هل يجوز زواج ذمي من مسلمة بموجب شهادة إشهار الإسلام الصادرة من الأزهر الشريف فقط دون اتباع باقي الإجراءات القانونية؟ حيث إن هناك امرأة تدعي زواجها من رجل ذمي، ومعها وثيقة زواج رسمية، ولكن إشهار زواجه كان عن طريق الأزهر فقط، ولم يتم استكمال الإجراءات القانونية المتبعة في هذا الصدد، وقد مات هذا الشخص، والمحكمة تنتظر ردًّا على ذلك.
أركان الزواج الشرعية هي: العاقدان، الزوج، وولي الزوجة أو الزوجة الرشيدة عند الحنفية على ما عليه الإفتاء والقضاء، والصيغة: الإيجاب والقبول، والشاهدان.
وكل ركن من هذه الأركان له شروط يجب توافرها، ومما يشترط فيمَن يتزوج من المسلمة أن يكون مسلمًا؛ لقوله تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: 10]، والعبرة في إسلامه نطقه بالشهادتين؛ فبهما يدخل الإسلام، ويحل له بها نكاح المسلمات، وبها يُصَلَّى عليه إذا مات، ويُدفَن في مدافن المسلمين، وما سوى ذلك من أوراق ومكاتبات إنما هي استكمال لأوراق مدنية رسمية نظامية اتفق عليها المجتمع لسير الأمور فيه في الظاهر، وأما في الباطن -أي عند الله تعالى- فإسلام الشخص غير متوقف على هذه الأوراق، بل على نطقه بالشهادتين؛ فمَن اطَّلع على ذلك ثبت عنده إسلامه ولو لم يأتِ بهذه الأوراق، سواء أحال بينه وبينها حائل أم ترك تحصيلَها تهاونًا أم حِيل بينه وبينها أم كان له غرض معتبر في ذلك.
وعليه وفي واقعة السؤال: فما دام الزواج قد تم رسميًّا؛ أي عند المأذون من القاضي بإجراءات النكاح، وهناك مكتوب يشهد بإسلامه أمام الأزهر الشريف، فهذا يجعل إسلامَه صحيحًا وزواجَه سليمًا من الناحية الشرعية في الظاهر، وتكون دعوى المرأة بزوجيتها منه وما يترتب على ذلك؛ من ثبوتِ نسب أولادها منه -إن كان ثَم أولاد-، وإرثِها منه -إن كان قد ترك ما يُورَث عنه-، وأخذها لمعاش زوجها، وغير ذلك، تكون هذه الدعوى موافقة للأصل، ويكون على مُدَّعِي خلاف ذلك إثباتُه بطرق الإثبات الصحيحة التي تُطَمئِنُ القضاءَ إلى العدول عن هذا الظاهر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ولاية الأخ غير الشقيق عقد زواج أخته مع وجود الأب؟ فإن ابنتي تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا ونصفًا، قامت ابنتي هذه بالاتفاق مع والدتها -طليقتي- على الهروب من منزلي، وقامت والدتها بتزويجها دون علمي ولا إذني، وكان وكيلها في ذلك أخاها لأمها -غير الشقيق-، والشخص الذي تزوجها غير كفء، وكان ذلك بسبب انتقامهم مني لمشكلات بيننا لأكثر من عقدين من الزمان.
فهل يجوز ولاية أخي ابنتي لأمها مع وجودي ووجود أخيها الشقيق؟ وهل هذا الزواج بهذه الطريقة صحيح؟ وما الحكم فيه إذا تم هذا الزواج؟ وهل يجوز لي الاعتراض على هذا العقد وفسخه أم لا؟ أرجو من فضيلتكم الرد على أسئلتي هذه ردًّا كافيًا.
ما حكم تنازل الخاطب عن الشبكة أو بعضها؟ فقد سبق أن خطب رجلٌ فتاةً وعصى الله معها، ثم فسخ خطبته لها، وخطب أخرى، ثم عاد إلى الأولى بدافع تأنيب الضمير، فلما علمت الثانية وأهلُها بما فعل ووقفوا على التفاصيل والدوافع، قرروا فسخ خطبته؛ لعدم اطمئنانهم لأخلاقه، وأعلموه بهذا القرار، واتفق الطرفان وتراضيا على أن يُرجَع له نصف الشبكة التي كان قد قدمها، وتحتفظ هي بالنصف الآخر. فهل في هذا الاتفاق شيءٌ من الظلم له أو ما يخالف شرع الله بوجهٍ من الوجوه؟
ما حكم الجمع بين الزوجة وأرملة ابنها من رجل آخر؟ فالرجل تزوج امرأة لها ابن من زوج آخر، ثم توفي ذلك الابن عن زوجته، ويريد ذلك الرجل أن يتزوج بزوجة ابن زوجته على أن يجمع بين زوجته وزوجة ابنها في عصمته.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في أمر هذا الزواج، وهل يحل لذلك الرجل أن يجمع بين زوجته وزوجة ابنها؟
ما حكم الزواج بغير شهود؟ حيث إن رجلًا من جنسية دولة عربية حضر بطرفي وقال لي: أعطني بنتك، فقلت له: أعطيتك، وقد تركني ومشى إلى حال سبيله، وإنه متمسك بهذا؛ على اعتبار أنه عقد شرعي، ولم يكن أحد موجودًا بالمجلس سوى أختها وزوج أختها، ولم يُسَمِّ مهرًا ولا خلافه سوى قوله: أعطني بنتك. فهل هذا يعتبر عقدًا شرعيًّا حسب تمسكه به؟
أو أن هذا مخالف ويُعدُّ عقدًا غير مكتمل الأركان شرعًا؟ وأنه لم يحصل عقد رسمي، ولا أي شيء سوى ما ذكر، وسن البنت 18 سنة.
رجلٌ تزوج زوجةً، ورُزِقَ منها بابنةٍ وذكرٍ، وتزوجت الأنثى والذكر، وبعدها توفيت والدتهم، فاضطر الوالد أن يتزوج، وفعلًا تزوج ورُزِقَ منها بأولاد، وبعدها توفي، فهل زوجته تَحِلُّ لزوج الأنثى بنت زوجها؟
سائل يسأل فيقول: قدَّم رجل لخطيبته مهرًا، ولكن لم يتم العقد، فلما طالبهم به أبَوْا إلا أن يعطوه نصفه فقط؛ متعلّلين بأنّ هذا هو الشرع، فهل هذا صحيح؟ نرجو منكم بيان الأمر.