بيان المراد بمصطلح "سنة الـهُدى" عند السادة الأحناف

تاريخ الفتوى: 27 أكتوبر 2014 م
رقم الفتوى: 6881
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: العلوم والفنون
بيان المراد بمصطلح "سنة الـهُدى" عند السادة الأحناف

ما المقصود بسنَّة الهُدى التي وردت في كتب السادة الأحناف؟ وهل هي تعني الواجب؟

السنة المؤكَّدة يسميها الحنفية سنة الهُدى؛ فإنهم يقصدون بسنة الهدى ما يقصده الجمهور من قولهم: سنة مؤكدة؛ يقول العلامة ابن عابدين في "رد المحتار" (1/ 103، ط. دار الكتب العلمية): [والسنة نوعان: سنة الهُدى، وتركها يوجب إساءة وكراهية؛ كالجماعة والأذان والإقامة ونحوها. وسنة الزوائد، وتركها لا يوجب ذلك؛ كسِيَر النبي عليه الصلاة والسلام في لباسه وقيامه وقعوده] اهـ، وقال في موضع آخر (1/ 103): [سنة الهُدى وهي من السنن المؤكدة القريبة من الواجب] اهـ.

والمستقرئ لنصوص فقهاء المذهب الحنفي -لا سيما المتأخرين- يجد أنهم يسوُّون بين مصطلح (السنة المؤكدة) ومصطلح (الواجب) في جانب توكيد الفعل والتحذير من الترك؛ أي في لحاق الإثم تاركهما وإثابة فاعلهما، وهو واضح من كلامهم على صلاة الجماعة.

قال العلامة الكاساني في "بدائع الصنائع" (1/ 155، ط. دار الكتب العلمية) بعد أن ذكر أن قول العامة وجوب صلاة الجماعة: [وجه قول العامة الكتاب والسنة وتوارث الأمة..، أما توارث الأمة؛ فلأن الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا واظبت عليها وعلى النكير على تاركها، والمواظبة على هذا الوجه دليل الوجوب، وليس هذا اختلافًا في الحقيقة، بل من حيث العبارة؛ لأن السنة المؤكدة والواجب سواء، خصوصًا ما كان من شعائر الإسلام، ألا ترى أن الكرخي سماها سنة ثم فسَّرها بالواجب، فقال: الجماعة سنة لا يُرَخَّص لأحد التأخر عنها إلا لعذر. وهو تفسير الواجب عند العامة] اهـ.

وقال العلامة البابرتي في "العناية" (1/ 345، ط. دار الفكر): [(الجماعة سنة مؤكدة) أي: قوية تشبه الواجب في القوة، حتى استدل بمعاهدتها على وجود الإيمان، بخلاف سائر المشروعات وهي التي يسميها الفقهاء سنة الهدى، أي أخذها هدى وتركها ضلالة، وأشار إلى ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْجَمَاعَةُ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ»] اهـ بتصرف.

بل إن من الحنفية مَن أثبت لبعض السنن المؤكدة ما للواجب؛ ففي "شرح الأشباه" للحموي (1/ 120، ط. دار الكتب العلمية)، -عند كلام ابن نجيم على الرواتب وأن منها ركعتي الفجر- قال: [قوله: (ركعتان قبل الفجر)، قال في "الخلاصة": أجمعوا أن ركعتي الفجر قاعدًا من غير عذر لا يجوز، وغيره من السنن يجوز أداؤها قاعدًا من غير عذر حتى التراويح على الصحيح المختار. قيل: إنما كان كذلك مراعاة للقول بوجوبها ولم يقل في غيرها، وقد فهم بعضهم من قول علمائنا أن سنة الفجر لا يجوز قاعدًا، أي لا يحل أداؤها قاعدًا، وهذا خطأ لما قلنا من مراعاة للقول بوجوبها؛ كما في "شرح الطحاوي": من أن هذه سنة مؤكدة اختصت بزيادة تأكيدٍ وترغيب وترهيب ووعيد، فالتحقت بالواجبات اهـ. فهذا تصريح بأن معنى لا يجوز: لا يصح] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم عطاء الوالد لبعض أولاده حال حياته؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية مساحتها 11 فدانًا بيعًا وشراء، وترك ستة أفدنة أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ ألف جنيه في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين.

