الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

بيان حدود السعي بين الصفا والمروة في أداء المناسك

تاريخ الفتوى: 17 أغسطس 2023 م
رقم الفتوى: 8108
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الحج والعمرة
بيان حدود السعي بين الصفا والمروة في أداء المناسك

نرجو منكم بيان حدود السعي بين الصفا والمروة في أداء المناسك.

السعي لغةً: العَدْوُ مِن غيرِ شَدٍّ، وهو فوق المشي، ومنه أُخِذَ السعي بين الصفا والمروة؛ كما في "تاج العروس" للعلامة أبي الفَيْض الزَّبِيدِي (38/ 279، ط. دار الهداية).

وشرعًا: المشي بين جَبَلَي الصفا والمروة سبعةَ أشواطٍ بعد طوافٍ في نُسُكِ حجٍّ أو عُمرةٍ؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 158].

والصَّفَا والمَرْوَة: جبلان بين بطحاء مكة والمسجد.

فأما الصفا: فهو مبتدأ السعي، وهو مكانٌ مرتفعٌ كان يتصل بجبل أبي قُبَيسٍ، مَن وَقَفَ عليه كان بحذاءِ الحجر الأسود.

وأما المروة: فهو منتهى السعي، وأصله مِن المَرْو، وهو جبلٌ في الجهة المقابلة للصفا، كان يتصل قديمًا بجبل قُعَيْقِعَان، كما في "المسالك والممالك" للعلامة البَكْرِي (1/ 398، ط. دار الغرب الإسلامي)، و"معجم البلدان" للإمام شهاب الدين الحَمَوِي (3/ 411، ط. دار صادر)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للإمام النووي (3/ 181، ط. دار الكتب العلمية).

ومِن المقرر شرعًا أنَّ السعيَ يُبدَأُ به مِن الصفا ويُختَم بالمروة، ويُحسَبَ الذهابُ مِن الصفا إلى المروة شوطًا، والعَوْدُ مِن المروة إلى الصفا شوطًا آخَر، إلى تمام سبعةِ أشواطٍ؛ كما في "بدائع الصنائع" للإمام علاء الدين الكاساني الحنفي (2/ 148-149، ط. دار الكتب العلمية)، و"شرح مختصر خليل" للعلامة الخَرَشِي المالكي (2/ 317، ط. دار الفكر)، و"نهاية المحتاج" لشمس الدين الرَّمْلِي الشافعي (3/ 291، ط. دار الفكر)، و"كشاف القناع" لأبي السعادات البُهُوتِي الحنبلي (2/ 487، ط. دار الكتب العلمية).

والأصل فيه: حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا، وَهُوَ يَقُولُ: «نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ» أخرجه الإمامان: أحمد في "مسنده"، والترمذي في "سننه".

قال العلامة ابن القَطَّان في "الإقناع" (1/ 266، ط. الفاروق الحديثة): [وهو إجماعٌ، وسُنَّةٌ معمولٌ بها] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجب أن تُجمع الحصيات لرمي الجمار من مزدلفة؟


من مناسك الحج المرور "بالمزدلفة" والوقوف فيها والدعاء عندها؛ ونسأل عن سبب تسمية "المزدلفة" بهذا الاسم. 


ما حكم وضع الطيب على ملابس الإحرام قبل لبسها؟ فقد عزم رجل على أداء العمرة هذا العام، وبدأ في إجراءات السفر، وقد علم أن تطييب البدن قبل الإحرام مندوب، ويريد أن يعرف الحكم في تطييب ملابس الإحرام قبل لبسها.



ما حكم ترك السعي بين الصفا والمروة في الحج؟ فقد ذهبت إلى الحج، وأديت المناسك، غير أني انشغلت فنسيت أن أسعى بين الصفا والمروة، فهل حجي صحيح؟ وماذا عليَّ أن أفعل؟ وهل كان عليَّ أن أسعى بعد طواف الوداع؟


نرجو منكم بيان الحكمة من تحديد السعي بين الصفا والمروة بسبعة أشواط. ولماذا لا يكون أكثر من ذلك أو أقل؟ خاصة لمن يحب السعي ويريد أن يُكثر، ومن كان مريضًا ويودُّ أن يقلل من عدد الأشواط. وهل صحة العمرة أو الحج تتعلق فيهما بالعدد المذكور؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31