أديتُ شعيرة العمرة، وبعدما رجعتُ للفندق وقبل أن أحلق شعري وضعتُ الطِّيبَ، ثم تذكرتُ بأنني لم أتَحلَّل بحلق شَعْري، فماذا يجب عليَّ فِعْله؟
إذا وضع الـمُحرِم الطِّيب في العمرة قبل أن يَحْلِق أو يُقَصِّر عامدًا عالمًا مختارًا، فإنَّ عليه الفدية، وهي على التخيير بين ثلاثة أمور: إمَّا ذَبْح شاة أو ما يقوم مقامه من شراء الصك من الجهات المخولة ببيعه، أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، وأَمَّا مَن فعله ناسيًا فلا تجب الفدية، ومن ثمَّ فلا شيء على السائل في وضعه الطِّيب ناسيًا قبل الحَلْق أو التقصير في العمرة.
المحتويات
المقصود بالتَّحَلُّل من الإحرام في العمرة هو: الخروج من الإحرام، بحيث يحل للمُحْرِم ما كان مُحرَّمًا ومحظورًا عليه أثناء الإحرام.
وقد اختلف الفقهاء في حكم الحلق أو التقصير في العمرة وحصول التَّحلُّل بأحدهما، فيرى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، وهو أظهر القولين عند الشافعية، وظاهر المذهب عند الحنابلة نُسُكِيّة الحلق أو التقصير في العمرة، أي: يجب على المعتمر أن يأتي بأحدهما ليحصل التَّحَلُّل، وإِنْ تَرَكهما يجب الدَّم.
قال الإمام علاء الدين الكاساني في "بدائع الصنائع" (2/ 140، ط. دار الكتب العلمية) عند كلامه على واجبات الحج: [الحلق أو التقصير واجبٌ عندنا إذا كان على رأسه شعر لا يتحلَّل بدونه] اهـ.
وقال العَلَّامة أبو عبد الله الخَرَشي في "شرح المختصر" (2/ 334، ط. دار الفكر): [أَمَّا الحلق نفسه أو التقصير، فواجب] اهـ.
وقال الإمام محيي الدين النووي في "روضة الطالبين" (3/ 101، ط. المكتب الإسلامي): [الحلق في وقته في الحج والعمرة فيه قولان... أظهرهما أنه نُسُكٌ] اهـ.
وقال الـمُوفَّق ابن قدامة في "المغني" (3/ 387، ط. مكتبة القاهرة): [الحَلْقُ والتَّقْصِيرُ نُسُكٌ في الحج والعمرة، في ظاهر مذهب أحمد] اهـ.
وقد استدل الجمهور على نُسُكِيَّتِهما بعموم النصوص الواردة بالأمر بهما في الحج والعمرة، كقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: 27].
وحديث عبد الله بن عُمرَ رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم حلقَ يَوم الْحدَيبِيَةِ وطائفة من أصحابه وقصَّر بعضهم، فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ» فقالَ رجلٌ: وللمُقصِّرين؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ» حتى قالها ثلاثًا أو أربعًا، ثم قال: «وَلِلْمُقَصِّرِينَ» متفقٌ عليه.
وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ، فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ» أخرجه الإمام أحمد في "المسند" وغيره، من حديث عائشة رضي الله عنها.
بينما ذهب بعض الفقهاء، كأبي ثور، وأبي يوسف، وهو قولٌ عند الإمام الشافعي، ورواية عن الإمام أحمد إلى أنَّ الحلق أو التقصير ليسا نُسُكًا مِن مناسك العمرة؛ بل هما استباحة محظور كان محرَّمًا، فيحصل التَّحَلُّل بدونهما.
قال الإمام محيي الدين النووي في "المجموع" (8/ 208، ط. دار الفكر): [لم يقل بأنه ليس بنسكٍ أحدٌ غيرُ الشافعيِّ في أحدِ قولَيْه، ولكن حكاه القاضي عياض عن عطاء وأبي ثور وأبي يوسف أيضًا] اهـ.
