ما حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها؟ ففي هذه الأيام يكثر بين الشباب والأطفال استعمال المفرقعات والألعاب النارية في المواسم المختلفة في الشوارع وبين المحلات والمنازل، وتتوالى علينا من حين لآخر أخبار الحوادث والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم، من نحو بتر أصبعٍ، أو إصابة عينٍ، وكذا الإصابة بالحروق المختلفة في الجسد، أو ما تتسبب به من الأذى البالغ للآخرين من المارَّةِ وأصحاب المحلات والمخازن، حيث تتسبب أحيانًا في اشتعال الحرائق وإتلاف الأموال والأنفس، وأقل كل هذا الضرر هو إحداث الضوضاء، وترويع الآمنين.
يَحرُم شرعًا استعمالُ الأفراد المفرقعاتِ والألعابَ الناريَّةَ لأنها وسيلةٌ لإصابة النفس والآخرين بالأذى النفسي والجسدي والمالي، فهي تنشر الذُّعر والضجيج وإزعاج مستحقي الرِّعاية من الأطفال والمُسِنِّين، بل تعدَّى أثرُها وضررُها ليصل إلى إحداث تلفٍ في الأبدان والأعيان، مثل حوادث الحرائق في الأماكن العامة والخاصة، وإصابة مستعملها والمارِّين بالحروق والجراحات، وغيرها مِن الأذى وأنواع الإصابات، فضلًا عما في استعمالها من إهدار الأموال فيما لا نفع فيه.
ويَحرُم كذلك شرعًا المتاجرةُ في المفرقعات والألعاب النارية باعتبارها إعانةً على الحرام، ومتنافيةً مع تعاليم الإسلام السَّمحة، من رعاية حقوق الناس في السِّلم والأمن على أنفسهم وأموالهم، وحقهم في الطمأنينة وتأمين رَوعاتهم.
المحتويات
راعت شريعةُ الإسلام الإنسانَ الذي هو بُنيان الربِّ عَزَّ وَجَلَّ، وأمرت بصيانته عن كلِّ ما قد يصيبه بالأذى أو يكدِّر عليه صفو معيشته، فحرَّمت الضرر والعدوان، وزكَّت روح المسالَمَة والتعاون على الخيرات في المجتمع، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].
ويقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَر وَلَا ضِرَار» أخرجه الإمامان: أحمد وابن ماجه، وهو أصلٌ في الشريعة الإسلامية، ومُقرِّرٌ للقاعدةِ الكليَّة مِن أنَّ "الضَّرَرَ يُزَال"، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام جلال الدين السيوطي (ص: 83، ط. دار الكتب العلمية).
كما أمرت بنشر السِّلمِ بين الناس كافَّةً، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ» أخرجه الإمامان: أحمد، والنسائي بلفظه، وله شاهدٌ عند الإمام البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ».
وعن أبي صِرْمَةَ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ ضَارَّ ضَارَّ اللهُ بِهِ، وَمَنْ شَقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ» أخرجه الأئمة: أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
قال المُلَّا علي القَارِي في "مرقاة المفاتيح" (8/ 3156، ط. دار الفكر): [الضرر يشمل البدني، والمالي، والدُّنيوي، والأُخرَوي. وأمَّا المشقة: فهي المخالفة التي تؤدي إلى المنازعة والمحاربة وأمثال ذلك] اهـ.
المفرقعات والألعاب النارية -محل السؤال- اعتاد الناس استعمالها كما هو مشاهدٌ كوسيلةٍ من وسائل الإعلام والإخبار بحلول مناسبةٍ سارَّةٍ، نظرًا لما تُحدِثُه من أصواتٍ مدوِّيةٍ وألوانٍ زاهيةٍ في السماء، على اختلاف أنواعها وأشكالها، إلا أنها مع ذلك أضحَت سببًا واضحًا لا يستهان به في نشر الذُّعر والضجيج وإزعاج مستحقي الرِّعاية من الأطفال والمُسِنِّين، بل تعدَّى أثرُها وضررُها ليصل إلى إحداث تلفٍ في الأبدان والأعيان، مثل حوادث الحرائق في الأماكن العامة والخاصة، وإصابة مستعملها والمارِّين بالحروق والجراحات، وغيرها مِن الأذى وأنواع الإصابات.
