الضوابط الشرعية في ذبح الحيوانات والطيور

تاريخ الفتوى: 30 مايو 1989 م
رقم الفتوى: 6210
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الذبائح
الضوابط الشرعية في ذبح الحيوانات والطيور

ما هي القواعد التي نصَّت عليها الشريعة الإسلامية في التذكية -أي: الذبح- الشرعي للحيوانات والطيور؟

الذكاة الشرعية أي الذبح الشرعي معناه في شريعة الإسلام: أن يذبح المسلم الحيوانات أو الطيور بقطع الحلقوم وهو مجرى النفَس، أو المريء وهو مجرى الطعام والشراب من الحلق. ويُشْتَرَط لذلك أن يكون الذابح عاقلًا، سواء أكان ذكرًا أم أنثى. كما يُشْتَرَط أن يكون مسلمًا، أو كتابيًّا إذا لم يوجد المسلم الذي يقوم بهذا العمل. كما يُشْتَرَط أن تكون آلة الذبح محددةً ومهيأةً لهذا الغرض، كالسكين وما يشبهها؛ بحيث تقطع ما يجب قطعه من الحيوان أو الطيور بصورة عادية. كما يشترط لحلِّ الأكل من تلك الذبيحة أن يُذْكَرَ اسمُ الله عليها عند الذبح؛ بأن يقول الذابح: (بسم الله، الله أكبر)، أو ما يشبه ذلك.

فإذا قُدِّم إلى المسلم لحمٌ لم يعرف هل ذُكِرَ اسم الله عليه عند الذبح أم لا، فعليه في هذه الحالة أن يذكر اسم الله ثم يأكل منه؛ فقد أخرج الإمام البخاري في "صحيحه" عن عائشة رضي الله عنها: أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ لاَ نَدْرِى أَذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لاَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «سَمُّوا اللهَ عَلَيْهِ وَكُلُوهُ».

وقد حرَّمت شريعة الإسلام أن يأكلَ المسلم ما لم يُذبح بالطريقة الشرعية من الحيوان أو الطيور؛ قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: 3].

والْمَيْتَةُ: هي كلّ حيوان أو طير فارقته الحياة بدون ذبح شرعي.

وَالدَّمُ: المقصود به الدمُ المسفوح، وهو الذي يسيل من الحيوان عند ذبحه.

وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ: أي وحرَّم الله على المسلمين أكل لحم الخنزير.

وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ: أي حرَّم الله على المسلمين أن يأكلوا من الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها.

وَالْمُنْخَنِقَةُ: وهي التي تموت خنقًا.

وَالْمَوْقُوذَةُ: وهي التي تضرب بآلة حتى تموت.

وَالْمُتَرَدِّيَةُ: وهي التي تسقط من أعلى إلى أسفل فتموت.

وَالنَّطِيحَةُ: وهي التي تنطحها دابة أخرى فتموت.

وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ: أي وحرَّم الله على المسلمين الأكلَ ممَّا افترسه السبع حتى مات ولم يُذبَح ذبحًا شرعيًّا.

وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ: أي وحرَّم الله على المسلمين الأكل من الذبيحة التي ذبحت للأصنام وما يشبهها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما تفسير قوله تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 47]، وما معنى ﴿مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾؟


ما حكم التبرك بآثار الصالحين، وهل هذا يجوز شرعًا؟


هل يجوز شراءُ الأضحيةِ بوَزْنِها لحمًا بعد الذبح؟ -عِلمًا بأنَّ ذلك يحدُث عندنا في سريلانكا-؛ وذلك لتلاشي الغش والتدليس الذي قد يَحدُث مِن بعض التجار، كعَلْف الأضحية بالملح حتى تُكثِر مِن شرب الماء، فيزيد وَزْنُها وتبدو عند الشراء سمينةً على غير الحقيقة.


 ما رأي الشرع في إكرام أصدقاء الوالدين بعد موتهما؟ حيث قرأت  أن الشرع الشريف جعل صلة أصدقاء الوالدين بعد موتهما من صور البر بهما، فنرجو منكم توضيح ذلك الأمر.


ما حكم الشرع في رجل يتلصَّص ويتجسَّس على الجيران ويُسيء الظن بهم وينظرُ نظرات سوء لجميع من يقابلهم، ويتلذَّذ باغتياب الناس، ويلفِّق التهم مدعيًا أنها شائعات لمجرد إشباع غريزته على حساب أقرب الناس إليه؟


هل اصطياد الضفادع وتصديرها مذبوحةً للدول التي تأكلها جائز؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 4
العصر
2:57
المغرب
5 : 16
العشاء
6 :38