والسؤال هنا: هل من حق الإنسان أن يتصرف حال حياته كيفما يشاء في ماله؟ مع العلم أنني قد سمعت عدة آراء فقهية مختلفة في هذه المسألة؛ بعضها يحرم ما فعله الوالد ويلزمنا بِرَدِّ الحقوق، وبعضها يحرم ما فعله الوالد ويجعل رد الحقوق تطوعيًّا منا، وبعضها يجيز ما فعله الوالد ولا يلزمنا بشيء، فما مدى صحة هذه الآراء؟ وهل يجوز لي تقليد أيٍّ منها؟ وهل معنى حديث: «استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك، والبر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك بالصدر» أن الإنسان إذا سمع عددًا من الآراء فإن الرأي الذي يطمئن إليه قلبه وعقله يكون هو الصحيح شرعًا؟ وما حكم العمل بالأحوط هنا؟ حيث إنني قد احتطت ورددت بعض الحقوق لأصحابها، وطلبت منهم المسامحة في الباقي فسامحوا.


ما حكم دراسة فنيات الصوت والأداء لتلاوة القرآن؟ فأنا أحيط سيادتكم علمًا بأنني سوف أتقدم للحصول على درجة الماجستير في موضوع بعنوان: (أسلوب الشيخ محمد رفعت في تلاوة القرآن الكريم باستخدام المقامات العربية) وتتلخص أهداف البحث في الآتي:
1- التعرف على مجال الدراسات الخاصة بفن التلاوة (التجويد والقراءات) وأعلام فن التلاوة.
2- التعرف على أسلوب الشيخ محمد رفعت وطريقته في استخدام المقامات العربية.
3- التعرف على أسلوب الشيخ محمد رفعت في تصوير معاني الآيات القرآنية باستخدام المقامات العربية والفنون الصوتية المختلفة. ولمزيد من الإيضاح سوف تقوم الدراسة على أداء الشيخ رفعت من ناحية الصوت البشري، وإمكانية استخدام الصوت، وموضوعيته الفنية من خلال مخارج الألفاظ، ومدى تمكّنه من أساليب التجويد والقراءات، والتسميات المقامية لما يؤديه، والتحويلات النغمية.. وغير ذلك من الفنون الصوتية والموسيقية الموجودة داخل القراءة، والتي تدل دلالة قاطعة على تداخل الفن الموسيقي داخل القراءة.
ومن الجدير بالذكر أنه لن يتم تدوين هذه الآيات موسيقيًّا.
ولذا نرجو من سيادتكم توضيح رأي الدين في هذا الموضوع، وهل يجوز الخوض فيه ودراسته دراسة تحليلية، أم لا يجوز؟ وذلك بإصدار فتوى رسمية بهذا الموضوع.
ملحوظة: مرفق بالطلب نسخة طبق الأصل من الخطة المقدمة من الباحثة في هذا الموضوع.


سأل فضيلة الشيخ خطيب المسجد الأقصى المبارك ومدير الوعظ والإرشاد بالقدس، وقال: في الوقت الذي نعيد النظر في التوقيت الدهري لمواقيت الصلاة المعمول به في مدينة القدس ليقوم على أسس علمية فلكية. نرجو التكرم بالإجابة عما يلي:

1- بيان الفارق الزمني بين مدينة القدس والقاهرة، علمًا بأننا لاحظنا تضاربًا في التوقيت بين عاصمة عربية وأخرى.

2- هل يمكننا الاعتماد على توقيت القاهرة كأساس ثابت لتوقيت القدس؟


سائل يقول: أنا متخصص بالبحث في العلوم الكونية ولدي شغف بذلك؛ فهل اهتمامي وبحثي في هذه العلوم يشتمل على محظور شرعي من أي جهة من الجهات؟


ما حكم إقامة المتاحف والمعابد التي تقوم بعرض التماثيل؟ وما حكم استخدم التماثيل للتَّعلُّم أو للتاريخ أو للزينة أو لأيّ منفعة أخرى؟ وهل يجب تكسير هذه التماثيل كما يفعل بعض المتشددين؟


ما معنى الأهلة الواردة في قول الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 9
العصر
3:17
المغرب
5 : 40
العشاء
6 :59