وقد تقرَّر في الشرع الشريف وجوبُ حفظ النفس عن المهلكات والآفات، بل جعله مقصدًا مِن مقاصده الكليَّة التي جاءت الأحكام لتحقيقها، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقال جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].
قال الإمام أبو حامد الغَزَالِي في "المستصفى" (ص: 174، ط. دار الكتب العلمية): [ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دِينهم، ونَفْسهم، وعَقْلهم، ونَسْلهم، ومالَهُم، فكلُّ ما يتضمَّن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكلُّ ما يفوِّت هذه الأصول فهو مفسدةٌ ودفعُها مصلحة] اهـ.
كما أنَّ ترويع الآمنين أذًى مُحرَّمٌ في شرعنا الحنيف، فعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِنًا لَمْ يُؤَمِّنِ اللهُ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان"، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» أخرجه الأئمة: ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود.
واستعمال المفرقعات في تجمُّعات الناس، وفي طُرُقهم، وبين منازلهم، وأماكن سكنهم وسَكِينتهم لا يخلو من الأذى النفسي والجسدي لقاطِنِي تلك الأماكن والمارِّين فيها من رجالٍ ونساءٍ وأطفالٍ، وترويعهم، كما لا يخلو من إحداث إصاباتٍ بمن يستعملها أو بغيره.
فضلًا عما في استعمال المفرقعات على النحو المذكور من إهدار الأموال فيما لا نفع فيه، وهو ضربٌ من ضروب التبذير المَقِيت الذي نهى عنه الشرع الشريف، قال تعالى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ [الإسراء: 26-27].
قال الشيخ العلامة الطاهر بن عاشور في "التحرير والتنوير" (15/ 81، ط. الدار التونسية): [ومعنى ذلك: أن التبذير يدعو إليه الشيطان؛ لأنه إما إنفاق في الفساد، وإما إسراف يَستنزف المال في السَّفَاسِفِ واللَّذَّات فيعطل الإنفاق في الخير، وكلُّ ذلك يُرضي الشيطان، فلا جَرَمَ أنْ كان المتصفون بالتبذير مِن جُندِ الشيطان وإخوانِه] اهـ.
وعن المُغِيرَة بن شُعْبَة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ» متفقٌ عليه.
قال الإمام النَّوَوِي في "شرح صحيح الإمام مسلم" (12/ 11، ط. دار إحياء التراث العربي): [أمَّا إضاعة المال: فهو صرفُه في غير وُجوههِ الشرعيَّة، وتعريضه للتَّلف، وسببُ النهي: أنَّه إفسادٌ، والله لا يحبُّ المفسدين، ولأنَّه إذا أضاعَ مالَه تعرَّض لما في أيدي الناس] اهـ.
وقد نصَّ بعض الفقهاء على صورٍ شبيهةٍ بصرف المال في الألعاب النارية واعتبروها مِن قبيل إضاعة المال، فمن ذلك ما جاء في "شرح منتهى الإرادات" للإمام أبي السعادات البُهُوتِي (2/ 174، ط. عالم الكتب) أنَّ مِن أسباب الرُّشد وحسن التصرف في الأموال: [أن يحفظ كلَّ ما في يده عن صرفهِ فيما لا فائدة فيه، كحرق نفطٍ يشتريه للتَّفرج عليه، ونحوه] اهـ.
ولا يخفى ما بين حرق النفط لمشاهدته وحرق المفرقعات والألعاب النارية مِن الشَّبَهِ، وأنَّ كليهما لا فائدة فيه، بل إنَّ ضرر المفرقعات بما يصدر عنها مِن انتقالٍ للَّهب والشَّرر، ودويِّ الأصوات المُفزعة -أعظم ضررًا وأشد مِن مجرَّد حرقِ النِّفط.
