هل يجوز للمرأة الحائض أن تمكث في المسجد بغرض سماع العلم في درس السيدات بالمسجد؟ مع الأخذ في الاعتبار أن المكان الذي يلقى فيه درس النساء مكان ملحق بالمسجد. وهل يجوز لها أن تحضر في المسجد إن كانت حائضًا وهي التي تلقي الدرس على السيدات في المسجد؟
لا يجوز للحائض المكثُ في المسجد ولو بغرض سماع دروس العلم أو حفظ القرآن؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ» رواه أبو داود وغيره، فإن كان المكان الذي تُلقى فيه دروسُ العلم مُلحقًا بالمسجد وليس مِنه فإنَّ للحائضِ حينئذٍ أن تدخله.
لا يجوز للحائض دخول مصلى النساء في المساجد إلا عابرة سبيلٍ حتى ولو كان دخولها لاستماع دروس العلم أو حفظ القرآن؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: 43]، والحائض أشد من الجُنُب من ناحية الحدث؛ لأن الجُنُب يستطيع إزالة جنابته بالغسل، أما الحائض فمقهورة في حَدَثِهَا إلى انقطاع حيضها، وقد ورد حديث: «لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ» رواه أبو داود والبيهقي والبخاري في "التاريخ الكبير"، وهو وإن كان ضعيفًا فعليه عمل الجمهور وفتاوى السلف وأهل المذاهب الأربعة، بل إن المالكية يمنعونها من دخول المسجد ولو كانت عابرة للسبيل، وليراجع في ذلك "بداية المجتهد" لابن رشد المالكي الذي قال: [... وقوم أباحوا ذلك -أي دخول الحائض المسجد- للجميع -أي للمقيم والعابر-، ومنهم داود -أي الظاهري- وأصحابه] اهـ.
وكما يظهر فالمجيزون لذلك هم الظاهرية، ورأيُهم مرجوحٌ بجانب رأي الجمهور ومنهم أهل المذاهب الأربعة.
أما إذا كان المكان الذي تلقى فيه دروس العلم ملحقًا بالمسجد وليس منه فإن للحائض أن تدخله دارسةً أو مُدَرِّسةً ولا يكون له حكم المسجد حينئذٍ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تغسيل المحارم بعضهم البعض في حال الوفاة عند عدم توفر رجل لتغسيل الرجال أو امرأة لتغسيل النساء؟
ما حكم قراءة القرآن ومس المصحف للحائض؛ فأنا أعمل مدرسًا للقرآن الكريم بالأزهر، وأقوم بتدريسه للسيدات؛ فأرجو من سيادتكم بيان الحكم الشرعي بالنسبة لِمَسِّ المصحف للحائض، وكذلك بالنسبة لقراءة الحائض للقرآن الكريم دون مَسِّ المصحف، حيث إنني قرأت في هذا الموضوع فوجدت بعض الاختلافات في الرأي. فأرجو من سيادتكم الفصل في هذا الأمر. وجزاكم الله خيرًا.
ما مدى أحقِّيَّة الطَّرَف المعافى مِن الزوجين في طلب التفريق بسبب إصابة الآخر بمرض ألزهايمر؟
ما حكم تصدُّر المرأة للإفتاء عبر وسائل الإعلام المختلفة؛ كالقنوات التلفزيونية؟ وما الشروط الواجب توفُّرها لذلك؟
ما مدى تأثير رجوع القيء على الصيام؟ فصديقتي مصابة بداء في معدتها يسبب لها القيء عدة مرات يوميًّا، بل ويغلبها في بعض الأحيان شيء من القيء فيعود إلى جوفها، وبمراجعة الطبيب المختص في إمكان صومها رمضان أو عدم الصوم، أشار عليها بالصوم؛ فهل رجوع بعض القيء لجوفها غلبةً يفسد صومها أو لا؟
هل تُثابُ المرأة على الأعمال والأعباء المنزلية التي تقوم بها في رمضان؟