وقال القاضي عياض في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (4/ 385-386، ط. دار الوفاء) عند تناوله أحاديث الحلق والتقصير: [ذهب الشافعي وأبو ثور وأبو يوسف وعطاء: أنه لا شيء عليه في ترك ذلك جملة، وهذا على قول الشافعي أنه ليس بنسك] اهـ.
وقال الموفق ابن قدامة في "المغني" (3/ 387): [عن أحمدَ: أنَّه ليس بِنُسُكٍ، وإنَّما هو إطْلَاقٌ مِن مَحْظُورٍ كان مُحَرَّمًا عليه بالإِحْرَامِ، فأُطْلِقَ فيه عندَ الحِلِّ، كاللِّبَاسِ والطِّيبِ وسائِرِ مَحْظُورَاتِ الإحْرَامِ. فعلَى هذه الرِّوَايَةِ لا شيءَ على تَارِكِه، ويَحْصُلُ الحِلُّ بِدُونِه] اهـ.
واستدلوا على عدم نُسُكيتهما بما ورد عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالبطحاء وهو مُنِيخٌ فقال: «أحججتَ؟» قلت: نعم، قال: «بما أهْلَلْتَ؟» قلت: "لبيك بإهلالٍ كإهلال النبي صلى الله عليه وآله وسلم"، قال: «أَحْسَنْتَ، طُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَحِلَّ» متفق عليه.
فأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ المعتمر يحل بعد الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة، كما أفاده العلَّامة بدر الدين العيني في "عمدة القاري" (10/ 129، ط. دار إحياء التراث العربي).
وثمرة الخلاف تَظْهَر فيمن ارتكب محظورًا مِن محظورات الإحرام قَبْل الحَلْق أو التقصير في العمرة عامدًا عالمًا مختارًا، ومِن تلك المحظورات: التَّطيُّب في البَدَن أو الثوب، أي: وَضْع الطِّيب أو العطور على جَسَد المحرم أو ثيابه، فقد أخرج الشيخان -واللفظ للبخاري- عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أنَّ رَجُلًا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ فَقَالَ: «لَا يَلْبَسُ القَمِيصَ، وَلَا العِمَامَةَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا البُرْنُسَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الوَرْسُ أَوِ الزَّعْفَرَانُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الكَعْبَيْنِ».
قال الإمام محيي الدين النووي في "شرح مسلم" (8/ 74، ط. دار إحياء التراث العربي): [ونبَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالوَرْس والزَّعْفران على ما في معناهما وهو الطِّيب، فيَحْرُم على الرجل والمرأة جميعًا في الإحرام جميعُ أنواع الطِّيب] اهـ.
وعلى حُرْمة قصد الـمُحْرِم أن يستخدم الطِّيب في أثناء إحرامه نَصُّ الفقهاء:
قال الإمام علاء الدين الكاساني في "بدائع الصنائع" (2/ 189): [ولو لبس ثوبًا مصبوغًا بالورس أو الزعفران فعليه دم؛ لأن الورس والزعفران لهما رائحة طيبة، فقد استعمل الطِّيب في بدنه فيلزمه الدم، وكذا إذا لِبَس المُعَصْفَر عندنا؛ لأنه محظور الإحرام عندنا، إذ المُعَصْفَر طِيب؛ لأن له رائحة طيبة] اهـ.
وقال الإمام ابن رشد الحفيد في "بداية المجتهد" (2/ 93، ط. دار الحديث): [وأما الشيء الثاني من المتروكات فهو الطِّيب، وذلك أنَّ العلماء أجمعوا على أنَّ الطِّيب كله يحرم على المُحْرِم بالحج والعمرة في حال إحرامه] اهـ.
وقال الإمام ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج" (4/ 166، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [(الثاني) من المحرمات (استعمال الطِّيب) للرجل وغيره (في ثوبه) كأن يشد نحو مسك وعنبر بطرفه أو يجعله في جيبه أو يلبس حليًّا محشوًّا به لم يُصمَت، وكثوبه سائر ملبوسه حتى أسفل نعله إن علق به شيء من عين الطِّيب؛ للنهي الصحيح عن لبس ما مسه ورس أو زعفران -وهما طِيب-؛ فهو ما ظهر منه غرض التطيب وقصد منه غالبًا] اهـ.