ولَمَّا كان استعمالُ الناس للمفرقعات في الأماكن العامَّة المزدحمة بالناس والأماكن السَّكَنية استعمالًا عشوائيًّا مشتملًا على مفاسد وأضرار بالنفس والمال، وللفرد والمجتمع، فإنه يَحرُم شرعًا المتاجرةُ فيها؛ لِمَا فيها من الإعانة على أوجه الضَّررِ والفساد المُحرَّم، وكل ما أدى إلى الحرام ثبتت حُرمتُه، على ما تقرَّر في الشريعة الإسلامية مِن أنَّ الوسائل لها أحكام المقاصد، كما في "قواعد الأحكام" للإمام عِزِّ الدين بن عبد السلام (1/ 53، ط. مكتبة الكليات الأزهرية)، و"الفروق" للإمام شهاب الدين القَرَافِي (2/ 33، ط. عالم الكتب).
قد منع القانون المصري مِن التجارة أو الاستعمال لكلِّ ما يَصدُق عليه اسمُ المفرقعات، وهو ما يشمل الألعاب النارية بمختلف أنواعها، حيث نصَّ قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937م، المعدَّل برقم 21 لسنة 2018م، وذلك في مادته رقم (102/ أ- 2) على أنَّه: [يُعاقَب بالسجن المؤبد أو المشدد كلُّ مَن أحرز مفرقعاتٍ، أو حازها، أو صنعها، أو استوردها قبل الحصول على ترخيصٍ بذلك، وأنَّه يُعتبر في حكم المفرقعات كلُّ مادةٍ تدخل في تركيبها ويصدر بتحديدها قرارٌ مِن وزير الدَّاخليَّة] اهـ.
وقد صدر قرار وزير الداخلية رقم (1872) لسنة 2004م المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ: 24/ 11/ 2004م، باستبدال جدول المواد المفرقعة والمواد الكيميائية التي تعتبر في حكم المفرقعات، بجدولٍ جديد تضمن 88 مادةً، مِن بينها "البارود الأسود" وغيره مِن المواد المستعملة في صناعة الألعاب النارية، والتي مُنِع تداولها بمختلف صور التداول أو التصنيع أو الاستيراد؛ لإخلالها بالنِّظام والأمن العام.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يَحرُم شرعًا استعمالُ الأفراد المفرقعاتِ والألعابَ الناريَّةَ باعتبارها وسيلة لإصابة النفس والآخرين بالأذى النفسي والجسدي والمالي، ويَحرُم كذلك شرعًا المتاجرةُ في المفرقعات والألعاب النارية باعتبارها إعانةً على الحرام، ومتنافيةً مع تعاليم الإسلام السَّمحة، من رعاية حقوق الناس في السِّلم والأمن على أنفسهم وأموالهم، وحقهم في الطمأنينة وتأمين رَوعاتهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الرجوع فيما تم شراؤه منذ مدة للاستفادة بانخفاض سعره؟ فقد اشترى رجلٌ ثلاجة من أحد المعارض، وفي اليوم التالي وجد تخفيضًا على مثيلتها في المعرض، ويريد أن يرجعها بسعرها الذي اشتراها به ليشتريها مرة أخرى بسعرها المنخفض، فهل هذا جائزٌ شرعًا؟
علمًا أنه قد جاء في بنود سياسة الاستبدال والإرجاع لهذا المنتج ما يلي:
في حالة رغبة العميل في استبدال أو استرجاع المنتج رغم عدم وجود عيب صناعة به خلال مدة الـ 14 يومًا من تاريخ استلام المنتج يراعى الآتي:
1- فى حالة أنه لم يتم فتح كرتونة الجهاز أو استخدمه والجهاز مازال بحالته الأصلية: طبقاً لنص المادة 17 من قانون حماية المستهلك، يحق للمستهلك طلب استبدال أو استرداد قيمة المنتج خلال 14 يومًا من تاريخ استلام المنتج، وذلك إذا لم يكن الجهاز به عيب صناعة، ولكن بشرط أن يكون بالحالة التى كانت عليها السلعة عند التعاقد (أي لم يتم فتحها أو استخدامها).
