حكم بناء مقبرة تحت طريق مروري

تاريخ الفتوى: 03 أبريل 2006 م
رقم الفتوى: 3498
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الجنائز
حكم بناء مقبرة تحت طريق مروري

ما حكم بناء مقبرة تحت طريق مروري؟ فنحن نملك مقبرة وقد امتلأت عن آخرها بالجثث ونرغب في بناء حجرة في الشارع المار من أمام المقبرة ومسقوفة بسقف خرسانة بسمك عشرين سنتيمترًا، علمًا بأن هذه الحجرة تكون تحت الأرض في الشارع وسيمر من فوقها أناس غيرنا لدفن موتاهم في المقابر المجاورة، فهل يجوز البناء ووضع الجثث القديمة بها، علمًا بأننا لا نستطيع بناء مقابر جديدة في الأرض الزراعية، وإذا كان الأمر غير جائز فما هو الحال في إيواء الجثث القديمة؟

لقد كرم الله الإنسان حيًّا وميتًا؛ فقال عز وجل في سورة الإسراء: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ [الإسراء: 70]، وجعل الرسولُ صلى الله عليه وآله وسلم الاعتداءَ على الميت بمثابة الاعتداء على الحي؛ فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا» رواه أبو داود، ففي هذه الحديث إشارة إلى أن للميت حرمته كما أن للحي حرمته، وقد زجر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن وطء القبور؛ فقال: «لَأَنْ أَمْشِيَ عَلَى جَمْرَةٍ، أَوْ سَيْفٍ، أَوْ أَخْصِفَ نَعْلِي بِرِجْلِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى قَبْرِ» رواه ابن ماجه باسناد جيد، وعن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا» رواه مسلم. ومعلوم أن ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام.
وعليه: فلا يجوز بناء مقبرة تحت أرض الشارع بحيث يمر الناس فوقها، كما أن هذا الطريق موقوف على جميع الناس دون صاحب المقبرة فقط، ولا يجوز لصاحب المقبرة أن يتصرف في هذا الطريق وحده.
أما عن الحل في إيواء الجثث القديمة فهو عمل أدوار داخل المقبرة الواحدة بحيث يفصل كل ميت عن الآخر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تجديد المقبرة وجعلها من عدة طوابق؛ حيث ضاقت المقابر مثلما ضاقت المساكن، ولنا مقبرة منذ أكثر من ستين عامًا، وأصبحنا نزيد عن العشرين أسرة بمعدل ستة أفراد لكل أسرة، وأصبحت لا تكفي حالات الوفيات. فهل يجوز لنا تطوير تلك المقبرة وجعلها من عدة طوابق لكي تكفي حاجة الوفيات؟ حيث إن المقابر أصبحت في مكانٍ محدود وحولها مساكن من جميع الجهات ولا توجد أرض بديلة.


ما حكم رفع الصوت بالتهليل أثناء السير بالجنازة؟ فبعض الناس ينقرون الطبول أمام الجنازة، وبعضهم يقول: "لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله" بصوت مرتفع أثناء سير الجنازة. ويطلب بيان الحكم الشرعي.


عندما يحضر أكثر من ميت ونصلي عليهم جميعًا مرة واحدة، هل يتعدد الثواب بعدد المصلى عليهم؟


ما هي السنة في حمل الجنازة إلى المقابر؟ فقد سُئِل بخطاب المحافظة بما صورته: ‏لا يخفى على فضيلتكم أن مدينة ‏القاهرة قد أصبحت مترامية ‏الأطراف، وأن المباني اتسعت فيها ‏اتساعًا كبيرًا؛ بحيث إن الإنسان قد ‏يقضي بضعة ساعات سائرًا على ‏الأقدام لأجل الوصول من جهة إلى ‏أخرى، كذلك لا يخفى على فضيلتكم ‏أن موتى المسلمين ينقلون إلى الجبانات ‏المراد الدفن فيها بطريقة الحمل على ‏الأكتاف، ويسير المشيعون خلف ‏النعش من الجهة التي حصلت فيها ‏الوفاة إلى المدفن، ويتحمل المشيعون ‏في هذا السبيل الكثير من العناء ‏والمتاعب.


سائل يسأل عن ثواب مواساة الناس وتعزيتهم عند فقدهم عزيزٍ عليهم؟


ما حكم انفراد النساء بالصلاة على الجنازة جماعة؟ حيث أعيش في إحدى الدول الأوربية، وتوفيت صديقة لي وليس لها أهل ولا أقارب يعيشون معنا في هذه الدولة، فجمعتُ صديقاتي وصلينا عليها بعد تجهيزها، فهل تصح صلاتنا هذه؟ وهل يسقط بذلك فرض الكفاية أو لا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 مارس 2026 م
الفجر
4 :31
الشروق
5 :58
الظهر
12 : 2
العصر
3:30
المغرب
6 : 7
العشاء
7 :24