حكم الحج عن شخص والعمرة عن شخص آخر في حجّ القِران

تاريخ الفتوى: 19 يونيو 2025 م
رقم الفتوى: 8678
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الحج والعمرة
حكم الحج عن شخص والعمرة عن شخص آخر في حجّ القِران
🎧 استمع إلى الفتوى

ما حكم الحج عن شخص والعمرة عن شخص آخر في حج القران؟ فهناك رجل توفي والداه، ويريد أن يوكِّل شخصًا ليحُجَّ عن أبيه ويعتمر عن أمه قارنًا بينهما، فهل يجوز ذلك؟

يجوز للرجل أن يوكِّل شخصًا ليحُجَّ عن أبيه ويعتمر عن أمه قارنًا بينهما، ويجب عليه دم القِرَان، والهدي الواجب في ذلك: شاة أو بقرة أو بعير أو سُبع البقرة أو البعير عند جمهور الفقهاء، فمَنْ لم يجِدْ فلْيَصُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ في الحَجِّ وسبعةً إذا رَجَعَ.

المحتويات

 

حكم الحج والعمرة عن الغير

الحج مِن العبادات التي تَجري فيها النيابة عند العجز لا مطلقًا، لتَوسُّطه بين العبادة المالية والعبادة البدنية؛ وذلك وَفْقًا لما عليه جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، فيجوز للمسلم القادر أن يَحجَّ عن المتوفين أو المرضى العاجزين عن الحج بأنفسهم، والأصل في جواز النيابة عن الغير في الحج ما ورد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه، قال: بَيْنَما أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: فَقَالَ: «وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ». قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: «صُومِي عَنْهَا». قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «حُجِّي عَنْهَا» رواه مسلم.

وما ورد عن أبي رَزِينٍ العُقَيْلِي رضي الله عنه أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يا رسول الله، إنَّ أبي شيخٌ كبير لا يستطيع الحجَّ ولا العمرة ولا الظَّعْن، قال: «حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

قال الحافظ ابنُ حجر العسقلاني في "فتح الباري" (4/ 69، ط. دار المعرفة): [في هذا الحديث من الفوائد جوازُ الحجِّ عن الغير، واستدل الكوفيون بعمومه على جواز صحة حج مَن لم يحج نيابة عن غيره، وخالفهم الجمهور فخصوه بمَن حَجَّ عن نفسه] اهـ.

ويشترط أن يكون النائب قد أدَّى فريضة الحج عن نفسه أولًا حتى يتسنى له أن يؤديها عن غيره؛ لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ. قَالَ: «مَنْ شُبْرُمَةُ؟" قَالَ: أَخٌ لِي -أَوْ قَرِيبٌ لِي- قَالَ: "حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟" قَالَ: لَا. قَالَ: "حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ» رواه أبو داود وابن ماجه.

بيان المراد بالقران في الحج

إذا كان الحج والعمرة كلاهما نُسُكٌ مستقلٌّ عن الآخر، إلَّا أنَّ مِن طرق أدائهما القِرَان بينهما وهو أن يُحرِم بالعمرة والحج معًا، أو بالعمرة ثم يُدخِل عليها نية الحج قبل أنْ يَشرَع في طواف العمرة، وذلك في أشهر الحج، ولا يتحلَّل بينهما. ينظر: "المبسوط" للسرخسي (4/ 25، ط. دار المعرفة)، و"بداية المجتهد" لابن رشد الحفيد (2/ 100، ط. دار الحديث)، و"المهذب" للشيرازي (1/ 368، ط. دار الكتب العلمية)، و"المغني" لابن قدامة (3/ 260، ط. مكتبة القاهرة).

حكم الحج عن شخص والعمرة عن شخص آخر في حالة القران بينهما

لكن الفقهاء اختلفوا في مدى جواز جعل العمرة عن شخص والحج عن شخص آخر في حالة القران بينهما.

فيرى الحنفية، وبعض المالكية، والحنابلة: أنَّه لا يُشْتَرط وقوع النسكين -أي: العمرة والحج- في السَّفْرةِ الواحدةِ عن شخصٍ واحدٍ، بل يصح أن تقع العمرة عن شخصٍ، والحج عن شخصٍ آخر، ويجب على الآمر أو من تطوع بالقران عن غيره دم القران -كما هو المختار للفتوى- للجمع بين النُسكين في سفرةٍ واحدة.