2- في حالة قيام العميل بفتح كرتونة الجهاز: طبقاً لنص المادة 17 فقرة 2 من قانون حماية المستهلك لايحق للمستهلك استبدال الجهاز أو استرجاعه في حالة فتح كرتونة الجهاز أو استخدام الجهاز في الحالات التالية: أ- إذا كانت طبيعة السلعة أو خصائصها أو طريقة تعبئتها أو تغليفها تحول دون استبدالها أو ردها أو يستحيل معها إعادتها للحالة التى كانت عليها وقت التعاقد.
ب- إذا لم تكن بذات الحالة التى كانت عليها وقت البيع بسبب يرجع إلى المستهلك.
واستثناءً من نص هذه المادة يتم استبدال المنتج مع تحصيل رد فرق السعر بين الموديلات إن وجد أو استرجاع الجهاز للعميل ورد قيمته ولكن بعد خصم (5%) تغليف من إجمالي قيمة الجهاز.
جمعية ومنظمة مصرية أهلية مشهرة بالوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، وتخضع لقانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية.
وحيث إن الجمعية تمارس العديد من الأنشطة التي تتلخص في الآتي:
أولًا: دُور رعاية الأيتام، حيث تقوم الجمعية برعاية الأيتام الأسوياء والمعاقين، ويقوم على رعايتهم أمهات بديلات ومجموعة متكاملة من المشرفين.
ثانيًا: دار ضيافة مرضى الأورام، حيث تقدم خدماتها للمرضى من جميع أنحاء الجمهورية ممن يتلقون العلاج، وتستضيف الدار المريض والمرافق.
ثالثًا: المساعدات الإنسانية المتمثلة في: زواج اليتيمات بتقديم مساعدات عينية ومساعدات نقدية للحالة المستفيدة، ومساعدات نقدية شهرية لغير القادرين على العمل وذوي الاحتياجات الخاصة الذين ليس لهم مصدر دخل، وتبرعات عينية من الأثاث المنزلي للفقراء، وسداد مصروفات المدارس للأيتام، وتوزيع أجهزة لاب توب على ذوي الإعاقة البصرية في الجامعات المصرية.
رابعًا: الأنشطة الصحية، ومنها: عمليات القلب المفتوح والقسطرة العلاجية للمرضى غير القادرين، وعمليات العيون للمرضى من المحافظات المختلفة من مختلف الأعمار في كبرى المستشفيات المتخصصة، وتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وكراسي متحركة، وتوفير السماعات الطبية للمرضى غير القادرين، وتوفير الأدوية المستمرة بصفة شهرية للمرضى غير القادرين.
خامسًا: المشروعات التنموية تحت شعار (اكفُل قريةً فقيرة)، ومنها: مشروع تسليم رؤوس المواشي للأرامل والأُسر الأكثر احتياجًا في القرى المختلفة، شاملة التغذية لمدة سنة ونصف، والتأمين، ومشروع تسليم الأكشاك (الكشك شامل الثلاجة والبضاعة) إلى الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة والأُسر الأكثر احتياجًا، وإعادة إعمار ورفع كفاءة المنازل في القرى الأكثر فقرًا، وذلك عن طريق بناء دورات مياه، وتعريش أسقف المنازل، وإضافة مواد عازلة للأسقف، وتركيب أبواب وشبابيك، ومحارة داخلية، وسيراميك للأرضيات، وتزويد هذه المنازل بالأثاث الخشبي والأجهزة الكهربائية، والمفروشات، وإقامة محطات تنقية المياه في القرى التي لا يوجد بها مصادر لمياه الشرب النقية لخدمة أهالي القرية بالمجان، وحفر آبار مياه في المناطق الصحراوية لخدمة أهالي المنطقة، وتوصيل كهرباء إلى المنازل التي لا يوجد بها كهرباء، والمساهمة في بناء واستكمال المساجد، وتأسيس المعاهد الأزهرية في المحافظات، وتكريم حفظة القرآن الكريم والمتفوقين.
سادسًا: الأنشطة الموسمية، وتتمثل في الآتي: توزيع كرتونة رمضان سنويًّا على الأُسر الأكثر احتياجًا، وذبح الأضحية وتوزيع لحومها على الأُسر الأكثر احتياجًا، وتوزيع البطاطين في موسم الشتاء على الأُسر الأكثر احتياجًا، وقوافل الخير الأسبوعية للجمعيات الصغيرة (معارض ملابس مجانًا في الجامعات والمدارس، وتوزيع مواد تموينية).