وقال الإمام الـمُوفَّق ابن قدامة في "المغني" (3/ 293): [(ولا يتطيب المحرم) أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من الطيب، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المحرم الذي وقصته راحلته: «لا تمسوه بطيب» رواه مسلم، وفي لفظ: «لا تحنطوه» متفقٌ عليه، فلما منع الميت من الطيب لإحرامه، فالحي أولى] اهـ.
فمَن أَثْبَت مِن الفقهاء نُسُكِيَّة الحَلْق أو التقصير في العمرة أوجب في وضع الطِّيب قَبْل فِعْل هذا النُّسُك الفديةَ، ومَن لم يُثْبِت منهم نُسُكِيَّتهما ورأى أنهما استباحة محظور جوَّز للمعتمر الإحلال بدونه اكتفاءً بالطواف والسعي، فلا حرج على المعتمر في هذه الحالة استعمال ما كان محظورًا عليه أثناء الإحرام.
المختار للفتوى هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أَنَّ الحلق أو التقصير مِن مناسك العمرة، فمَن ارتكب محظورًا مِن محظورات الإحرام عامدًا عالمًا مختارًا قَبْل فِعْل هذا النُّسُك فقد فعل ما يوجب الفِدْية.
والفدية حينئذٍ على التخيير بين ثلاثة أمور: إما ذبح شاة؛ لأنه أقل ما يتحقق به النُّسُك، أو صيام ثلاثة، أو إطعام ستة مساكين؛ لقول الله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196].
وعن كَعْبِ بن عُجْرَةَ رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له في زمن الحديبية: «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ انْسُكْ نَسِيكَةً» متفق عليه.
قال الإمام أبو القاسم الزَّمَخْشَرِي في "تفسيره" (1/ 241، ط. دار الكتاب العربي): [فديةٌ مِنْ صِيامِ ثلاثة أيامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ على ستة مساكين، لكلِّ مسكينٍ نصفُ صاعٍ مِن بُرٍّ، أَوْ نُسُكٍ وهو شاة... وكان كَعْبٌ يقول: فِيَّ نَزَلَت هذه الآية] اهـ.
والفدية حالة وضع الطِّيب قَبْل الحلق أو التقصير في العمرة إنما هي في العامد العالم المختار، أمَّا لو نسي فتطيب قبل أن يحلق أو يقصر -كما في صورة المسألة-، فإن ذلك لا يُعَدُّ جناية على ما ذهب إليه الشافعية، والحنابلة في المشهور عندهم، وبه قال أيضًا من الفقهاء: عطاء، والثوري، وإسحاق، وداود، وهو المختار للفتوى.
قال الإمام محيي الدين النووي في "المجموع" (7/ 343): [مذهبنا أنه إذا لبس أو تطيب ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه فلا فدية، وبه قال عطاء والثوري وإسحاق وداود] اهـ.
وقال الإمام الـمُوفَّق ابن قدامة في "المغني" (3/ 435): [(وإن لبس أو تطيب ناسيًا، فلا فدية عليه، ويخلع اللباس، ويغسل الطيب، ويفرغ إلى التلبية) المشهور في المذهب أن المتطيب أو اللابس ناسيًا أو جاهلًا لا فدية عليه. وهو مذهب عطاء، والثوري، وإسحاق، وابن المنذر] اهـ.
بناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإذا وضع الـمُحرِم الطِّيب في العمرة قبل أن يَحْلِق أو يُقَصِّر عامدًا عالمًا مختارًا، فإنَّ عليه الفدية، وهي على التخيير بين ثلاثة أمور: إمَّا ذَبْح شاة أو ما يقوم مقامه من شراء الصك من الجهات المخولة ببيعه، أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، وأَمَّا مَن فعله ناسيًا فلا تجب الفدية، ومن ثمَّ فلا شيء على السائل في وضعه الطِّيب ناسيًا قبل الحَلْق أو التقصير في العمرة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هناك بعض المناسك في الحج يبدأ وقتها بنصف الليل، فكيف يتم حساب منتصف الليل في الحج حتى تقع أعمال المناسك صحيحة؟
ما حكم الحج عن مُتَوفًّى والعمرة عن مُتَوفًّى آخر في سفرة واحدة؟ فأنا أريد أن أعرف الحكم الشرعي فيمَن سَافر إلى الحَجِّ، ونوى عمرةً عن أُمِّه الـمُتوفَّاة، وحَجَّة لأبيه الـمُتَوفَّى، والعام الثاني يعكس، أي: يحج لأمِّه الـمُتوفَّاة، ويعتمر لأبيه الـمُتَوفَّى. فهل يجوز ذلك؟
سئل بإفادة واردة من وزارة الداخلية؛ صورتها: نحيط علم فضيلتكم أنه لما قامت الحرب الأوروبية في العام الماضي صار السفر إلى الحجاز صعبًا وطريقه غير مأمون للأسباب الآتية:
أولًا: عدم توفر الأسباب لسفر البواخر المخصصة لنقل الحجاج المصريين في ذهابهم وإيابهم، ولا يبعد أن يكون ذلك سببًا في تأخيرهم بالحجاز زمنًا ليس بالقليل، وفي ذلك مخاطرة على أنفسهم وعائلاتهم.
ثانيًا: صعوبة المواصلات الخاصة بنقل المواد الغذائية للأقطار الحجازية التي انبنى عليها عدم إرسال مرتبات الغلال التي كانت ترسلها الحكومة المصرية للحجاز سنويًّا، ولا يبعد أن يكون ذلك سببًا في وجود خطر على الحُجاج أثناء وجودهم في الأراضي المقدسة.
ثالثًا: عدم تمكُّن الحكومة بسبب العسر المالي من اتخاذ التدابير اللازمة لوقاية الحجاج المصريين من الأخطار التي تهدد حياتهم سواء كان من اعتداء أعراب الحجاز عليهم، أو من تأخيرهم مدة طويلة بتلك الجهات.
رابعًا: عدم تمكن الحكومة بسبب العسر المالي أيضًا من اتخاذ الاحتياطات الصحية التي كانت تتخذها في كل سنة لوقاية القطر من الأوبئة والأمراض المعدية التي ربما تفد مع الحجاج.
لذلك قد أخذت الوزارة في ذلك الوقت رأي فضيلة المفتي السابق عما يراه موافقًا للشرع الشريف من جهة الترخيص للحجاج المصريين بالسفر إلى الحجاز، فرأى فضيلته أنه يجوز للحكومة والحالة هذه إعطاء النصائح الكافية للحجاج المصريين بتأجيل حجهم للعام المقبل مثلًا حتى تزول الأخطار ويتوفر أمن الطريق الذي لا بد منه في وجوب الحج. وحيث إن الأسباب التي انبنى عليها هذا الرأي ما زالت موجودة بل زادت خطورة بدخول تركيا في الحرب، وقد آن موسم الحج الذي فيه تصدر وزارة الداخلية منشورها السنوي الخاص بسفر الحجاج المصريين؛ لذلك رأينا لزوم الاستمداد برأي فضيلتكم فيما يوافق الشرع الشريف في هذا الشأن.
هل يجوز للمرأة أن تسافر وحدها؛ حيث تريد ابنتي البكر التي تبلغ من العمر ثلاثين عامًا أن تسافر مع والدتها لأداء فريضة الحج، علمًا بأن السفرَ آمنٌ والصحبة آمنة؟
سائلٌ يقول: أنوي أداء فريضة الحج هذا العام، وقد سمعت أن له ثلاثة أنساك: الإفراد، والقِران، والتمتع، وقد اختلفت عليَّ الفتاوى في ذلك، فما الفرق بينها؟ وهل يجب عليَّ أن أختار نسكًا معيَّنًا؟ وإن لم يجب، فأيُّها أفضل؟