بينما يرى المالكية في ظاهر المذهب، والشافعية أنَّه يشترط في الجمع بين النسكين في الحج وقوع الحج والعمرة عن شخص واحد، وزاد الشافعية أنهما يقعان للفاعل دون غيره.

قال العَلَّامة الـمَرْغيناني الحنفي في "الهداية" (1/ 179، ط. دار إحياء التراث العربي) في سياق كلامه عن الحج عن الغير: [(وكذلك إن أَمَره واحدٌ بأن يَحجَّ عنه والآخَر بأن يعتمر عنه وأَذِنَا له بالقِرَان) فالدَّمُ عليه] اهـ.

قال العلامة أكمل الدين البابرتي في "العناية شرح الهداية" (3/ 152، ط. دار الفكر) [وإنما قيَّد بقوله: "وأَذِنَا له بالقِرَان" لأنه إذا لم يأذَنَا له بذلك لا يجوز له أن يجمع بينهما لأجلهما، فلو قرن كان مخالفًا] اهـ. وهو يدل على جواز جعل الحج عن شخص والعمرة عن شخص آخر في حج القِرَان.

وقال الإمام الحطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 559-560، ط. دار الفكر): [وأمَّا لو قرن ينوي العمرة عن نفسه والحج عن الميت فقال ابن عبد السلام: المنصوص عدم الإجزاء...  قال سند: فلو استأذنهم في القِرَان بالعمرة لنفسه فأذنوا له لم يصرفه شيء؛ لأنه وفَّاهم بما عاهدهم عليه، وهل يصح ذلك؟ فالظاهر أنه لا يصح؛ لأنه اشتراك في طواف واحد وسعي واحد وذلك غير جائز، وقال أشهب في "مدونته" في رجل حج عن رجل واعتمر عن آخر وقد أمره بذلك: إن دم القِرَان على المعتمر، فرأى أن الشرع لما صحح إحرام العمرة وإردافه على الحج فقد تحقق الإحرامان حال الاجتماع كما يتحققان حال الانفراد، فإذا جازت الإجارة على كل منهما منفردًا جازت عليه مجتمعًا انتهى] اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "الغرر البهية" (2/ 260-261، ط. المطبعة الميمنية): [(وإن نوى القارن للمستأجر) لأحد النسكين (نسكًا) منهما بإسكان السين مخففا من ضمها (وخص نفسه بالآخر فليقعا لنفسه)؛ لأنَّ نسكي القِرَان لا يفترقان، ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر إليه؛ فوقعا للفاعل، وكذا لو نواهما معا للمستأجر] اهـ.

قال العلامة العَبَّادي مُحَشِّيًا عليه: [(قوله: لا يفترقان) قد يؤخذ منه أنه لو نوى أحدهما عن ميت والآخر عن ميت آخر انصرفا جميعا له؛ لأنهما لا يفترقان، ووقوعهما لأحدهما ترجيح بلا مرجح (قوله: معا للمستأجر) وكذا الحكم لو استأجر شخصان، شخصا ليحج عن واحد ويعتمر عن الآخر فقرن قاصدًا عن كل واحد ما استأجره عليه فإنه يقع للأجير] اهـ.

وقال العَلَّامة أبو السَّعَادات البُهُوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 413-414، ط. دار الفكر): [(ولا يعتبر وقوع النسكين عن واحدٍ، فلو اعتمر لنفسه وحَجَّ عن غيره أو عكسه) بأن اعتمر عن غيره وحَجَّ عن نفسه (أو فَعَل ذلك عن اثنين) بأَنْ حَجَّ عن أحدهما واعتمر عن الآخر (كان عليه دم الـمُتْعَة)؛ لظاهر الآية، وهو على النائب إن لم يأذَنَا له في ذلك إن لم يرجع إلى الميقات فيحرم منه؛ لأنه سبب مخالفته، وإن أذنا فعليهما، وإن أذن أحدهما وحده فعليه النصف والباقي على النائب على ما ذكره في الشرح، فيما إذا استنابه اثنان في النسكين فقرن بينهما لهما، أو استنابه واحد في أحد النسكين فقرن له ولنفسه] اهـ.