سابعًا: مستشفى لعلاج الأورام، حيث تقوم الجمعية بالإشراف على تمويل المستشفى بالمجان، ويهدف ذلك المستشفى إلى تقديم خدمات طبية متميزة طبقًا لأحدث المعايير والاعتمادات الطبية في العالم، ليكون هدية إلى أهلنا مرضى السرطان في صعيد مصر.
فهل تعد هذه الأنشطة سالفة الذكر ضمن مصارف الزكاة؟
ما حكم عادة الجلوس للسلام على الكبير؛ فقد اعتادَ الناس في بلادنا عادات وتقاليد ورثوها أبًا عن جدٍّ؛ يحاولون بها إظهار التعظيم من الصغير للكبير، ومن الطالب لأستاذه، ومن الزوجة لزوجها، وتتجسَّد هذه العادة في صورة أنه إذا أراد الصغير السلامَ على الكبير فإنه يجلس أمامه أولًا كهيئة الجلوس بين السجدتين، جاثيًا على ركبتيه، ثم يَمُدُّ يدَه ليُسلِّمَ على من يقف أمامه؛ بحيث يكون أحدهما جالسًا جاثيًا على ركبتيه وهو المُسَلِّمُ، والآخر واقفًا مستقيمًا أمامه وهو المُسَلَّمُ عليه.
فهل هذا العملُ مخالف لتعاليم وآداب الشريعة الإسلامية؟ وهل هذا الجُثوُّ على الركب يُعدُّ من فعل الأعاجم الذين يُعظمُ بعضهم بعضًا، والذي نهى عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؟ أفيدونا أفادكم الله.
يقول السائل: قام شخص ببيع بيته في حضور شهود، واتفقا على أن يدفع المشتري بعض الثمن، ويدفع الباقي بعد شهرين من توقيع العقد، وتمّ تحرير عقد البيع ومخالصة بأنَّ البائع تسلم كامل الثمن بناء على طلب الشهود، وضمن الشهود أصول باقي المبلغ المستحق للبائع، لكن المشتري تأخر في الوفاء بوعده؛ فما حكم الشرع في سلوك المشتري الذي لم يوف بوعده بسداد كافة الحقوق المالية؟
ما حكم هجر المصرّ على الأذى والضرر في ليلة النصف من شعبان؟ فقد حصل بين أحد الأشخاص وصاحب له خلافات ومشاكل، وتعاظم الأمر حتى أدى ذلك إلى القطيعة بينهما، ومَرَّ على ذلك بعض الأيام، وقد هلَّ علينا شهر شعبان المبارك، وعلم أن الله يغفر لكلِّ الناس في ليلة النصف منه إلا المشاحن، فسعى للصلح معه، إلا أنه بادره بالسب والأذية بالكلام والأفعال، واختلاق المشاكل، والخوض في الأعراض، وغير ذلك من الأمور السيئة التي تؤدي للفتنة بينه وبين جيرانه وأقاربه، ويتكرر ذلك كلما سعى في الصلح معه وإصلاح ما فسد بينهما، وبعد معاناة من هذا الأمر قرر مجانبته وهجره وعدم الحديث معه؛ تجنبًا للمشاكل والأذية، لحين أن تهدأ نفسه، أو يجد فرصة مناسبة للصلح. فهل يكون من المشاحنين الذين لا يغفر الله لهم في هذه الليلة المباركة بسبب هجره صاحبَه هذا وتجنبه؟
ما حكم عمل الكيانات الموازية للشركات والمصانع بحيث لا يشملها الحجر عند الإفلاس؟ فأنا أعرف أحد الأصدقاء عليه ديون كثيرة، واقترب موعد سدادها، لكنه لا يرغب في السداد في الموعد المحدد، بدعوى أن أمامه فرصة استثمارية فيها ربح كثير، ففكر في أن يبيع بعض أملاكه لأحد أقاربه بيعًا صوريًّا مع بقاء انتفاعه بها؛ حتى لا يتم الحجز عليها، فما حكم هذا الفعل؟