينال كل منها حظه من البركة، أو المراد اجعلوه من واسطة قومه أي من خيارهم] اهـ.
ويكون توسط الإمام بأن يقف المأموم خلف الصف محاذيًا ليمين الإمام، فإذا حضر آخَر وقف في جهة يساره، بحيث يكونان خلف من يلي الإمام.
قال الإمام الشَّرْوَانِي في "حاشيته على تحفة المحتاج" (2/ 308، ط. المكتبة التجارية الكبرى). [وإذا شرعوا في الثاني ينبغي أن يكون وقوفهم على هيئة الوقوف خلف الإمام فإذا حضر واحد وقف خلف الصف الأول بحيث يكون محاذيًّا ليمين الإمام، فإذا حضر آخر وقف في جهة يساره بحيث يكونان خلف من يلي الإمام] اهـ. وبهذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يوجد في قريتنا جامعٌ بدون إمامٍ ولا مقرئ. فهل يجوز سماع القرآن والخطبة من جهاز الراديو، وتكون الصلاة بعد الخطبة؟
سأل شخص قال: إن مصلحة السكة الحديد أنشأت بقليوب زاوية للصلاة، وإن خطيب هذا المسجد منع المصلين يوم الجمعة من صلاة سنَّة الجمعة القبلية مستدلًّا بأحاديث رواها السائل محتجًّا بأن الإمام إذا صعد على المنبر يحرم على المصلين القيام للصلاة وهو يصعد على المنبر قبل الأذان. وإن إمام مسجد آخر بالبلدة المذكورة قال إن سنة الجمعة سنَّة مؤكدة، ولا يصح لأحد أن يتركها واحتج بأحاديث رواها السائل أيضًا عنه. وطلب بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة عند الحنفية والشافعية والمالكية حتى يكون الناس على بيِّنة من أمور دينهم.
ما حكم قراءةُ القرآن من خلال جهاز مكبر الصوت قبل صلاة الفجر والجمعة؟ فهناك مسجد مجاور لنا يتم فيه قراءة القرآن الكريم بشكلٍ يوميٍّ مِن خلال جهاز مكبِّر الصوت قبل أذان الفجر بعشر دقائق وكذلك قبل الأذان في صلاة الجمعة فقال البعض: إن هذا بدعة ويأثم من يفعل ذلك؛ فنرجو منكم بيان حكم ذلك.
هل يُطلب من الحاج صلاة عيد الأضحى؟
نرجو منكم الرد على من يقول: إنَّ مراجعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه في عدد الصلوات فيه تبديلٌ للقول، كيف وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 29]، كما أنَّ فيه نوع وصاية من نبي الله موسى على رسولنا الكريم سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام.
ما حكم إمامة الصبي لأمِّه أو أفراد أسرته في صلاة النافلة عمومًا، وصلاة التراويح خصوصًا؟ وذلك بهدف تحصيل ثواب الجماعة.