المختار للفتوى في حكم الحج عن شخص والعمرة عن آخر في حالة القران بينهما

المختار للفتوى: ما ذهب إليه الحنفية وبعض المالكية والحنابلة من جواز وقوع النُسكين في حج القِرَان عن شخصين ولا يشترط وقوعهما عن شخص واحد، عملًا بما تقرر في قواعد الشرع الشريف من التيسير ورفع الحرج عن المكلفين خاصة في باب الحج؛ لمظنة حصول المشقة فيه أكثر من غيره، ومن ذلك:  قاعدة "المشقة تجلب التيسير" وقول الإمام الشافعي رضي الله عنه: "إذا ضاق الأمر اتسع". ينظر: "الأشباه والنظائر" للسبكي (1/ 49، ط. دار الكتب العلمية).

وعلى ذلك فيجوز للحاج أن يَجْمَع بين العمرة والحج في سفرةٍ واحدة ويُسمى قارِنًا، وذلك بأن يُحرِم بالعمرة والحج معًا، أو بالعمرة ثم يُدخِل عليها نية الحج قبل أنْ يَشرَع في طواف العمرة، وذلك في أشهر الحج، ولا يتحلَّل بينهما.

الهدي الواجب على القارن بين الحج والعمرة

أجمع الفقهاء على أنه يجب على القارن دمُ نُسُكٍ؛ قال العلامة ابن القطَّان في "الإقناع في مسائل الإجماع" (1/ 288، ط. الفاروق الحديثة): [وأجمعوا أن هدي القِرَان واجب] اهـ.

والهدي الواجب في ذلك: شاة أو بقرة أو بعير أو سُبع البقرة أو البعير عند جمهور الفقهاء، فمَنْ لم يجِدْ فلْيَصُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ في الحَجِّ وسبعةً إذا رَجَعَ، ويقوم القارن بذبح هدي لجمعه بين نسكين في سفرة واحدة، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [البقرة: 196].

قال الإمام القرطبي في "تفسيره" (2/ 392، ط. دار الكتب المصرية): [وإنما جُعل القِرَان من باب التمتع؛ لأن القارن يتمتع بترك النَّصَب في السفر إلى العمرة مرة وإلى الحج أخرى، ويتمتع بجمعهما، ولم يحرم لكل واحد من ميقاته، وضم الحج إلى العمرة، فدخل تحت قول الله عز وجل: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾.

وهذا وجه من التمتع لا خلاف بين العلماء في جوازه] اهـ. فما يجري على المتمتع بخصوص الهدي يجري على القارن.

وقد ورد عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ ثُمَّ لْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ» متفق عليه.

والقارن كالمتمتع في وجوب الهدي، حيث إن المتمتع وجب عليه الدم؛ لأنه جمع بين النسكين في وقت أحدهما، فمن باب أولى يجب على القارن دم؛ لأنه قد جمع بينهما في إحرام واحد.

الخلاصة

بناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجوز للرجل أن يوكِّل شخصًا ليحُجَّ عن أبيه ويعتمر عن أمه قارنًا بينهما، ويجب عليه دم القِرَان، وحَجُّه صحيحٌ ومُجْزئٌ، وكذا عمرته عن كل واحد ممن ناب عنهما.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الحج عن المريض في حال حياته؟ فإن لي عمًّا يبلغ من العمر 80 عامًا يعاني من عدة أمراض: القلب، حساسية في الصدر، الكلى. وقد أوصاني بتأدية فريضة الحج عنه بعد مماته. هل يجوز أن أؤديها وهو على قيد الحياة -في حياة عينه-؟


ما حكم الإمساك عن الأخذ من الشعر والأظفار لمن يجمع بين الحج والأضحية؟ فرجلٌ عزم على الحجِّ متمتعًا هذا العام، وقد وكَّل مَن يذبح عنه أضحيةً في بلده، فهل له أن يأخذ مِن شَعرِه وأظفاره للنظافة الشخصية قبل إحرامه، أم هو مطالبٌ شرعًا بالإمساك عنهما مِن أول ذي الحجة إلى أن تُذبح أضحيتُه؟


ما حكم السَّعي في المسعى الجديد الذي أنشأته الحكومة السعودية؛ بغرض توسعة مكان السعي بين الصفا والمروة، وما حكم الإقدام على هذه التوسعة ابتداءً، حيث يَذكر بعض الناس أن عَرض المسعى مُحَدَّدٌ معروف لا تجوز الزيادة عليه، وأن الزيادة عليه افتئات على الدين واستدراك على الشرع؟


