الحكمة من النهي عن صيام يوم الشك قبل رمضان

تاريخ الفتوى: 05 سبتمبر 2007 م
رقم الفتوى: 6188
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصوم
الحكمة من النهي عن صيام يوم الشك قبل رمضان

ما الحكمة من النهي عن صيام يوم الشك؟

الحكمة في النهي عن صوم يوم الشك فيها خلافٌ يذكره الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" بقوله: [وَالْحِكْمَةُ فِيهِ: التَّقَوِّي بِالْفِطْرِ لِرَمَضَانَ لِيَدْخُلَ فِيهِ بِقُوَّة وَنَشَاط، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ؛ لأَنَّ مُقْتَضَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَهُ بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَة جَاز.. وَقِيلَ: الْحِكْمَة فِيهِ خَشْيَة اخْتِلاط النَّفْل بِالْفَرْضِ، وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا؛ لأَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ عَادَةٌ كَمَا فِي الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: لأَنَّ الْحُكْمَ عُلِّقَ بِالرُّؤْيَةِ؛ فَمَنْ تَقَدَّمَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَدْ حَاوَلَ الطَّعْنَ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ] اهـ.

وهذا الذي اعتمده الحافظ في حكمة النهي يزيد وضوحًا عند معرفة منهج الإسلام في رؤية الهلال؛ فإنَّ الحاكمَ هو الذي يقضي بصحة بيّنة الرؤية -عند إمكانها فلكيًّا-، فإذا حكم بعدم ثبوت الشهر فإنَّ حكمه هذا يرفع النزاع في الأمر الظني ظاهرًا وباطنًا، ويحسم مادة الخلاف فيه، وليس المسلم مكلَّفًا -تحت أي سقف معرفي يعيش فيه- بالوصول إلى ما في الواقع ونفس الأمر، بل المَظِنَّة في ذلك تُنَزَّلُ منزلةَ المَئِنَّة، والأخذ بغلبة الظن واجب شرعي، وهذا يُعَلِّم المسلمين القوة والثبات في دينهم، والجِدِّيَّة في أمر عبادتهم، ويحذرهم من أن يكونوا نَهْبًا لخطر الشائعات بين أهل البلد الواحد عن طريق تَحَدُّثِ بعض الناس بينهم بالرؤية وإحداثهم للبلبلة والفوضى في ذلك مع عدم الحكم بثبوتها، وإذا كان هذا عصيانًا للمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في حق مَن دعا إلى رؤيةٍ لم تثبتها البينة الصحيحة وترك الأخذ بالظن الغالب إذا قضى به الحاكم، فما بالُنا بمَنْ يخالف الجماعة ويشقّ عصا الطاعة ويزرع بذور الفرقة والاختلاف بالتشبُّث والدعوة إلى رؤيةٍ قَطَعَ الحسابُ الفلكي القطعي ببطلانها ولم يعتمدها أهل بلده، كما يفعله كثير من المتعالِمين في هذا الزمان؛ في زيغٍ عن الحق من غير حجة ولا برهان من عقل أو نقل، واقعِينَ بذلك في محظورَيْن: تفريق الجماعة، والأخذ برؤية موهومة عُلِم بطلانُها بالضرورة. وناهيك بذلك خروجًا عن الجادَّة وعصيانًا لسيدنا النبي المصطفى أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم.

وعليه: فالحكمة من النهي عن صوم يوم الشك اختُلِفَ فيها؛ فقيل: ليتقَّوى المسلم بالفطر لصيام رمضان، وقيل: خشية اختلاط النفل بالفرض، وقيل: لأن الحكمَ مُعُلَّقٌ بالرؤية.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ماذا يجب على من رأى الصائم يأكل أو يشرب ناسيًا؟ فقد دخلتُ على قريبٍ لي في شهر رمضان، فرأيته فجأة يشرب ناسيًا، فهل أذكِّرُهُ بِأَنَّه صائم؟ وهل تنبيه الصائم حال أكله أو شربه ناسيًا واجبٌ؟


ما مدى خصوصية صيام شهر رمضان للأمة المحمدية؟ فأنا أعَلم أنَّ الصيام كان مفروضًا على الأمم السابقة لقول الله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: 183]، فهل المراد بالصيام الوارد في الآية هو صيام شهر رمضان، أم أنَّ صيام رمضان مختَصٌّ بالأمة المحمدية؟


ما الذي يجب على المسلم المريض في حالة عدم القدرة على الصيام في رمضان؟


ما حكم الالتزام بما تُصدِره الجهات المختصة " دار الإفتاء المصرية " في تحديد بداية شهر رمضان؟ وهل مِن الممكن مخالفة ذلك والعمل بما يراه أحد الأشخاص مدَّعيًا رؤية الهلال؟


هل يلزم مَن أصبح مفطرًا في نهار رمضان لمرض ثم برئ منه أثناء يومه أن يمسك بقيته؟


هل يجب الغُسل على من احتلم في نهار رمضان ورأى أنه يجامع وأنزل تبعًا لذلك؟ وهل لذلك أثر على صيامه؟ علمًا بأنه لم ير بَلَلًا أو أثرًا لذلك في ثيابه بعد استيقاظه من نومه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 أبريل 2026 م
الفجر
3 :55
الشروق
5 :26
الظهر
11 : 54
العصر
3:30
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :45