ما حكم بيع الرجل منزله لزوجته نظير دين لها عليه؟ حيث يقول السائل إن له منزلًا مكونًا من محل واحد مساحته 32 ذراعًا وفوقه محل بسيط والكل بالطوب اللبن، وسقفه بالبوص والخشب، ويقدر ثمنه بمبلغ 200 جنيه -الآن- وأنه يريد بيع هذا المنزل لزوجته الثانية نظير الحلي -الذهب- الذي أخذه منها وباعه بمبلغ 200 جنيه، وأنفق ثمنه على مرضه وإجراء عملية جراحية له، وأصبح هذا المبلغ دينًا عليه وأنه لا يقدر على رد ثمن الذهب. ويسأل: هل يمكن أن يبيع المنزل لزوجته نظير هذا المبلغ، أم لا؟
يجوز للسائل أن يبيع المنزل المذكور لزوجته نظير الدين الذي لها عنده، والبيع على هذا النحو صحيحٌ شرعًا إذا استوفى العقدُ سائرَ شروطه ولم يقع في مرض الموت.
إنَّ البيع شرعًا مبادلة المال بالمال تَمْلِيكًا وتَمَلُّكًا، ومشروعيته ثابتةٌ بالقرآن الكريم، قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، وقوله سبحانه: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: 282]، وغير هذا من آيات الكتاب العزيز، وفي كتب السنة أحاديث كثيرةٌ في شرعية البيع وبيان أحكامه منها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «البَيِّعان بالخيار ما لم يَتَفَرَّقَا» متفق عليه.
ويتم عقد البيع بالإيجاب والقبول لفظًا أو كتابةً وبكل ما يدل على التمليك متى توافرت شروط الانعقاد من حيث أهلية المتعاقدين ومشروعية البيع ذاتًا وصفةً، وقد نص الفقهاء على جواز التصرف في ثمن المبيع قبل قبضه في غير الصرف والسلم، فإذا كان الثمن دينًا في الذمة جاز تمليكه من المشتري قبل قبضه كأن اشترى البائع من المشتري شيئًا بالثمن الذي له عليه. "الدر المختار" للحصكفي، وحاشية "رد المحتار" لابن عابدين في فصل التصرف في المبيع والثمن قبل القبض. (ص 173 ج 4) و"المغني" لابن قدامة (ج 4) في باب القرض.
لما كان ذلك صَحَّ أن يكون ثمن المبيع دينًا قرضًا في ذمة البائع للمشتري ويصير البيع في هذه الحالة إيفاء لهذا الدين، والواقعة المسؤول عنها من هذا القبيل، ومِن ثَمَّ يصح البيع الصادر من السائل لزوجته الدائنة له في نظير دَيْنِهَا إذا استوفى العقد سائر شروطه ولم يقع في مرض الموت.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم سداد الأخت ديون والدها من معاشها منه؟ فقد أخذ والدي شبْكة ابنته -أختي- وباعها لحسابه، والآن أنا أصرف معاش والدي بعد وفاته، ويطالبني إخوتي وأخواتي بسداد ثمن الشبْكة لأختي من المعاش، فهل يحق لهم ذلك؟
شخصٌ يقول إنه يشتغل في شركة قطاع خاص، وقد اتفق معه صاحب العمل على أجرٍ إضافيٍّ بواقع 50% من الأجر الأصلي إذا مكث في العمل من الساعةِ السابعةِ صباحًا حتى الساعة السادسة مساءً، وأنه قَبِل ونفَّذَ العمل في هذه المدة طوال أيام الشهر، وأنه في نهاية الشهر صرف له صاحبُ العمل المرتبَ فقط، وامتنع عن صرف الـ 50% المتَّفقِ عليها أجرًا إضافيًّا، وأن السائل -بحكم وضعه في العمل- قبض مبلغ 130 جنيهًا لشراء مستلزماتٍ للورشة مع أن الورشة في غير حاجةٍ إلى شراء هذه المستلزمات، وبعد أن قبض هذا المبلغ في يده ذهب إلى الإدارة المالية بالشركة لحساب قيمة الأجر الإضافي وهو الـ 50% فبلغ 95 جنيهًا أَخذَهَا من المبلغ الذي كان قد قبضه لحساب شراء المستلزمات وردَّ إلى إدارة الشركة الباقي وهو 35 جنيهًا؛ إعلامًا لصاحب العمل بأنه قد فعل ذلك لهذا الغرض.
والسؤال: ما رأي الدين، هل طريقة أخذه للمبلغ والحصول عليه مُحرَّمَةٌ، أو حلال؟
هل يجوز سداد القرض بالقيمة؟ فلي أخٌ يعمل في الكويت، أوكل إليَّ بالتصرف في بعض أموره، وله معي أموال، وقد عهد إلي بشراء قطعة أرض للمباني مشاركةً بيني وبينه، فاشتريت هذه الأرض وكتبت عقد الشراء مناصفةً بيني وبينه بقيمة قدرها ثمانية وعشرون ألف جنيه، دفعت منها ثمانية عشر ألف جنيه من ماله الخاص، وعشرة آلاف جنيه من مالي الخاص بموافقته على كون العقد مناصفة بيننا، وأصبح له في ذمتي أربعة آلاف جنيه أسددها له حين أستطيع، واليوم وبعد عشرين سنة تقريبًا من تاريخ الشراء قررتُ أن أبيعها بموافقته كذلك ولكنه أراد أن يشتري نصيبي على أساس نسبة الدفع بعد أن غلا سعرها كثيرًا، فقلت له أنت لك أربعة آلاف جنيه ولي النصف، فرفض.
فما رأي الدين؟
ما حكم خصم تكاليف الإنتاج الزراعي من الزكاة عند إخراجها؟ فأنا مزارع للخضراوات، وتزيد تكاليف زراعتها عليَّ؛ حيث أقوم مِن مالي الشخصي بشراء الشتلات أو البذور وأتكلف أُجَر العمال في العزيق والجمع والنقل والآلات، وشراء الأسمدة والمبيدات، أولًا بأولٍ، وهي نفقات باهظة؛ فهل يجوز لي خصم قيمة هذه النفقات من الثمار قبل إخراج زكاتها؟ وما الحكم في حالة ما إذا كان شراء هذه المستلزمات على سبيل الاستدانة من المحلات على أن أسددها بعد الحصاد؟
ما حكم بيع الرجل منزله لزوجته نظير دين لها عليه؟ حيث يقول السائل إن له منزلًا مكونًا من محل واحد مساحته 32 ذراعًا وفوقه محل بسيط والكل بالطوب اللبن، وسقفه بالبوص والخشب، ويقدر ثمنه بمبلغ 200 جنيه -الآن- وأنه يريد بيع هذا المنزل لزوجته الثانية نظير الحلي -الذهب- الذي أخذه منها وباعه بمبلغ 200 جنيه، وأنفق ثمنه على مرضه وإجراء عملية جراحية له، وأصبح هذا المبلغ دينًا عليه وأنه لا يقدر على رد ثمن الذهب. ويسأل: هل يمكن أن يبيع المنزل لزوجته نظير هذا المبلغ، أم لا؟
سائل يقول: ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فما الحكمة من ذلك؟ وكيف نفهم هذا الحديث فهمًا صحيحًا؟