ما مدى إجزاء السعي بين الصفا والمروة إلى انتهاء السياج المخصص لسير العربات؟ فكان هناك رجلٌ يسعى بين الصفا والمروة، وقد لاحَظَ في أثناء سَعْيه أن السياج المخصص لسَيْر العَرَبات ينتهي عند بداية الصعود قبل الوصول إلى حجارة الجَبَلَين الموجودة حاليًّا، فهل يجزئه أن يستدير عند نهاية هذا السياج مستأنفًا الشوط التالي، سواء عند جبل الصفا أو جبل المروة؟


نحيطكم عِلمًا بأن صندوق خاص بإحدى الجهات الرسمية يقوم بتنظيم بعثة سنوية للحج، وذلك حسب البرنامج التالي ذكره، فبرجاء التفضل بإبداء الرأي في مدى صحة هذا البرنامج من الناحية الشرعية:
تقوم البعثة بالسفر بالملابس العادية إلى المدينة أولًا، وتمكث البعثة بالمدينة لمدة خمسة أيام، قبل التوجه إلى مكة لأداء مناسك الحج، ونقوم بشراء صكوك الهدي من المدينة، والإحرام من فندق الإقامة بنية القران بين الحج والعمرة.
ثم نقوم بعد ذلك بالتوجه إلى الحرم المكي لأداء طواف القدوم والسعي بعده، فهل يجزئ هذا السعي عن سعي الحج؟
في يوم التروية نذهب ليلًا مباشرة إلى عرفة، ولا نبيت بمِنى ولا ندخلها، ونبيت ليلة عرفة بمقر البعثة بعرفة والذي يكون داخل حدود عرفة، ونمكث بالمخيَّم داخل عرفة دون الذهاب إلى جبل الرحمة، وعند غروب الشمس نبدأ في التحرك إلى المزدلفة، فنصل إليها ليلًا، ونصلي المغرب والعشاء جمع تأخير مع قصر العشاء، ونسرع بجمع الحصى من المزدلفة، ثم نبادر بعد ذلك وفي منتصف الليل بمغادرة المزدلفة إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى، ويمكن لكبار السن والسيدات التوكيل في رمي الجمرات، ثم نتوجه إلى مكة المكرمة لطواف الإفاضة، وبعدها نتوجه إلى الفندق لأخذ قسط من الراحة.
ثم نتوجه في ظهيرة يوم النحر من مكة إلى منى للمبيت بها حتى الساعة 12 صباحًا، ثم نقوم برمي الجمرات ليلة أول أيام التشريق وثاني أيام العيد، ثم التوجه إلى فندق الإقامة لمَن يرغب. وفي ظهر أول أيام التشريق وثاني أيام العيد نتوجه إلى منى ونقيم بها حتى نرمي جمرات اليوم الثاني من أيام التشريق في حدود الساعة 12 صباحًا، ونتعجل اليوم الثالث، ونقوم بمغادرة مِنى إلى مكة ليلة ثاني أيام التشريق بعد رمي الجمرات.
ننصح الكثير من أعضاء البعثة وخاصة كبار السن بالذهاب بعد العشاء بساعة أو ساعتين ليلة 12 من ذي الحجة بالذهاب إلى الجمرات ورمي جمرات اليوم الأول، ثم يمكثون إلى أن ينتصف الليل ويرمون لليوم الثاني. كما ننصح كبار السن والنساء ومن لا يستطع الذهاب إلى منى أن يبقى بمكة ويوكِّلَ من يرمي عنه الجمرات. ويمكن لمن أحب عمل أكثر من عمرة أن يقوم بذلك بعد الرجوع إلى مكة والتحلّل الأكبر، ويقوم أعضاء البعثة بطواف الوداع في يوم 13 من ذي الحجة، أي: قبل المغادرة بيوم.
كما ننصح كبار السن والمرضى أن يجمعوا في طواف الإفاضة بين نية الإفاضة ونية الوداع.
وتفضلوا سيادتكم بقبول فائق الاحترام
 


ما حكم أخذ المتمتع من شعره وأظافره في ذي الحجة قبل الإحرام؟ فرجلٌ أحرم بالحج متمتعًا في الرابع مِن ذي الحجة، وظلَّ يأخذ مِن شَعره وأظفاره مِن أول الشهر قبل الإحرام، فهل ما فَعَلَه جائزٌ شرعًا أو يدخل في النهي الوارد عن الأخذ مِن الشعر والأظفار في عشر ذي الحجة حتى يذبح هدي التمتع؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :32
الشروق
6 :59
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 21
العشاء
7 :39